×
آخر الأخبار
"الصحفيين اليمنيين" تدين الاعتداء على صحفيين في المكلا وتطالب بالتحقيق ومحاسبة المعتدين سياسية إصلاح أمانة العاصمة تقيم ندوة سياسية في مأرب حول تاريخ مقاومة اليمنيين لمشروع الإمامة موكب جماهيري حاشد يجوب شوارع مأرب احتفاءً بذكرى ثورة 26 سبتمبر القوات المسلحة: الطيران الحربي يستهدف بعدة غارات تجمعات وآليات مليشيا الحوثي في تعز مأرب.. "العرادة" و "بن عزيز" يوقدان الشعلة الأم للعيد الـ 64 لثورة 26 سبتمبر المجيدة رئيس مجلس القيادة يدعو إلى التعبئة العامة ويفتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم رصد إعلامي.. 422 قتيلًا حوثيًا بعضهم ينتحل رتب عليا وقادة ميدانيون خلال 20 يوم محور طور الباحة: طريق هيجة العبد آمنة وسالكة أمام حركة المرور الدكتور عبدالله العليمي يبحث مع وزيرة خارجية النمسا مستجدات الأوضاع في اليمن وأمن باب المندب صنعاء.. مليشيات الحوثي تتغذى على الحرب والقيادات تستثمر في العقارات وسط اتساع الفقر بين المواطنين

قراءة في التشكيل العصابي الحوثي الجديد

الثلاثاء, 20 أغسطس, 2024 - 05:37 مساءً

 
ذهبت الكثير من التناولات اللاحقة للتشكيل العصابي السلالي الأخير في صنعاء الى مناقشة قضايا قد تكون هامشية مع أهميتها، لكنها أغفلت البعد الأخطر الذي مثله التشكيل كخطوة روج لها زعيم العصابة تحت عنوان التغيير الجذري، وسعى لتكريسه من خلال الغاء او دمج وزرات مهمة في خطوة تحمل أبعادًا سياسية وقانونية متعددة، وفي إشارة الى منهجية الجماعة تجاه هيكلة الدولة وإدارتها.
 
في البعد السياسي و من خلال دمج وزارتي العدل وحقوق الإنسان، تسعى جماعة الحوثي إلى تقليص التعددية الوزارية التي قد تؤدي إلى تعارضات داخل نظامها الخاص، وبما يمنحها سيطرة مركزية أكبر على الجهاز الإداري للدولة، ولتعزيز سيطرتها على آليات العدالة وحقوق الإنسان، وتوظيفها لخدمة أجندتها السياسية.
 
كما ان هذا الدمج اشارة إلى نية الجماعة تقليل التركيز على قضايا حقوق الإنسان كموضوع مستقل، مما يمكنها من السيطرة على روايتها الخاصة لحقوق الإنسان وتحويلها إلى أداة سياسية لخدمة أجندتها، ولتشكل مع القضاء وسيلة أخرى من تناغم القهر واستمرار استخدام مؤسسة القضاء كأداة انتقام سياسي واجتماعي.
 
 ومن خلال الغاء وزارة الشئون القانونية تسعى الجماعة الى تقويض استقلالية الشؤون القانونية وإضعاف الإطار القانوني الذي يمكن أن يعارض قرارات الجماعة، والقضاء على أي تحرك قانوني مستقل داخل النظام، وإلغاء آليات الرقابة القانونية على السلطة التنفيذية والجهات التابعة لها، وهو ما سيسهم في خلق بيئة قانونية عنوانها الانتهاكات وغياب المساءلة، وتحييد مؤسسات اصدار القوانين والرقابة عليها، لاستبدالها بقوانين من خارج هيكل الدولة تمثلها توجيهات زعيم الجماعة وقراراته.
 
كما يعكس إلغاء الغاء الجماعة لوزارة التخطيط والتعاون الدولي سعي الحوثيين المتواصل في الاستحواذ وتقليص دور الجهات التي يمكن أن تتواصل مع المجتمع الدولي ويمكنها العمل على خطط تنموية مستقلة، وتنفيذ خطة الجماعة لوضع جميع علاقاتها الدولية تحت إشراف مباشر لأجهزتها، مما يتيح لها التحكم الكامل في تدفق الموارد والتخطيط الاستراتيجي بما يخدم مصالحها.
 
ان هذه التغييرات الهيكلية، وان كانت تبدوا شكلية في ظل سيطرة الجماعة وقيادتها على المسار القانوني، ستسهم اكثر في تكريس الطابع الاستبدادي على النظام القانوني والإداري، وتقويض المبادئ الديمقراطية والتعددية ووظيفة الدولة، لصالح سلطة الجماعة وسيطرتها على جميع جوانب الحياة القانونية والإدارية.
 
التغيير الجذري يبدوا مفهومه واضحا من خلال هذا التشكيل العصابي الذي يظهر سافرا كتشكيل سلالي استبعادي، والذي لا يعني باي حال تغييرا على مستوى تحسين معيشة الناس او محاربة الفساد او العمل على خدمة المواطن، بل اجتثاث كامل لمفهوم فكرة الدولة الى دولة الفكرة الكهنوتية، والضرب في بنية الشكل القانوني والدستوري للمؤسسات، وتعميق نظام الولي الفقيه، حيث لا فصل بين السلطات، ولا رقابة على النهب والجبايات، او اعتراف بحق المواطن.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1