×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية

اليمن الجمهوري ودعوى العصبية القومية

الأحد, 22 أكتوبر, 2017 - 01:46 مساءً

مع كامل الاحترام والتقدير للأصدقاء المُتحمّسين لتبنّي مصطلح #القومية_اليمنية الحميرية، فإنكم تضعون أنفسكم حيث لا يجب أن تكونوا، مع الأخذ في الاعتبار الظروف والدوافع التي أفرزتها حالة التصدي لموجة الهاشمية السلالية المقيتة.

 

ابتداءً وللإفلات من سيف التصنيف والتشكيك في هوية من يعارضكم فإن كاتب السطور زرنوقي من عك الأزدية الحميرية، لذا لا مجال للمزايدة والانفعال والاندفاع العاطفي الذي تحول معه البعض إلى مفتشي جينات.

 

نعم جميعنا نتفق في ضرورة تجريم الهاشمية السياسية وتقنين ذلك بشكل يضمن تحصين الجمهورية والدولة من أي اختراق سياسي سلالي. لكننا سنختلف معكم لأجلنا كجيل نشترك معاً في الحلم اليمني، نختلف معكم في مسألة اعتبار القومية اليمنية أساساً للمواطنة، لأن ذلك لا يليق بجيل ثائر يزعم التأسّي بجيل الزبيري والنعمان الذين كان من بين قياداتهم هاشميون أخلصوا لليمن الوطن والهوية ودفعوا أرواحهم ثمناً لرفض حكم السلالة، إضافةً إلى تواجد رموز صنعت النواة الأولى لسبتمبر وأكتوبر كالعراقي الشهيد جمال جميل والمغاربي المناضل الفضيل الورتلاني.

 

ثم ماذا عن آلاف المصريين الذين جاؤوا من أقصى شمال الشرق الأفريقي لهدم أركان السلالة ودعم تأسيس الجمهورية اليمنية، وقاتلوا جنباً إلى جنب مع الجمهوريين، حتى صار الجندي المصري البعيد عنّا نسباً وجغرافيا أكثر إخلاصاً لمشروع الجمهورية من أبناء اليمن أنفسهم.

 

وفي محنة السبعين تداعى السوريون والجزائريون لنجدة الجمهورية في وقتٍ ارتدّت فيه قبائل يمنية حميرية على اليمن الجمهوري.

كان عبدالناصر وجنوده والعرب المدافعون عن مشروع الجمهورية أكثر وفاءً من يمنيين ارتهنوا للسلالة وجعلوا من أنفسهم تروساً في عجلة الاستبداد الكهنوتي.

 

إن دعوى القومية على نبل دواعيها، تمسّ بشكل جارح ومؤسف يمنية مواطنين صاروا جزءاً أصيلاً من اليمن الكبير، فمثلاً آلاف الأسر من أصول تركية وهندية وشامية وأفريقية باتت اليوم جزءاً عميقاً من الخارطة الديموغرافية والقبلية للوطن اليمني، بجذورٍ تمتد لقرونٍ سالفة.

 

للأسف تشدّد بعض الشباب لهذا الطرح تحت تأثير الحماس والاندفاع حتى منحوا أنفسهم حق التشكيك في الولاء الوطني لمن يختلف معهم، بل وتمادى البعض في التلويح بتجريد الرافضين لأسلوبهم العصبوي من يمنيته الأصيلة، حتى لتشعر أنك أمام محكمة تفتيش بالهوية، ورغماً عنك ستجد نفسك تحت رحمة سيف التصنيف والفرز الانفعالي.

 

أعتقد أن نغمة القومية اليمنية في حالتها المتطرفة ليست إلا حالة انفعال تذكّر بشعارات قرأنا عنها في التاريخ والصحف كعدن للعدنيين وحضرموت للحضارم وتعز للتعزيين وتهامة للتهاميين وهي شعارات عاطفية لا تصمد في حال وجود دولة المواطنة والعدالة والمساواة والشراكة الوطنية في الإدارة والقيادة التي لا تختزل الحكم والسلطة وإدارة الدولة في حزب أو قبيلة أو منطقة ولا حتى قومية.

 

خلاصة القول أن دعوى القومية الضيقة والتعصب العرقي تتناقض مع مبادئ المواطنة وتتضاد مع مكتسبات الجمهورية التي تقوم على الديمقراطية والمساواة. فالوطنيّة أوسع وأرقى من القوميّة، لأن الأولى تتفق مع روح الدولة والمدنية والجمهورية، فيما الثانية ليست إلا عنصريّة من شأنها تجريح الهوية اليمنية.

 

 


 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1