×
آخر الأخبار
مأرب.. لقاء موسع لمشايخ ووجهاء صنعاء لدعم الجيش والمقاومة الشعبية لاستكمال التحرير مليشيا الحوثي تنفذ حملة اختطافات بحق الباعة المتجولين في جولة الرويشان وسط صنعاء التكتل الوطني للأحزاب يرحب باتفاق تبادل الأسرى والمختطفين ويطالب بالكشف الفوري عن قحطان "العليمي": التعاطي مع الحوثيين كسلطة أمر واقع يعني شرعنة الحق الإلهي والعنصرية والسلاح خارج الدولة توقيع أكبر صفقة تبادل أسرى بين الحكومة والحوثيين الصحفي "الجماعي" يؤكد على ضرورة حماية الصناعة المحلية لدعم الاقتصاد الوطني مأرب.. جامعة إقليم سبأ تكرم الموظفين والعاملين المتميزين بمناسبة عيد العمال العالمي مليشيات الحوثي تختطف مواطنًا في صنعاء على خلفية نشاطه الدعوي العليمي: انقلاب مليشيا الحوثي تسبب بانهيار شبكة الحماية الإنسانية وحوّل ملايين الأطفال إلى ضحايا الإصلاح يدين الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج ويؤكد دعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها
سبأ عباد

اديبة وصحفية يمنية

سوق العلم السوداء

الجمعة, 02 مارس, 2018 - 09:04 مساءً

إن الأيادي التي امتدت وسَطَت على كل مقدرات الدولة لم تترك شيئا إلا وعاثت به ، لقد استحوذوا على كل شيء حتى في مجال التعليم الذي لا يملكون فيه ناقة ولا جمل !! لقد حولوا العملية التعليمية إلى سوق سوداء وسرقوا أعلى المعدلات في الثانوية العامة لذويهم الذين لم يدخلوا أساسا أي اختبار  !! ثم لم يكتفوا بهذا القدر من الانحطاط بل استحوذوا على المنح التعليمية أيضا وتقاسموها بينهم !! وتركوا لطلاب العلم  القهر والحسرة !!- وسيحدث هذا دائما - المنح التعليمية التي منحت أصلا للمتفوقين من طلاب العلم كي يواصلوا تعليمهم وتفوقهم ، ويلبوا طموحهم العلمي ويحققوا المزيد من النجاحات بما يحقق النفع والمصلحة للوطن مستقبلا ، أصبحت منحا لترفيه أبناء المبردقين الذين يوجهون أبناء الناس للجبهات كالقطيع ويخرجونهم من مدارسهم ليواجههم الموت وحده ، بينما أبناؤهم يتسكعون في بقية الدول بمجهود غيرهم !!

إن العبث بالعملية التعليمية كارثة تهدد مستقبل اليمن  ، فما الذي أبقوه للعلم والمتعلمين وهم يحاصرونهم في الداخل بتحويل المدارس إلى متارس ومخازن لأسلحتهم ، ثم تسييس التعليم بإجبار الطلاب على قبول أفكارهم ، ليلحق بهم من لحق ويعود إلى بيته من أبى ذلك !! وبعد هذا كله تمتد أياديهم لمن كُتب لهم حظا وافرا من التميز ويسرقون منحهم وكأنهم بهذا يقسمون إلا أن يطفئوا نور العلم في هذا البلد وتطويق هذا  الجيل  بالجهل  كي يتسنى لهم بث أفكارهم الضلالية إذ ليس ممكنا فعل هذا في بيئة  متعلمة أبناؤها متسلحون بما هو أقوى وأفتك من أسلحتهم !! هم يدركون ذلك تماما ، لذلك يسعون إلى تجهل أبناء الوطن بإفساد عقول من تعلم منهم وإغلاق كل الأبواب في وجه من يريد أن يتعلم !!

إن هؤلاء المجرمين  لا يدركون كم ألحقوا بهذا الوطن الذي نبتت عروقهم فيه وأكلوا من خيراته من ضرر !! لقد دمروه من الداخل وشوهوا صورته الجميلة أمام الشعوب الأخرى ، فلم يعد لليمني صورة يحتفظ بها الغير في أذهانهم سوى صورة الشخص المجرم صاحب السلاح الذي يتعدى على الغير، والفوضوي المزعج شكلا ومضمونا ، الشخص المتسخ ظاهر وباطنا ، الشخص الذي لا يحمل في جوفه سوى القنابل المتفجرة والعبوات الناسفة ، الرجل القادم من العصور الوسطى ،المغفل الذي لا يستطيع أن يمسك القلم .. الرجل الذي أصبح الجميع يخشى الاقتراب منه ، كل هذا فعلوه هم بمن كانت الحكمة والطيبة هي بطاقتهم التعريفية في كل مكان وزمان .


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1