×
آخر الأخبار
مليشيا الحوثي تتكتم على ظروف علاج عشرات الأطفال الملتحقين في المراكز الصيفية بعد إصابتهم في مسبح بـ "صنعاء" السلطة المحلية تمهل اصحاب محطات تعبئة الغاز غير القانونية 72 ساعة لإغلاقها "رشاد العليمي" يدعو القادة العرب الى مجابهة التحديات والتصدي لمشروع استهداف الدولة الوطنية الحوثيون يواجهون بالقمع المحتجين المطالبين بودائعهم المالية من بنوك صنعاء مركز حقوقي: إجبار الحوثي دكاترة الجامعات على حضور دورات عسكرية تأجيج للصراع جامعة العلوم والتكنولوجيا في "صنعاء"..  فرع "مختطف" ومسرح يومي للمشادات وتناول "القات" أزمة السيولة في بنوك صنعاء تنذر بتكرار السيناريو اللبناني غوتيريش يدعو إلى إعادة فتح معبر رفح "فورا" العفو الدولية تطالب الحوثيين بالإفراج الفوري عن الخبير التربوي "مجيب المخلافي" مأرب .. السلطة المحلية جاهزية طريق"مأرب البيضاء" لعبور المسافرين

الخوف من العيد.. حرب الحوثي الاقتصادية تحجب الفرحة عن سكان صنعاء

العاصمة أونلاين/ خاص


الثلاثاء, 27 يونيو, 2023 - 03:48 مساءً

"الوضع سيء جدًا، نعاني الأمرين في ظل غلاء الأسعار وتوقف المرتبات وانعدام فرص العمل".. هكذا تحدث التربوي علي صلاح (40 عاماً) الذي يسكن وسط العاصمة صنعاء.
 
يقول علي، إنه منذُ اندلعت الحرب الحوثية الظالمة على اليمنيين وما رافقها من حرب اقتصادية والأوضاع المعيشية في تدهور، والتي وصلت إلى مرحلة صعبة للغاية، في ظل تجاهل تام لسلطات الأمر الواقع التي تتنافس قياداتها على زيادة أرصدتها المالية.
 
ويؤكد أن لا مقدرة له في شراء أضحية للعيد حيث قيمة الأضحية المتوسطة (كبش) تصل إلى 80000 ريال، إضافة إلى كسوة العيد التي ارتفعت أسعارها وأصبحت لا تطاق، والأمر ذاته بالنسبة لجعالة العيد.
 
وأضاف "في العيد تزداد المتطلبات والاحتياجات بشكل يجعل رب الأسرة يخاف قدومه".. مضيفاً بلهجة ساخرة: كلما اقترب العيد يخاف المواطن أكثر من خوف الخروف نفسه من العيد".
 
وطيلة السنوات الماضية، يعيش المواطنون في صنعاء، ظروفًا معيشية قاسية، ضاعفتها ممارسات مليشيا الحوثي التي تنتهج سياسة التجويع والتجهيل للسكّان ليسهل لها تجنيدهم في حروبها المدمرة.
 
وشهد هذا العام ارتفاعاً كبيراً لأسعار السلع أجبر كثير من الأسر للتنازل عن شراء احتياجات ومتطلبات العيد، وإعداد مستلزمات العيد واحتياجاته الثقيلة عليهم وعدم قدرتهم على توفيرها.
 
وتقول مصادر محلية إن غالبية المواطنين بلا أضاحي بسبب أسعارها الباهظة الظروف المادية الصعبة للسكان، وهو ما جعل الأسواق في صنعاء تبدو هذا العام شبه خالية من المتسوقين.
 
واشتكى العديد من بائعي المواشي، من ضعف الإقبال هذا العام رغم اقتراب موعد عيد الأضحى.
 
عن ذلك قال تاجر مواشي، مفضلاً عدم ذكر اسمه، "الناس لا تستطيع شراء المتطلبات الضرورية فما بالك بشراء أضحية للعيد".. مضيفاً "نحن نشتري الأضاحي بأسعار مرتفعة ونضطر لرفع أسعارها على المواطنين كي نحصل على القليل من الربح".
 
أما المواطنة إخلاص إسماعيل فقد تحدثت بحرقة عن وضع أسرتها وهي تستقبل عيد الأضحى، وتشير إلى أنه على الرغم من اعتماد أسرتها على الزراعة وتربية المواشي إلا أنها تعاني من الجبايات التي تفرضها مليشيا الحوثي على كل ما له علاقة بالزراعة خصوصاً مادة الديزل وهو ما أدى إلى جفاف الأراضي وصعوبة تربية الأغنام
 
وتوضح: سعر مادة الديزل غال جدا، فضلاً عن صعوبة الحصول عليها.
 
وعن الوضع إجمالاً، قالت إخلاص لـ"العاصمة أونلاين"، إن كثيرًا من الأسر لم تشتر كسوة العيد، ولم تجد بعض الأسر حتى كيلو طحين، ومعظم الناس وجبتهم خبز وماء.
 
في السياق أفاد الكاتب "عبد الرزاق قاسم" بأن وصف الأمم المتحدة للوضع في اليمن بأنه أسوأ أزمة انسانية في العالم، لم يأت من فراغ، بل كان لها أسباب أوصلت الوضع الإنساني والمعيشي لليمنين إلى ما هو عليه.
 
ويوضح أن بداية الأزمة من مصادرة الحوثي للمرتبات ثم فرض الجبايات الباهظة على التجار، مرورًا بالتضييق المتعمد على القطاع الخاص، هذا كله وغيره الكثير من الممارسات خلقت واقعا اقتصاديا مترديا، انخفضت فيه فرص العمل بشكل كبير، علاوة على الارتفاع الجنوني لأسعار السلع والمواد الأساسية الضرورية، والمواطن البسيط هو المتضرر الأول.
 
ووفقاً لعبد الرازق، وهو من أبناء صنعاء، فإن الممارسات الهمجية ضاعفت معاناة المواطن ومعيشته وجعلتها في تدهور يومي منذ بداية الحرب.
 
وقال: "ما كان متاحاً أمام المواطن قبل ٨ سنوات يعجز عن توفير جزء منه في السنة الثانية من الحرب، وهكذا من سنة لأخرى حتى أصبح غير قادر على تلبية الاحتياجات الأساسية لأسرته".
 
وعن الأعياد والمناسبات، يقول عبد الرزاق في تصريحه لـ"العاصمة أونلاين" بأن "المواسم التي تتطلب نفقة وتكاليف إضافية مثل رمضان والأعياد تزيد الأسرة اليمنية عبئا إضافيا إلى العبء الموجود من قبل".. مضيفاً أن "أغلب الآباء يشعرون بالقهر نتيجة رؤية أطفالهم محرومون من الكسوة والأشياء التي تفرحهم".
 
وأضاف "حتى الجمعيات والمؤسسات الخيرية والانسانية التي كانت في الماضي تسهم في ردم الفجوة وتغطية جزء لا بأس به من عجز الأسر اليمنية فإن  الحوثي منعها من ممارسة أي نشاط انساني، بل وحول مفهوم العمل الإنساني والخيري بكله لصالح دعم نشاطه الحربي والعسكري".
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير