×
آخر الأخبار
التحالف يؤكد استمرار دعمه الكامل الحكومة اليمنية الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب مصادر: استنفار حوثي في صنعاء وحملات ميدانية لاقتياد مدنيين إلى تعز وسط حالة من الإحباط وزارة الداخلية تشدد على أهمية المحافظة على سرية المعلومات والبيانات المرتبطة بالعمليات العسكرية والأمنية في المرحلة الراهنة تقارير تحذر من تحالف نفعي بين الحوثيين و"الشباب" الصومالية لتهديد الملاحة والقرن الأفريقي القوات المسلحة تعلن بدءِ تنفيذِ معركةِ التحرير واستكمالِ استعادةِ مؤسسات الدولة وإنهاءِ الانقلاب رئيس مجلس القيادة يعلن بدء العمليات العسكرية لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني تنفيذي أمانة العاصمة يناقش تفعيل التعبئة العامة استجابة لقرار رئيس مجلس القيادة مبادرة «نصر» تدشن من مأرب باكورة أنشطتها الميدانية ببرنامج للتأهيل البدني القوات المسلحة تنفذ (257) عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وقدرات عسكرية تابعة للمليشيات الحوثية ركود الأسواق في صنعاء يضغط على التجار ويعمق معاناة المواطنين

"شهد المجيدي" حكاية طفلة ترقب عودة الدها المختطف كل يوم

العاصمة أونلاين - خاص


الثلاثاء, 21 نوفمبر, 2017 - 07:28 مساءً

 
من بين موجة معاناة تستوطن أرجاء كل البلاد، بفعل الحرب. منذ قرابة ثلاثة سنوات، هناك فئة تدفع ثمناً باهظا من المعاناة والأوجاع ربما يفوق الوصف الإنساني أمام الرأي العام والحقوقي، تدفع الثمن من قيمة معيشتها وحقها في العيش بسلام والاستمتاع بمرحلة من مراحل حياتها بعيداً عن الصراعات السياسية وأزمة الحروب.
 
"شُهد صادق المجيدي" طفلة عمرها خمس سنوات، تعيش منذ عامين في جحيم الوجع الطفولي وأنين المعاناة المبكرة، التي وجدت نفسها مجبرة على السير في اتجاهها رغم فارق السن ووعرة الطريق المحتوم عليها تجاوزه بالإكراه .
 
بدأت قصة الطفلة شهد عندما كان عمرها ثلاث سنوات، حيث اختطفت جماعة الحوثي وصالح المسلحة والدها صادق المجيدي وغيبته عن أهله حتى اللحظة، لتعيش إبنته شهد فصلاً من فصول الأحزان والمعاناة التي يتقاسمها أفراد عائلة المختطف المجيدي، وكانت الطفلة الصغيرة الأكثر خوفاً وقلقا ووجعا، إذ أنها لا تعرف لماذا لا يعود والدها إلى المنزل؟  وأين اختفى بمفرده دون أحد من أسرتها؟ ومتى سيعود بابا؟!
 
كانت شهد الطفلة، تضع أسئلتها البريئة والمحيرة على والدتها باستمرار، توقظها في ساعات الليل المتأخرة ثم تباشرها بهذه التساؤلات الطفولية الباحثة عن إجابة لعودة الأب المغيب قسراً وظلما.
 
مرضت الطفلة شهد بعد اختطاف والدها مرضاً شديدا وازدادت حالتها سواء على سوء، رفضت الأكل والدواء واكتفت بصراخٍ متشحرج بالألم يسأل "أين بابا؟ أين بابا " ؟ 
 
تنظر إلى الشارع من النافذة وترى أطفال بجوار آبائهم يلعبون ويمرحون ويشاغبون ثم تنهار باكية بدموع القهر والحنين، تتسأل بنبرة مغلوبة وبريئة " ليش أخذوا بابا وما أخذوا غيره من الناس" تجيبها والدتها " لأنهم يحبوه" فيصعق الطفلة رد والدتها التي تحاول أن تجبر خاطر الطفلة وتدفع بمعنوياتها إلى الأمام، ولكن شهد الطفلة تعي أن هذا الغياب والابتعاد عن المنزل لا يخالطه حب ولا فرح، وتجيب والدتها " لا هم يكرهوا بابا" 
 
مرات عديدة التي تمتنع شهد عن ممارسة حقها الطفولي في اللعب والمرح وارتداء الملابس الجديدة وكل ما ينعش الأطفال ويبهجهبم، تترك كل هذه المغريات الفرائحية والمناسبات العائلية وتشرع بالبحث عن سعادتها المغيبة خلف قضبان السجون، وتعدد طقوسها الطفولية مع والدها وتذكر والدتها بالأيام والشهور التي مرت عليهم منذ اختطافه.
 
استقبلت شهد ومثلها الكثير من الأطفال، استقبلوا مرارة الحياة وعصارة أوجاعها في وقت مبكر من أعمارهم وتجرعوا الآلام دون أن يعوا أو يعرفوا السبب في المصير الذي يجرون إليه بكل ظلم واضطهاد، لم تستوعب الطفلة الصغيرة معنى أن يكون والدها مختطف لدى أناس آخرين، ويتحكمون بمصيره في غرفة مظلمة تعج بالألم والإذلال والحرمان من أبسط الحقوق.
 
في زيارتها الأولى لوالدها في السجن ارتمت شهد في حضنه واشعلت قلبه شوقاً وكمدا، تارة تقبله بشغف وتارة تحضنه بشدة ولهفة وتحاول لو تخبئه في جوفها وتحظى به بعيداً عن أعين الواقفين بجوارها لنفس الغرض أو من السجانين الذين يذرفون الدموع خلسة من فضيحة التعاطف كما يزعم مسؤول السجن.
 
تودع والدها لكي يعيدوه إلى الزنزانة ثم تتجه نحو بوابة الخروج للمغادرة ولكن قدميها لا تقوى على مواصلة السير في هذا الاتجاه، لترتد مهرولة نحو والدها تعانقه بحرارة ودموع محرقة وتضع قبلاتها على عُجالة وتتزود من حنانه وهمسات مواساته بالعودة قريبا، وما إن تتركه وتغادر باب السجن حتى تتغير ملامحها ويصفر لونها مع ارتفاع حرارتها، وتجهش بالبكاء، تطلب أن يعود والدها معهم إلى البيت.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1