×
آخر الأخبار
السلطة المحلية بمأرب تكرّم 400 عاملٍ وعاملةٍ مبرزين بمناسبة اليوم العالمي للعمال وفاة الشيخ "الشباعي" متأثرًا بجراحه بعد نحو أسبوعين من الاعتداء عليه من قبل الحوثيين منظمة جاستيس للحقوق والتنمية تُشهر تقريرها النوعي حول جرائم قنص المدنيين في تعز وتكشف عن 1829 انتهاكاً خلال 133 شهراً مأرب.. الوكيل مفتاح يضع حجر الاساس لمشروع تعزيز الأمن المائي بالطاقة المتجددة في المحافظة بدعم أوروبي وسعودي اختتام “هاكاثون درب 26” في ماليزيا بحضور رسمي ومشاركة طلابية عربية نوعية الإصلاح يدين اغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن مأرب.. منظمة صدى تحتفي باليوم العالمي لحرية الصحافة بندوة متخصصة وتطلق مشروع مختبر السلامة الرقمية عدن.. دار القرآن الكريم يقيم جلسة السرد القرآني الثالثة بمشاركة 50 حافظة لكتاب الله الخطوط اليمنية تؤكد ان تقليل أوزان الأمتعة إجراء مؤقت خارج عن ارادتها مأرب.. برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة حول دور العلماء في مساندة الدولة

عن وعد بلفور

الخميس, 02 نوفمبر, 2017 - 11:54 مساءً

 
مئة عام بتمامها على وعد بلفور ، على جرّة قلم لم تتعدَّ السبع والستين كلمة كانت كفيلةً باقتلاع شعبٍ من أرضه وشتل شعب آخر في تلك الأرض العزيزة جدّاً على قلوبنا .
 
مئة عام ما فتئ القوي يبرهن فيها على قوّته بالوقت الذي يمعن الضعيف في ضعفه .
 
مئة عام انطوت على ملايين الدروس التي جُرِّعناها منذ استفقنا ذات صدمة على بَونٍ شاسع بيننا وخصمنا الحضاري الأبدي " الغرب " لم نستطع تداركه حتى اليوم .
 
مئة عام وخصمنا الجائر يلوّن خارطة الكوكب بمشتهاه وبمقتضيات مصالحه ، يقيم نظاماً عميلاً هنا ويقتلع آخر كان في طريقه لبداية الاستقلالية هناك .
 
مئة عام ونحن بين أيديهم محض بيادق تنقِّلُها أناملهم الاستعمارية بمربعات صندوقية هي أوطاننا ، أوطاننا التي رسموا لنا حدودها بدقّة تطمئنهم على مصالحهم ، وحددوا نظم الحكم فيها بإتقان ينسجم وخططهم للمستقبل الذي ينشدونه ؛ يجرِّفون الإنسان من قطعة أرض هي وطنه ، فيها جذوره وتأريخه ، ليُحِلّوا محلّه إنساناً آخر لا تتقاطع عقيدته وإديولوجيته مع مساراتهم الآنية والمستقبلية .
 
مئة عام والديموغرافيا لعبتهم المفضّلة ، يزرعون بها بذور الحقد والانقسام لنستمر بشطر أنفسنا بأنفسنا بمتتالية هستيرية مجنونة لا يجدوا حرجاً لو تنتهي بأن يكون كل فرد من هذه الجغرافيا المقهورة قائماً على قطعة أرض تخصه وحده ، يعلنها وطناً يخصه ، وينصّب بها نفسه رئيساً وشعباً ويمارس طقوساً دينية وسياسية تعنيه وحده ولا يفقهها سواه ! .
 
مئة عام هي أكثر من كافية لهضم الدروس جيّداً ، لإعادة النظر في الذات لترميمها وتخليتها من الشوائب وإذابة كل القيود التي أقعدتنا وجعلتنا لقمة سائغة لكل فمٍ مفتوحٍ بلا حدٍّ لا يوصل إلا لبطنٍ بلا قرار .
 
مئة عام جديدة ستبدأ أيامها منذ الغد ، وسأقحم قناعتي بأن أمتنا اليوم غدت أصلب عوداً عمّا كانته في المئة المنصرمة وأعمق وعياً وأوسع درايةً ، قناعتي التي استقيتها من عقود النزف والنضال التي يمثل جيلنا حلقة في سلسلتها المدمية بسعار السيطرة الغربية وحمّى الاستعمار؛ أضع قناعتي هذه محط اختبارٍ بالعقود القادمة ، وسأكون مسروراً وابن حفيدي أو ابنه يكتب بالذكرى المئوية الثانية بلهجة انتصار لا انكسار.
 
حتماً سأجد يومها طريقةً لأعرف ذلك ، وإن بحياةٍ أخرى ! .
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1