×
آخر الأخبار
أحزاب ومكونات مأرب السياسية تؤكد تأييدها لقرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي وتدعو إلى توحيد الصفوف وتعزيز التعبئة العامة البنزين المغشوش يعود إلى صنعاء.. الحوثيون يتاجرون بمعاناة المواطنين ومركباتهم ضحية الوقود الرديء قبائل مراد تجدد دعمها لمعركة «فجر اليمن» وتؤكد مساندتها للشرعية والقوات المسلحة صنعاء.. هبوط طائرة في مطار صنعاء وسط غموض بشأن طبيعة الرحلات المتكررة قبائل نهم تعلن التعبئة القتالية وتؤكد جاهزيتها لإسناد القوات المسلحة في معركة تحرير صنعاء صنعاء.. بطاقة بلا لقب تقود صحفيًا سابقًا وزملاءه إلى الاحتجاز فشل إطلاق صاروخ باليستي حوثي ينتهي بمجزرة في سوق شعبي بالوازعية.. 14 شهيداً على الأقل وعشرات المصابين مليشيا الحوثي تحول مساجد "حيس" جنوبي الحديدة من دور للعبادة إلى مجالس للمقيل ومراكز للتعبئة الطائفية والتحشيد مركز تعز الحقوقي يشهر تقرير "تعز تحت النار والحصار".. 1444 انتهاكا حوثيا خلال شهر أكتوبر وقفتان احتجاجيتان في أمريكا للمطالبة برفع الحصار عن تعز والتنديد بقصف مليشيا الحوثي للمنشآت والأعيان المدنية

مفارقة تستحق التأمل

الخميس, 26 مارس, 2026 - 12:17 صباحاً

لماذا تُطلق إيران ومليشياتها كل هذا الكم من الصواريخ والمسيّرات ضد دول الخليج العربي والأردن، حتى إن بعض الإحصاءات تشير إلى أن ما وُجِّه منها إلى هذه الدول يفوق ما وُجِّه نحو إسرائيل، التي تقود الحرب ضدها؟

لا يمكن تفسير هذا الحقد بمجرد البعد السياسي، ولا حتى بمنطق الحرب نفسه؛ سواء من حيث تحديد العدو الحقيقي، أو من زاوية ترتيب الأولويات، أو حتى من حيث تحييد من يُفترض أنهم جيران أو حلفاء في الدائرة  والإقليمية.

تبدو إيران، في كثير من سلوكها، كدولة محمّلة بأساطير لاهوتية مشبعة بالحقد تجاه العربي، . وهي تنظر إلى العربي، في عمق وعيها القومي المؤدلج، باعتباره المسؤول التاريخي عن سقوط دولة فارس.

وهذا يفتح سؤالًا كبيرًا ما يزال حاضرًا داخل البنية الذهنية والسياسية الإيرانية حتى اللحظة:

هل نحن أمة فارسية أم أمة مسلمة؟ 

وقد حاول الراحل لاريجاني إثارة هذا السؤال في وجه الشعوب الإسلامية، حين كان يتساءل:

“لماذا لا يقفون مع دولة مسلمة؟”

 كان يتساءل عن ذلك، في الوقت الذي كانت فيه صواريخه تعبر سماء قبلة المسلمين في أرض الحرمين، فيما كانت دماء المسلمين في سوريا واليمن لم تجف بعد من آثار مخالب مشروعه الملطخة بدمائهم.

إن سلوك إيران لا تفسّره شعاراتها، بل تفضحه أفعالها.

فصواريخها ومسيّراتها التي اتجهت نحو قبلة المسلمين، وبما يفوق في بعض الحالات ما اتجه نحو إسرائيل، تكشف بوضوح أن المشكلة ليست مجرد صراع سياسي عابر، بل مشروع أعمق بكثير.

وقد فسّرت إيران نفسها بنفسها، حين أعلنت صراحةً عقيدة “تصدير الثورة”، وهي في حقيقتها ليست سوى مشروع لتصدير التشيّع السياسي بقوة السلاح، وتغيير هوية وثقافة المجتمعات العربية، وتقسيم نسيجها الاجتماعي، وإنشاء مليشيات مسلحة تدين لها بالولاء وتعمل كأذرع تخريب داخل أوطانها.

قبل ثلاث سنوات، خضتُ نقاشًا حادًا مع بعض مثقفي الوطن العربي، كانوا لا يرون في المنطقة العربية خطرًا وجوديًا سوى المشروع الصهيوني المدعوم أمريكيًا.

وحين جاء دوري في التعقيب، قلت لهم: “هناك أيضًا خطر وجودي يفتك بنا في سوريا واليمن، ويسري كالنار تحت الرماد في بقية البلدان العربية.”

حينها ساد صمتٌ مطبق، ثم انهالت التعقيبات التي تجاهلت جراحنا، وتنكرّت لمآسينا، واعتبرت أن هذه الصراعات مجرد أزمات داخلية لا علاقة لها بخطر وجودي إيراني، باستثناء شخصٍ واحد من سوريا شاركني هذه القناعة.

وربما يكون سلوك إيران العدائي تجاه دول الخليج العربي قد غيّر اليوم من قناعات بعض أولئك، باستثناء من لم يُصبه يومًا صاروخ إيراني، أو لم يُدمِ قلبه مخلبٌ من مخالب مليشياتها.

*من صفحة الكاتب على منصة إكس


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1