×
آخر الأخبار
السعودية تقدم نحو 224 مليون ريال سعودي لدعم الميزانية العامة لليمن وزارة الداخلية تدشن الحملة الوطنية الشاملة للتعبئة العامة والنفير الوطني لمنتسبي وزارة الداخلية رئيس مجلس القيادة: يطلع على سير العمليات العسكرية في تعز ومستوى جاهزية الوحدات المرابطة في مختلف المحاور عدن.. اجتماع عسكري يناقش ترتيبات تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة بشأن التعبئة العامة من الكتاب إلى «الظرف».. المدارس تحت سيطرة الحوثيين تتحول إلى ساحة للتعبئة وتمويل الأنشطة العسكرية إشهار مبادرة "نصر" الشعبية لدعم وإسناد القوات المسلحة والمقاومة في المعركة المصيرية مع المليشيا وزارة الداخلية: ضبطنا خلايا لمليشيا الحوثي ورصدنا تحركات تستهدف أمن المحافظات المحررة "غروندبرغ" يختتم زيارة إلى القاهرة لبحث التصعيد في اليمن وتداعياته الإقليمية وزارة حقوق الإنسان تدعو الأهالي في مناطق الحوثيين لحماية أبنائهم من التجنيد بعد توثيقها مقتل 100 طفل خلال شهر مواطنون في صنعاء يناشدون المنظمات الحقوقية بعد إطلاق صاروخ من حي سكني
أحمد عبيد بن دغر

رئيس الوزراء اليمني السابق

خواطر أكتوبرية

الجمعة, 06 أكتوبر, 2023 - 04:33 مساءً

لن تتكرر ظروف الستينات التي تخلقت في رحمها ثورتي سبتمبر وأكتوبر رغم اختلاف الواقع وطبائع الاستبداد في بيئتيهما، لقد جرت مياه كثيرة في نهر الحياة، لكن بقي هناك على أرض اليمن شعب تتوارث أجياله روح المقاومة، وتسكن وعيه قيم الحرية، سبتمبر وأكتوبر ثورتان مفصليتان في تاريخنا الحديث والمعاصر، ترسمان ملامح الحاضر وسمات المستقبل.
 
في شماله كان الشعب اليمني يثور رافضًا أعتى الأنظمة الثيوقراطية الكهنوتية في تاريخ الأمة، أكثرها تخلفًا ودموية، فكانت ثورة سبتمبر، وفي جنوبه قاوم الشعب اليمني بشراسة أعتى النظم الاستعمارية، وأشدها بطشًا، سلمًا فلم يحقق هدفه في الحرية والاستقلال، فكانت ثورة أكتوبر.
 
بعد أيام سنحتفل بالذكرى الستين لثورة أكتوبر، الثورة التي قوضت ماعرف في التاريخ الاستعماري بسياسة شرق السويس، وكانت عدن ركيزتها وقاعدتها بعد رحيل البريطانيين من مصر. كانت هي آخر المواجهات العربية الكبرى مع المستعمرين في العالم العربي إذا استثنيناء القضية المركزية.
 
بانتصار ثورة أكتوبر أدرك البريطانيون أنهم مضطرون بل مرغمون على إسدال الستار على تلك المرحلة بمفاهيمها السياسية، والرحيل عن الجنوب اليمني.  أدركوا أنهم يحتاجون إلى سياسات مختلفة، تعطيهم النفوذ ذاته والمصالح ذاتها دونما الحاجة لمواجهة عسكرية مباشرة مع شعوب المنطقة.
 
حينها كان ثوار الجبهة القومية ومعهم كل القوى الوطنية يصنعون تاريخًا مختلفًا لليمن وللمنطقة ويعطونه وجهة أخرى، ومسارًا مختلفًا عما أراد له المستعمرون الذين تشبثوا بوجودهم في مستعمرتهم عدن ومحمياتهم، لكنهم أدركوا الفشل وأدركهم. لقد تأثر اليمن وعيًا وثقافة بثورات التحرر العربية والعالمية، في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، ولا شك أن التأثير الأكبر جاء من ثورة يوليو المصرية.
 
سيقف المؤرخون والمفكرون طويلًا أمام ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين، وما أحدثتاه من تحول في تاريخ اليمن لازالت توابعه تتوالى وتترى ولم تتوقف، فما جرى ويجري في بلادنا اليوم هو امتداد لتلك المرحلة، وذلك الصراع بجذوره الثقافية والاجتماعية، مضافًا إليه تراكمات العقود الستة الماضية من النجاح والفشل.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1