×
آخر الأخبار
بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية قوات الجيش تواصل أعمالها القتالية ضد المليشيا الحوثية بمحافظة الجوف تصعيد طائفي وتجنيد إجباري.. الحوثيون يبرمجون منابر الجوامع في صنعاء لحشد مقاتلين جدد نحو تعز جندي في القوات المسلحة بجبهة تعز يوجه رسالة مؤثرة لآباء مناطق سيطرة مليشيا الحوثي: نشفق عليكم من مصير أبنائكم في محارق الموت منشورات مجهولة تحمل شعار "يسقط الحوثي" تنتشر في أحياء صنعاء وسط استنفار أمني للمليشيات

قراءة في التشكيل العصابي الحوثي الجديد

الثلاثاء, 20 أغسطس, 2024 - 05:37 مساءً

 
ذهبت الكثير من التناولات اللاحقة للتشكيل العصابي السلالي الأخير في صنعاء الى مناقشة قضايا قد تكون هامشية مع أهميتها، لكنها أغفلت البعد الأخطر الذي مثله التشكيل كخطوة روج لها زعيم العصابة تحت عنوان التغيير الجذري، وسعى لتكريسه من خلال الغاء او دمج وزرات مهمة في خطوة تحمل أبعادًا سياسية وقانونية متعددة، وفي إشارة الى منهجية الجماعة تجاه هيكلة الدولة وإدارتها.
 
في البعد السياسي و من خلال دمج وزارتي العدل وحقوق الإنسان، تسعى جماعة الحوثي إلى تقليص التعددية الوزارية التي قد تؤدي إلى تعارضات داخل نظامها الخاص، وبما يمنحها سيطرة مركزية أكبر على الجهاز الإداري للدولة، ولتعزيز سيطرتها على آليات العدالة وحقوق الإنسان، وتوظيفها لخدمة أجندتها السياسية.
 
كما ان هذا الدمج اشارة إلى نية الجماعة تقليل التركيز على قضايا حقوق الإنسان كموضوع مستقل، مما يمكنها من السيطرة على روايتها الخاصة لحقوق الإنسان وتحويلها إلى أداة سياسية لخدمة أجندتها، ولتشكل مع القضاء وسيلة أخرى من تناغم القهر واستمرار استخدام مؤسسة القضاء كأداة انتقام سياسي واجتماعي.
 
 ومن خلال الغاء وزارة الشئون القانونية تسعى الجماعة الى تقويض استقلالية الشؤون القانونية وإضعاف الإطار القانوني الذي يمكن أن يعارض قرارات الجماعة، والقضاء على أي تحرك قانوني مستقل داخل النظام، وإلغاء آليات الرقابة القانونية على السلطة التنفيذية والجهات التابعة لها، وهو ما سيسهم في خلق بيئة قانونية عنوانها الانتهاكات وغياب المساءلة، وتحييد مؤسسات اصدار القوانين والرقابة عليها، لاستبدالها بقوانين من خارج هيكل الدولة تمثلها توجيهات زعيم الجماعة وقراراته.
 
كما يعكس إلغاء الغاء الجماعة لوزارة التخطيط والتعاون الدولي سعي الحوثيين المتواصل في الاستحواذ وتقليص دور الجهات التي يمكن أن تتواصل مع المجتمع الدولي ويمكنها العمل على خطط تنموية مستقلة، وتنفيذ خطة الجماعة لوضع جميع علاقاتها الدولية تحت إشراف مباشر لأجهزتها، مما يتيح لها التحكم الكامل في تدفق الموارد والتخطيط الاستراتيجي بما يخدم مصالحها.
 
ان هذه التغييرات الهيكلية، وان كانت تبدوا شكلية في ظل سيطرة الجماعة وقيادتها على المسار القانوني، ستسهم اكثر في تكريس الطابع الاستبدادي على النظام القانوني والإداري، وتقويض المبادئ الديمقراطية والتعددية ووظيفة الدولة، لصالح سلطة الجماعة وسيطرتها على جميع جوانب الحياة القانونية والإدارية.
 
التغيير الجذري يبدوا مفهومه واضحا من خلال هذا التشكيل العصابي الذي يظهر سافرا كتشكيل سلالي استبعادي، والذي لا يعني باي حال تغييرا على مستوى تحسين معيشة الناس او محاربة الفساد او العمل على خدمة المواطن، بل اجتثاث كامل لمفهوم فكرة الدولة الى دولة الفكرة الكهنوتية، والضرب في بنية الشكل القانوني والدستوري للمؤسسات، وتعميق نظام الولي الفقيه، حيث لا فصل بين السلطات، ولا رقابة على النهب والجبايات، او اعتراف بحق المواطن.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1