×
آخر الأخبار
"العليمي": التعاطي مع الحوثيين كسلطة أمر واقع يعني شرعنة الحق الإلهي والعنصرية والسلاح خارج الدولة توقيع أكبر صفقة تبادل أسرى بين الحكومة والحوثيين الصحفي "الجماعي" يحذّر من انعكاسات توسيع استيراد المنتج النهائي على مستقبل الصناعة الوطنية مأرب.. جامعة إقليم سبأ تكرم الموظفين والعاملين المتميزين بمناسبة عيد العمال العالمي مليشيات الحوثي تختطف مواطنًا في صنعاء على خلفية نشاطه الدعوي العليمي: انقلاب مليشيا الحوثي تسبب بانهيار شبكة الحماية الإنسانية وحوّل ملايين الأطفال إلى ضحايا الإصلاح يدين الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج ويؤكد دعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها المراكز الصيفية الحوثية… كيف تتحوّل العطلة إلى مصنع لإعادة تشكيل وعي الطلاب طائفياً؟ مليشيات الحوثي تختطف شابًا من منزله في مديرية الوحدة على خلفية منشور معلمو صنعاء يشكون حرمانهم من نصف الراتب وإقصائهم إداريًا

 خذلان الجيش الوطني خيانة عظمى!

الثلاثاء, 23 سبتمبر, 2025 - 08:24 مساءً


عندما يخوض أي جيش في العالم حرباً مستمرة للدفاع عن الوطن والدولة وفي نفس الوقت تخذله قيادته السياسية بعدم توفير المتطلبات الأساسية كالمرتبات والإمداد اللوجستي والفني، فإن ذلك  لا يعد جريمةً فحسب، بل هي خيانة عظمى في كل القواميس والأعراف.
يخوض الجيش الوطني معركة مستمرة منذ أحد عشر سنة، لم تتوقف يوماً حتى في سنوات ما تسمى بالهدنة، ويقف بكل جلد وصبر وشجاعة منقطعة النظير في حماية ما يزيد على ألف وخمسمائة كيلو من خطوط المواجهات المباشرة مع مليشيا الخوثي الإرهابية، يتساقط الشهداء ويدفنون بصمت كل يوم، وتتراكم سجلات الجرحى وتتضاعف معاناتهم، في ظل لا مبالاة رهيبة من قبل قيادة الشرعية التي لم تكتسب شرعيتها ولا القبول الدولي بها إلا بسبب صمود هذا الجيش وتضحياته العظيمة على الأرض، لكنها لا تقوم بأبسط واجباتها في توفير المتطلبات الأساسية، وكأن هذا الجيش الشجاع يتعرض لعقوبة انحياز للوطن والدفاع عن شرعيته منذ أول لحظة للانقلاب المشؤوم على الدولة والجمهورية.
تقبع قيادة الشرعية في عواصم الدول الخارجية وتكيفت مع العيش الطويل فيها، وتقوم بزيارات مكوكية للدول في المناسبات الدولية الاعتيادية وكأنه لا قضية لها ولا مشروع ملح في التحرير وإنقاذ البلد من سيطرة مشاريع إيران واختطافها للأرض والإنسان، وتتقاضى مبالغ باهضة لتنقلاتها وإقامتها على حساب مرتب المقاتل، ونفقات المؤسسات على الأرض، وعلاج الجريح، ومواساة أسرة الشهيد، دون أن يرف لقيادة الشرعية جفن، وهذا التقصير والخذلان والنكوص عن واجباتها الدستورية والوطنية لم تعد مفهومة ولا مبررة!
ومن ناحية أخرى تتعدد التشكيلات المسلحة خارج إطار وزارة الدفاع والمؤسسة العسكرية والأمنية الرسمية، وتتقاضى مرتبات منتسبيها بالعملة الصعبة، ويتم دعمها بسخاء منقطع النظير، بينما لا زالت باحثة عن دور وميدان وجغرافيا على الأرض.
هذه المعادلة المختلة بحاجة إلى إصلاحات ومعالجات عاجلة، وإعادة ضبط مسارات أداء مؤسسات الشرعية وترتيب أولوياتها، قبل أن يتسع الخرق على الراقع، ويجب على كل أبناء اليمن الشرفاء ومكوناته السياسية والاجتماعية، ونخبه المثقفة والإعلامية الوقوف مع هذا الجيش العظيم، وتسليط الضوء على هذه المشاكل والضغط على الشرعية لتضطلع بواجباتها، وهذه الدعوة موجهة لكل من يمتلكون ضميراً وطنياً وإدراكاً لحجم خطورة استمرار هذا الوضع الكارثي، ومن يحملون هماً وطنياً صادقاً في التحرير واستعادة الدولة، واحترام مؤسساتها الرسمية وتضحياتها الجليلة، وحماية مستقبل اليمن وأمنه واستقراره وحقوق أبنائه وأجياله القادمة.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1