×
آخر الأخبار
شبكة حقوقية تدين استهداف الأحياء السكنية في تعز وتحمل مليشيا الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية عن سقوط الضحايا المدنيين مأرب.. تسيير أول قافلة غذائية لمنتسبي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الجبهات بينهم نساء وأطفال.. استشهاد وإصابة 22 مدنيا جراء قصف مليشيات الحوثي أحياء سكنية في تعز اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن

مسيرة الخمس نحو الخراج!

السبت, 21 أبريل, 2018 - 11:36 مساءً

 
كلما مر زمن السيطرة الحوثية كلما تكشفت كثير من الأفكار والعقائد والنظريات الشيعية التي كانت الجماعة الحوثية تنكر تبنيها أو الإيمان بها؛ فمن الزيدية إلى البطنين إلى الولاية إلى الخمس مرت المسيرة الحوثية وما زالت تسير نحو مزيد من سقوط الأقنعة التي ستسفر ربما عن فتاوى تقديم الخراج بدلا عن الزكاة أسوة بما استقر عليه أجدادهم الأئمة الذين حكموا بعض مناطق الشمال في فترات استغفال لكرامة اليمنيين باستخدام الدين الذي تحول في أحاديثهم كنبوة في فم شيطان.
 
تبدأ دورة حياة اليرقات الشيعية بالحديث عن المحبة والمودة لما يسمونه آل البيت، وهي نفس بداية حركة الإمامة الجديدة التي باتت تعرف باسم الجماعة الحوثية، حيث برزت في مرحلتها تلك عبر عدة مناشط تعليمية وثقافية متعددة من خلال منتديات الشباب المؤمن ومدارس ومراكز تزييف العقيدة والهوية معا.
 
 ثم انطلقت إلى الطور الثاني وهو التأصيل لفكرة الحق الإلهي والتوعية بها؛ التي تم تعميدها رسميا فيما سميت بالوثيقة الفكرية التي وقع عليها أركان التضليل الشيعي في العام 2012م والتي نصت نصا صريحا على حصر الولاية والحكم والإمامة في البطن الحسني والبطن الحسيني خروجا على النظرية الزيدية وموافقة لأفكار الهادي الرسي واحمد بن سليمان وعبدالله بن حمزة.
 
في الطور الثالث بدأ الحديث صراحة والاحتفال  (بيوم الولاية) ونشر العبارات التي تجذرها عبر اللافتات واللوحات الكبيرة في شوارع المدن؛ في خطاب مباشر للجمهور بخلاف خطاب الوثيقة الفكرية الذي كان موجها للداخل الهاشمي بهدف تحقيق التماسك العضوي قبل الانفتاح على خطاب الجمهور. ويوم الولاية الذي كان يحتفل بعض اليمنيين به تحت مسمى (النشور) بدفع من رموز مشروع الإمامة لم يكن يفهمه اليمنيون سوى توديعا لعيد الأضحى في اليوم الثامن عشر والتاسع عشر من شهر ذي الحجة، لكنه أصبح اليوم معلوما بوصفه الحقيقي (الولاية) تخليدا لتفسيراتهم السياسية ليوم غدير خم، حيث تعني الولاية مما تعنيه ولاية السماء للسلالة الهاشمية في حكم البشر وامتلاك رقابهم، في نكران طبيعي لكافة مفاهيم الشورى والديمقراطية وصناديق الانتخابات.
 
في الطور الرابع يتم الحديث حاليا عن وجوب تقديم الخمس من الممتلكات النامية والتجارة والمعادن الصلبة والسائلة، وتحقيق ذلك بقانون رسمي يجري العمل على إقراره على غرار فكرة وتجربة الثورة الخمينية وحكم الملالي.
 
الطور الخامس المتوقع هو تحويل اليمن إلى بلاد كفرية تقدم الخراج بدلا عن تقديمها الزكاة، وفي ذلك مثال قريب للإمام المتوكل على الله اسماعيل بن القاسم الذي أفتى بذلك بعد الخروج العثماني الأول من اليمن معتبرا أن العثمانيين كفار وأن أحكام الأرض التي انتزعت منهم بالغلبة هي نفس أحكام أرض خيبر كما نصت على ذلك فتواه الموثقة في أكثر من مرجع تاريخي.
 
ربما ستظهر مفاجآت أخرى لن يتوقعها اليمنيون لكنها بكل الأحوال تمثل مكاشفة جلية بحقيقة الفكر الدخيل وحقيقة المشروع الإمامي في نسخته الحوثية.
 
ما يغفل عنه أئمة القرن الخامس عشر الحالي هو أن مسيرة زيفهم ستصل إلى ذات النهاية التي وصلت إليها مسيراتهم في القرن الرابع والسادس الهجري وما تلاها والتي لم تدم أيا منها، بل لم تعد اليوم سوى ذكرى سيئة في صفحات التاريخ.
 

*المقال خاص بموقع "العاصمة أونلاين" .
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1