×
آخر الأخبار
صانع المحتوى "الجيشي" يكشف عن تلقيه تهديدات مباشرة من شقيق القيادي الحوثي نصر الدين عامر الصحفي "الجماعي": استئناف الحكومة لتصدير النفط وحماية سفن التصدير تمهيد لتعزيز أمن باب المندب مجلس التعاون الخليجي يدين تهديدات ميليشيا الحوثي للملاحة البحرية الرئيس العليمي: الدولة لن تسمح باستمرار نهج الابتزاز والتهديد والوعيد ومصادرة قرار الحرب والسلم صنعاء.. ظهور حركة مسلحة تعلن انطلاق أعمالها لمواجهة المليشيات الحوثية من قلب العاصمة مأرب.. مؤسسة العامرية تختتم المخيم الصيفي السادس بمشاركة 100 طالب من أبناء البيضاء منظمات حقوقية وإعلامية تطالب باطلاعها على نتائج التحقيقات الأولية في اغتيال الصحفي محمد عيضة مأرب.. توزيع 70 كرسي كهربائي لذوي الإعاقة بدعم تركي خلال استقباله وفد البرلمان الأوروبي.. "العليمي": الدولة فرضت معادلة حازمة للردع دون اغلاق أبواب السلام العادل إب.. قيادي حوثي يمتلك سجنا خاصا في منزله ويجبر الأسر على التقاضي

أمهات يعتقلهن الوجع!

الثلاثاء, 15 أغسطس, 2017 - 12:16 صباحاً


‏أمهات ونساء المعتقلين هن أيضاً رهن اعتقالٍ أشد مرارة وألماً خارج أسوار اعتقال أبنائهن وذويهن.
‏يعانين تعذيباً نفسياً ومعنوياً مماثلاً لما يتلقاه المعتقلون داخل الزنازين، مضافاً إليه هذا العذاب المشترك لليمنيين من واقع المعيشة المتردي إلى الحضيض، وتحملهن أعباء أسرة يكون الاعتقال قد غيب عائلها خلف القضبان.
‏نضال أمهات المعتقلين ما هو إلا جزء موجع وحزين من نضال المرأة اليمنية ضد هذا الانقلاب الذي زج بالأبرياء من الشباب والرجال في معتقلاته طمعاً في أن يسكت أي صوت معترض أو محتج، فمارس القمع والإرهاب بحق مواطنين أبرياء نساءً ورجالاً لمجرد الاحتجاج والمطالبة بالحق.
‏إنها تلك المناضلة التي تجيش لوقفات الاحتجاج جيوش الأمل بمساندة إنسانية تقدم لها من منظمات حقوق الإنسان ولا ينتابها اليأس أن تنتزع حقها في التعبير عن نضالها ضد انقلاب يمارس القمع والترهيب والتخويف والقتل تحت التعذيب.
‏إنها تلك المرأة التي تتعرض للاعتداء الجسدي والمعنوي بالضرب والإهانة والتخويف كلما حاولت أن تزور فلذة كبدها أو رجلها المغيب والذي لا تعرف أحياناً مصيره، وقد تفاجأ به جثة قد همدت تحت التعذيب بعد أن أفرغت في جسده وحشية الانقلاب كل حقدها.
‏إنها تلك المناضلة التي تحملت ويلات حرب وفقداً للأحبة ومواجهة لصعوبات الحياة بمفردها كجبل شامخ تتضاءل أمام صموده أوجاع لا تحصى قد تكاثرت في وطن تسوده الفوضى والقهر والفقر والحرب وانتهاك الحقوق.
‏تقف بقلب صابر أمام أسوار تحجب عنها أحبتها وتشاطر هذا الوطن وجعه بفلذة كبدها.
‏وتحتسب ما تعانيه من معاملة لا إنسانية قد خرجت عن المتعارف عليه قبلياً كخاصية يمنية، وإنسانياً كحق طبيعي في أي ظرف لتواجهه مليشيات الانقلاب بقلب أم لا حول له ولا قوة إلا الصبر والدعاء!
‏إنها ككل فئات هذا الوطن تقف وحيدة تكافح عن قضيتها وتنتظر إنصافاً ومساندة كي يصل صوتها المعبر عن كم الانتهاكات التي تحدث في معتقلات اليمن دون أن تجد من يلتفت إليها من منظمات دولية وأممية تعني بهذا الهم الإنساني.
‏تعجز أقلامنا عن وصف تلك اللوعة والألم الذي يكتظ به قلب أم غيبت السجون أبنها، فما بالك بأم تظل شهوراً طويلة لا تعرف أين يوجد ولدها تحديداً، وكم من أمهات فجعن بأولادهن يعودون إما جثثاً أو أجساداً شبه ميتة بين شلل وإعاقة!
‏فأي قلب هذا القلب العظيم الصابر المناضل الذي يتحمل الوجع طباقاً من أجل الوطن وكرامته وحريته؟!


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1