×
آخر الأخبار
"أمهات المختطفين" تؤكد أنّ آلاف الأسر في اليمن تعاني يومياً من ألم الاحتجاز والاختفاء القسري "غروندبرغ" يدين مقتل وإصابة 12 طفلا في الضالع وصول الشيخ فدغم الحزمي إلى المناطق المحررة ويعلن القتال ضد مليشيات الحوثي وزارة حقوق الإنسان تدين جريمة الحوثي المروعة التي أودت بحياة خمسة أطفال وإصابة خرين في الضالع وزيرة الشؤون القانونية توقع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في تطوير الأطر القانونية لحماية المدنيين رابطة حقوقية تدين استمرار اختطاف المحامي "صبره" وتطالب بالإفراج الفوري عنه الضالع.. استشهاد 4 أطفال وجرح 9 آخرين بانفجار مقذوف حربي عدن.. المحكمة الجزائية تعقد جلستها الثانية لمحاكمة قتلة الدكتور "الشاعر" رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء القيادي الحوثي "حسين الأملحي" يثير موجة انتقادات بعد ظهوره بسيارة فارهة وسط فقر المواطنين

الشهيد الزريقي.. نجم جديد يتوهج بالقوة والأمل

الثلاثاء, 23 مارس, 2021 - 09:50 مساءً

ست سنوات من الملاحم المدهشة التي يخوضها الشعب اليمني بهؤلاء الأبطال والقادة والجنود لا نراهم أو نحس بأهميتهم إلا عند استشهادهم في المواقع المتقدمة، وفي الساعات الحرجة ليفتحوا بخاتمتهم بابا جديدا للأمل ومرحلة جديدة للمجد وقوة الشعب.
 
كان آخر هؤلاء العظماء القائد الشهيد "عبده نعمان الرزيقي"، الذي توهج قبل البارحة تماماً، كما توهج قبله الكثير من عظماء اليمن، من يمثلون البسطاء ويدافعون عن الكرامة ويمثلون سفراً من قوة مدهشة.
 
بالأمس القريب توهج القائد عبد الغني شعلان والقائد حمزة شداد نفس المشهد ونفس الموقع ونفس المثال ونفس المواقف البطولية، التي يتغنى بها التاريخ وتفخر بها الأجيال ليفتحوا نوافذ أوسع للأمل ويقولوا للعدو والصديق وللقريب والبعيد: اليمن منتصرة ومتجددة القوة ومستمرة في نضال لا يعرف التعب أو التوقف.
 
فوجود مثل هؤلاء هم القوة والأمل فنحن لا نخاف من العدو نخاف من تصحر الساحة من الأبطال المخلصين، وعندما نرى نماذج هؤلاء تتوهج يتضح لنا أن الأرض ولادة وأن الحديقة مزدحمة بالأبطال وتنتج السنابل كل ربيع وأن الشمس تشرق كل يوم بنهار جديد ممتد، من حميد القشيبي إلى عبده نعمان الزريقي ولا مكان للإحباط والعجز ووسواس الياس فالأمهات تنجب الأبطال كل يوم والأرض تتنفس حرية وتتكلم "يمني جمهوري" وتتفجر قوة رافضة في كل لحظة وكل مكان.
 
لقد خرج الشاب عبده نعمان الرزيقي البشوش البسيط من قريته الزريقة، عندما وجد منادي الوطن يصرخ بأبنائه، أن هبوا للتضحية فانطلق بروح القائد ليتحول إلى رمز وأيقونة ومصدر أمان، خرج مسرعاً حافياً أعزل لا يجد غير روحه ليمتشقها دون تردد.
 
وعند ما يمتشق الأحرار الروح سيفاً فلا شيء يخيفهم ويتحول تراب الأرض إلى قنابل محرقة ودعاء الأمهات إلى إمكانيات كافية، وحتما يكون النصر حليف قضيتهم طال الزمن أم قصر.
 
سيف يمتد من الأرض إلى السماء ومن الزريقة إلى عدن ومن التربة إلى عمران ومن تعز إلى مآرب وشبوة ليكون سيفا لليمن قاطبة وقد كان، مثله مثل سابقيه الشدادي والقشيبي والصهيبي وشعلان واليوسفي وهزبر ومحمد صالح ومبارك وجمال والحياني والرامسي والشجاع، وما أكثرهم الذين مثلوا ومازالوا روحاً واحدة، امتداداً لروح وكفاح القردعي والزبيري والنعمان والموشكي والآنسي ولبوزة وعبود وعبد الرقيب وصالح فرحان واللقية والفضيل وجمال جميل وحاميم ومطهر والحروي وكوكبة الأحرار المتوالدة.
 
إنها الجمهورية الثانية المرحلة المكثفة لنضال اليمنيين، هي الأكثر إدراكاً وتجربة والأوضح صورة والأعمق رؤية والأوسع وعياً وانتشاراً والأقوى إرادة والأصلب عوداً، لن تترجل عن صهوة الكفاح المقدس، ولن يتخلى الشعب عن روحه سيفاً ممشوقة للحرية وكرامة اليمني حتى النصر.
 
نصراً لا يخدع فيه الشعب ولا تستغفل جمهوريته مرة أخرى.. رحم الله القائد الشهيد. عبد نعمان الزريقي.. إنها الشهادة، والشهادة مرتبة سامقة لا ينالها إلا الكبار والشامخون، الذين يتأبطون المنايا ويصنعون التاريخ، وينسجون من الموت نافذة أمل ووثيقة نصر وبوابة خلود.
 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1