×
آخر الأخبار
الإصلاح ينعى رئيس الجمهورية السابق عبدربه منصور هادي ويشيد بأدواره ومواقفه الوطنية مليشيا الحوثي تجبر المواطنين على التبرع لقوافل عيدية رغم تفاقم الأوضاع المعيشية ذمار: اعتداء مسلح على عاقل حارة واحتجازه بعد خلافات مع عناصر تابعة لهيئة الزكاة الحوثية بينهم 21 ألف حاج يمني.. حجاج بيت الله يتوجهون إلى منى لقضاء يوم التروية مغادرة فوج حجاج أسر الشهداء والمعاقين من مأرب إلى الأراضي المقدسة الفريق علي محسن الأحمر: الوحدة اليمنية ثمرةً نضالات عقود والحفاظ عليها هو السبيل لاستعادة مؤسسات الدولة من قبضة الميليشيا مركز دراسات: مليشيا الحوثي تجمع عشرات المليارات من جيوب الفقراء لتمويل حربها على اليمنيين صنعاء.. مسلحون يغلقون مصنع مياه شملان مأرب.. كلية الطيران تحتفي بتخرج الدفعة الـ34 بالتزامن مع العيد الـ36 للوحدة اليمنية الجالية اليمنية في ماليزيا تُكرّم 200 معلم ومعلمة ومديري المدارس ومراكز التحفيظ في حفل كرنفالي بمناسبة يوم المعلم

مطارح مأرب.. الوظيفة الاجتماعية والدور السياسي

الجمعة, 19 سبتمبر, 2025 - 11:42 مساءً

الدور الوطني الذي قامت به #مطارح_مارب في العام 2015م هو تجسيد تلقائي للطبيعة الناظمة لعلاقة القبيلة والدولة.
عندما تحضر الدولة فإنها تمثل السقف الذي يستظل المجتمع به، وعندما تغيب الدولة أو تعجز مؤسساتها الرسمية عن تأدية وظائفها فإن المجتمع يفقد السقف الحامي لمصالحه، وعندها يُعيد المجتمع بلورة نفسه تلقائياً بالعودة إلى تكوينه الطبيعي الذي تمثله القبيلة، أو ما يسمى في علم الاجتماع (العُصبة)، فيكون حضور القبيلة نتاج طبيعي لغياب الدولة، باعتبارها -القبيلة- الكيان المدافع عن وجود المجتمع وحماية مصالحه.
فالقبيلة في المجتمعات العربية عموماً هي التمثيل الجماعي لإدارة المجتمع في مستوى ما دون الدولة، فإذا ما شبهنا الدولة بالجسد فإن الدولة تمثل فيه الرأس، والقبيلة هي الأطراف، والمواطنين هم أعضاء هذا الجسد، فإذا غاب الرأس حضرت الأطراف للقيام بوظيفة الرأس في إدارة وسياسة الأعضاء بما يضمن استمرار وظائفها، كمرحلة مؤقتة لحين استعادة الرأس عافيته ليتولى زمام المبادرة، وبعودة الرأس تتراجع الأطراف إلى الصف الثاني وتنصهر تحت قيادة الرأس من جديد.
وهذه العلاقة بين القبيلة والدولة وإن كانت سمة بارزة في كل المجتمعات ذات التكوين القبلي؛ فهي في اليمن تمتلك خصوصية فريدة باعتبار القبيلة اليمنية ليست مجرد تنظيم اجتماعي فحسب بل هي أيضاً كيان مسلح، وهذه الخصوصية تؤهلها للقيام بوظائف الدولة في حماية المجتمع ورعاية مصالحه بمقدرة وكفاءة، خاصة إذا أفرز غياب الدولة حضور فوضى العصابات أو مراكز النفوذ والاستقواء التي تهدد أمن المجتمع ومصالح أبنائه.
في الأشهر الأولى لانقلاب المليشيا على الدولة في سبتمبر 2014م بدأت تتبلور هذه الظاهرة لتعبر عن نفسها على نحو متدرج، ففي لحظة ذهول الصدمة للقبيلة اليمنية عموماً والخديعة التي تعرضت لها؛ برزت قبائل مارب والجوف لتمثل الأرضية الصلبة لمنع حالة الانهيار الشامل، والرافعة القوية القادرة على الصمود واحتواء بقية قبائل اليمن التي تقاطرت إلى مطارحها، لتأدية الوظيفة البديلة عن مؤسسات الدولة الغائبة، فكانت القبيلة اليمنية بمجموعها في مارب هي الأساس الشرعي للمقاومة، والنواة الأولى لاستعادة الدولة عافيتها وتشكيل مؤسساتها الرسمية من جديد تحت حماية القبيلة وإسنادها، ولذلك فقد كانت هذه المطارح ومشروعها المقاوم هي الجذر الذي حافظ على وجود ومشروعية الدولة، ممثلة في الشرعية التي ولدت من جديد من رحم مطارح المقاومة اليمنية التي وفرت للشرعية الغطاء الشعبي والاجتماعي والسياسي والعسكري لمخاطبة الاقليم والعالم.
لقد سجلت مارب اسمها في سجل المجد قديما وحاضرا ومستقبلا، وأصبحت اليوم هي اليمن الكبير، منها اشرقت الجمهورية الثانية، لتعم إشراقتها كافة أنحاء الوطن.

المقال من صفحة الكاتب على فيس بوك 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1