×
آخر الأخبار
عدن.. المحكمة الجزائية تعقد جلستها الثانية لمحاكمة قتلة الدكتور "الشاعر" رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء القيادي الحوثي "حسين الأملحي" يثير موجة انتقادات بعد ظهوره بسيارة فارهة وسط فقر المواطنين "العليمي" يثمن الدعم السعودي الجديد للموازنة العامة للدولة ويشيد بمواقفهم الأخوية تقرير حقوقي يحذر من تراجع التعددية الإعلامية في اليمن ويدعو إلى إصلاحات تشريعية عاجلة مجلس الوزراء يقر تنفيذ قرار زيادة المرتبات المدنية بنسبة 20 بالمائة نقابة الصحفيين تدين استمرار احتجاز الصحفي صلاح الروحاني وتطالب بالإفراج عنه بدعم كريم من جمعية بصائر.. مؤسسة كافل تنفذ مشروع السلل الغذائية لـ500 أسرة في مأرب ندوة نقاشية توصي بضرورة إحداث إصلاحات تشريعية لضمان استقلالية وتعددية وسائل الإعلام مشايخ ووجهاء "الرجاعية" وأسرة "آل المشمر" يقدمون اعتذارهم لمدير عام الشمايتين بتعز

على أعتاب النهوض

الثلاثاء, 13 أغسطس, 2019 - 10:25 مساءً

على نحو تدريجي جرى تقويض السلطة السياسية اليمنية ومؤسسات الدولة لمدة عشرين سنة ابتداء من العام 2000م, لتتنقل حالاتها السياسية بين الدولة الجزئية, وشبه الدولة, وشكل الدولة, واللادولة. في متوالية ضرورية لإعادة التشكل من جديد إلى وضع الدولة.
 
 انتقلت الحالة السياسية اليمنية من وضع (الدولة الجزئية) إلى وضع (شبه الدولة) وذلك عبر تفكيك البنية السياسية والاجتماعية والعسكرية لتنتهي بالسيطرة العسكرية لمليشيا غير نظامية على أجزاء من جغرافيا الدولة.
 
 انتهت حالة (شبه الدولة) للجمهورية اليمنية بتحولها إلى حالة (شكل الدولة), في حالة الدولة الشكلية لا تستطيع سلطتها التحكم في قرارها السيادي, ولا تمتلك الاستقلالية الكاملة في إدارة ما تبقى من مؤسساتها, كما تنحسر مشروعيتها القانونية, إلا إذا استطاعت توظيف نقاط قوتها واستثمار المواقف الداعمة لها محليا وإقليميا ودوليا.
 
الأحداث الأخيرة التي جرت في عدن وقبلها في الحديدة هي في حقيقة الأمر تفضي إلى القضاء على (شكل الدولة) والدخول في حالة (اللادولة) وتجلى ذلك في كثير من المظاهر منها السيطرة العسكرية لفصيل يدعي أنه سياسي (الانتقالي) على جزء آخر من جغرافيا الدولة مدعوم بسند سياسي وربما قانوني خارجي, وبسيطرة وحدات عسكرية يفترض أنها تتبع سلطة شكل الدولة (قوات طارق) على وحدات عسكرية تتبع السلطة نفسها (لواء العمري بباب المندب) هنا تحدث الفوضى السياسية والعسكرية التي تناقض أبجديات مظاهر وجود سلطة سياسية عليا.. وهكذا يحدث للدول حين تنهار وتتلاشى. لكن هل هذه هي النهاية؟؟
 
الطبع ليست هذه هي النهاية لكنها وفق مبادئ علم الاجتماع استحقاق -سنني/كوني- في دورة تشكل الدولة من جديد, فالدولة اليمنية اليوم على أعتاب مرحلة النهوض بعد استيفاء متطلبات الوعي الشعبي ووضوح التمايز بين مشاريع الهدم ومشروعات البناء, وامتلاكها رصيد تجربة واعي, هي على أعتاب الوثبة من الكبوة لإعادة تشكل كيانها السياسي في صورة (دولة) بشرط أن تتوفر لدى قادة المرحلة الذهنية الاستراتيجية التي تفهم التجربة جيدا, وتشخص الجذور والأسباب والمعالجات في سياقاتها المحلية والإقليمية والدولية, وتجيد الخطيط الاستراتيجي, وتمتلك الإرادة السياسية, لقيادة التحول وصناعة النهضة.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1