×
آخر الأخبار
صنعاء.. مليشيات الحوثي تتغذى على الحرب والقيادات تستثمر في العقارات وسط اتساع الفقر بين المواطنين ذمار.. أب يناشد لإنقاذ ابنه بعد اقتياده من مشرف حوثي تمهيدًا لإرساله إلى جبهة تعز مأرب.. الحركة الكشفية الشبابية والطلابية تنظم مسيرة احتفالية وعروضاً كشفية في شوارع المدينة احتفاءً بأعياد الثورة صنعاء.. وصول طائرة شحن كبيرة من كينيا وسط تساؤلات حول مهمتها وحمولتها دول مجموعة السبع تؤكد دعمها للحكومة اليمنية وتدعو إيران إلى وقف تسليح المليشيا خسائر حوثية كبيرة في كهبوب والوازعية وسط تصاعد المواجهات صنعاء.. اختفاء مشاهير وصناع محتوى وسط تصاعد الضغوط الحوثية ناطق الجيش: القوات المسلحة تستهدف عناصر وخطوط إمداد المليشيات الحوثية في تعز والبيضاء اللجنة الإشرافية والتنسيقية لدعم وإسناد الجبهات تؤكد أهمية مساندة الجنود والمقاتلين في المواقع القتالية مأرب ترتدي حلة سبتمبرية وتتزين لاستقبال أعياد الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر

مفارقة تستحق التأمل

الخميس, 26 مارس, 2026 - 12:17 صباحاً

لماذا تُطلق إيران ومليشياتها كل هذا الكم من الصواريخ والمسيّرات ضد دول الخليج العربي والأردن، حتى إن بعض الإحصاءات تشير إلى أن ما وُجِّه منها إلى هذه الدول يفوق ما وُجِّه نحو إسرائيل، التي تقود الحرب ضدها؟

لا يمكن تفسير هذا الحقد بمجرد البعد السياسي، ولا حتى بمنطق الحرب نفسه؛ سواء من حيث تحديد العدو الحقيقي، أو من زاوية ترتيب الأولويات، أو حتى من حيث تحييد من يُفترض أنهم جيران أو حلفاء في الدائرة  والإقليمية.

تبدو إيران، في كثير من سلوكها، كدولة محمّلة بأساطير لاهوتية مشبعة بالحقد تجاه العربي، . وهي تنظر إلى العربي، في عمق وعيها القومي المؤدلج، باعتباره المسؤول التاريخي عن سقوط دولة فارس.

وهذا يفتح سؤالًا كبيرًا ما يزال حاضرًا داخل البنية الذهنية والسياسية الإيرانية حتى اللحظة:

هل نحن أمة فارسية أم أمة مسلمة؟ 

وقد حاول الراحل لاريجاني إثارة هذا السؤال في وجه الشعوب الإسلامية، حين كان يتساءل:

“لماذا لا يقفون مع دولة مسلمة؟”

 كان يتساءل عن ذلك، في الوقت الذي كانت فيه صواريخه تعبر سماء قبلة المسلمين في أرض الحرمين، فيما كانت دماء المسلمين في سوريا واليمن لم تجف بعد من آثار مخالب مشروعه الملطخة بدمائهم.

إن سلوك إيران لا تفسّره شعاراتها، بل تفضحه أفعالها.

فصواريخها ومسيّراتها التي اتجهت نحو قبلة المسلمين، وبما يفوق في بعض الحالات ما اتجه نحو إسرائيل، تكشف بوضوح أن المشكلة ليست مجرد صراع سياسي عابر، بل مشروع أعمق بكثير.

وقد فسّرت إيران نفسها بنفسها، حين أعلنت صراحةً عقيدة “تصدير الثورة”، وهي في حقيقتها ليست سوى مشروع لتصدير التشيّع السياسي بقوة السلاح، وتغيير هوية وثقافة المجتمعات العربية، وتقسيم نسيجها الاجتماعي، وإنشاء مليشيات مسلحة تدين لها بالولاء وتعمل كأذرع تخريب داخل أوطانها.

قبل ثلاث سنوات، خضتُ نقاشًا حادًا مع بعض مثقفي الوطن العربي، كانوا لا يرون في المنطقة العربية خطرًا وجوديًا سوى المشروع الصهيوني المدعوم أمريكيًا.

وحين جاء دوري في التعقيب، قلت لهم: “هناك أيضًا خطر وجودي يفتك بنا في سوريا واليمن، ويسري كالنار تحت الرماد في بقية البلدان العربية.”

حينها ساد صمتٌ مطبق، ثم انهالت التعقيبات التي تجاهلت جراحنا، وتنكرّت لمآسينا، واعتبرت أن هذه الصراعات مجرد أزمات داخلية لا علاقة لها بخطر وجودي إيراني، باستثناء شخصٍ واحد من سوريا شاركني هذه القناعة.

وربما يكون سلوك إيران العدائي تجاه دول الخليج العربي قد غيّر اليوم من قناعات بعض أولئك، باستثناء من لم يُصبه يومًا صاروخ إيراني، أو لم يُدمِ قلبه مخلبٌ من مخالب مليشياتها.

*من صفحة الكاتب على منصة إكس


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1