×
آخر الأخبار
مبادرة «نصر» تدشن من مأرب باكورة أنشطتها الميدانية ببرنامج للتأهيل البدني القوات المسلحة تنفذ (257) عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وقدرات عسكرية تابعة للمليشيات الحوثية ركود الأسواق في صنعاء يضغط على التجار ويعمق معاناة المواطنين خطيب حوثي يحول باب مسجد في صنعاء إلى نقطة لاستقطاب المقاتلين القوات المسلحة تعلن شن هجوم على أهداف عسكرية في صنعاء ريمة.. مشرف حوثي يعتدي على امرأة حامل ومصادر تتحدث عن فقدان جنينها السعودية تقدم نحو 224 مليون ريال سعودي لدعم الميزانية العامة لليمن وزارة الداخلية تدشن الحملة الوطنية الشاملة للتعبئة العامة والنفير الوطني لمنتسبي وزارة الداخلية رئيس مجلس القيادة: يطلع على سير العمليات العسكرية في تعز ومستوى جاهزية الوحدات المرابطة في مختلف المحاور عدن.. اجتماع عسكري يناقش ترتيبات تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة بشأن التعبئة العامة

 اللواء “بن جلال العبيدي”.. اغتيال مشروع وطني

الأحد, 18 فبراير, 2024 - 10:43 مساءً

صحوت اليوم على خبر اغتيال أخي وصديقي، اللواء حسن صالح فرحان بن جلال، مدير دائرة التصنيع العسكري بوزارة الدفاع، داخل شقته بالعاصمة المصرية القاهرة.
 
من لا يعرف اللواء المغدور به قد يعتبر اغتياله حدثا عابرا، لكن من يعرفه جيدا، ويعرف ما يحمله هذا القائد الذي كان واحدًا من أهم الضباط المتخصصين في مجال التصنيع الحربي، فسيدرك أن اغتياله هو اغتيالا لمشروع وطني جمهوري من العيار الثقيل.
 
جمعتني بالفقيد عددا من اللقاءات، ومن خلال حديثه وهو يتحدث عن أفكاره الغزيرة لتطوير قدرات الجيش، كنت تلمس أنك بقرب شخص جمهوري عتيد، يحمل هم وطنه بمسؤولية قل أن تجدها في زمن الولاءات الضيقة.
 
كان “بن جلال العبيدي” لا يكل ولا يمل من السعي المتواصل للإرتقاء بالتصنيع العسكري لقوات الجيش الوطني، فقد ظل خلال السنوات الماضية، متنقلا بين جبهات القتال والعواصم العربية والعالمية، باحثا عن كل ما من شأنه أن يساعد في تطوير عتاد الجيش، فقبل يومين من العثور عليه مقتولا بشقته عاد من العاصمة الاردنية عمّان.
 
كان “بن جلال” الذي ينتمي الى قبيلة عبيدة في مأرب، من أبرز قادة الجيش الوطني الذين واجهوا ميليشيا الحوثي الانقلابية، منذ اللحظة الأولى وحتى اغتياله، وقدم التضحيات الجسام في سبيل الجمهورية، فقد استشهد نجله في معارك صرواح في العام 2015، وقاد الكتيبة السابعة بالمنطقة العسكرية الثالثة، وقيادة التدخل السريع في مأرب، وتعرض لمحاولات اغتيال سابقة في شبوة، قبل نحو سنتين.
 
اشتهر المغدور به بعمله في الصناعات العسكرية منذ عهد الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وكان له دور فاعل في صناعة الدروع، وأطلق اسمه على عدد من المدرعات التي تم تطويرها محليا منها (جلال1) و (جلال2)، وساهم بشكل كبير في تطوير مدرعات الجيش الوطني بمأرب.
 
والحديث عن شخصية وطنية انحازت الى جانب الدفاع عن الوطن ووحدته وأمنه واستقراره، بحجم اللواء العبيدي يطول، وفي هذا المقام، نطالب الجهات الحكومية الرسمية، بالعمل مع الجهات الأمنية المصرية، وإجراء تحقيق شفاف لمعرفة وفضح الجهات التي تقف وراء اغتيال اللواء “بن جلال” وكشف نتائج التحقيق للرأي والعام، ونشدد على ضرورة أن لا تمر الحادثة مرور الكرام.
 
ثقتنا كبيرة في القيادة المصرية التي احتضنت أكثر من مليون ونصف يمني يعيشون آمنين، وكأنهم في بلدهم، ستولي متابعة هذا الحادث الجبان والغادر إهتماما بالغا حتى معرفة الجناة والجهات التي تقف وراء تصفية اللواء العبيدي، وندعو السفارة اليمنية في القاهرة بمتابعة القضية أولا بأول.
 
وفي الأخير لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص التعازي الحارة لاولاد الفقيد وكافة أفراد أسرة آل بن جلال المشهود لها بمواقفها الوطنية، على مر التاريخ، ولا نامت أعين الحبناء.

من صفحة الكاتب على منصة "اكس"


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1