×
آخر الأخبار
"صحراء الموت".. دراسة استقصائية تبيّن تأثيرات إغلاق الطرق على اليمنيين صنعاء.. ضغط "شعبي" ينجح في استئناف معرض تسوق بعد إغلاقه من قيادي حوثي بحجة "الاختلاط" مليشيا الحوثي "تبتز" قطاع الصرافة بقرار جديد اختتام العام الدراسي في 40 روضة بمأرب  محلل عسكري: بغرق السفينة "روبيمار" يقترف الحوثي جريمة شنيعة تجاه الأمن والسلامة البحريين رئيس الوزراء: غرق سفينة السفينة "روبيمار" كارثة تهدد حياة الاجيال لعشرات السنوات مئات الآلاف يتظاهرون في تعز "المحاصرة" تنديدا بجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق سكان غزة وزير الصحة يشدد على ضرورة التزام المنظمات بخطط الاستجابة التابعة للوزارة غزة .. 112 شهيدا و760 مصاباً في مجزرة شارع الرشيد اختتام بطولة مأرب الثالثة للملاكمة  

الغذاء العالمي يوقف مساعداته الغذائية.. الحوثي يكُمن في التفاصيل

العاصمة أونلاين/ خاص


الإثنين, 27 نوفمبر, 2023 - 03:45 مساءً

من التقليص إلى الإيقاف الكامل، هكذا صدم برنامج الغذاء العالمي (WFP) التابع للأمم المتحدة خلال هذا العام، ملايين اليمنيين والذي تعصف بهم الأزمة الاقتصادية التي تسببت بها مليشيا الحوثي الإرهابية.
 
ففي مارس آذار الماضي، أعلن برنامج الأغذية العالمي، إيقاف تقديم المساعدات النقدية للتغذية في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران.
 
ومؤخراً، أعلن البرنامج إيقاف توزيع المساعدات الإنسانية في جميع المحافظات اليمنية، مرجعاً ذلك إلى نفاد التمويلات التي يتحصل عليها لتسيير أنشطته الإغاثية.
 
وقالت مصادر إغاثية عاملة في البرنامج بصنعاء، إن مدير برنامج الغذاء العالمي السيد ديفيد بيزلي، وجه رسالة إلى جميع موظفيه في الجمهورية اليمنية، أبلغهم فيها بقرار وقف المساعدات الإنسانية المقدمة لليمن سواء النقدية أو الغذائية.
 
الرسالة بررت أن سبب هذا القرار يعود إلى نفاد تمويلات المانحين التي كانت تسير أنشطة البرنامج خلال العام 2023، وعدم تحصل البرنامج على أي تمويلات إضافية من قبل الدول والجهات المانحة.
 
ومنذ أشهر أجرت مليشيا الحوثي عدداً من اللقاءات مع ممثلي البرنامج في اليمن، بالتزامن مع شن هجوم على البرنامج عبر سلسلة اتهامات، ترى فيها أن البرنامج ضالع في تجويع اليمنيين، وأن سياساته تتوافق مع سياسة التجويع الأمريكية حسب زعم المليشيا.
 
أغلب اللقاءات أجراها مع ممثلي برنامج الغذاء القيادي محمد علي الحوثي كما أن للرجل النصيب الأكبر من الاتهامات التي شنت على البرنامج، ففي الرابع من سبتمبر الماضي التقى في محافظة صعدة بالمديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "كورين فلايشر".
 
إعلام المليشيا ذكر أن الحوثي في اللقاء الذي حضره الممثل المقيم لبرنامج الأغذية "ريتشارد ريجان" ناقش تداعيات قرار برنامج الأغذية تخفيض المساعدات الإنسانية لليمن.
 
كما أنه أورد في ذات الوقت أن محمد علي الحوثي، الذي يشغل عضوا في ما يسمى المجلس السياسي الأعلى للمليشيا، اتهم قرار التخفيض للغذاء بأنه سياسي، وبإيعاز من الإدارة الأمريكية.
 
وفي اليوم نفسه، تداول إعلام المليشيا خبراً مفاده أن البرنامج طلب من الحوثيين في صنعاء التوقيع على القرار الخاص بتقليص المساعدات.
 
وهو ما اعتبره مراقبون بأن المليشيا تريد استغلال قرارات الأمم المتحدة في اليمن لصالح حربها، وممارسة مزيد من الضغط السياسي، خاصة أن أزمة الغذاء تأتي في الوقت الذي تجري فيه المليشيا المفاوضات من أجل السلام الشامل وبرعاية أممية.
 
ويرى المراقبون أن مزاعم المليشيا في طلب برنامج الغذاء منها التوقيع على قرار يخص المساعدات لا يمكن تصديقها، وأن مثل هذه القرارات تعود إلى الجهات المانحة ولا تخص الدول التي توزع فيها المساعدات.
 
وبالعودة إلى قرار البرنامج إيقاف مساعداته فلا شك أن هذا القرار، سيزيد من الحالة الاقتصادية المتدهورة، وأنه سيلحق الضرر البالغ بملايين المحتاجين الذين يعتمدون في معيشتهم على المساعدات التي يقدمها البرنامج، بمن فيهم ملايين الأطفال الذين "يواجهون بالفعل سوء التغذية، ويدفعون أعلى تكلفة للصراع الطويل والانهيار الاقتصادي في البلاد".
 
وتذكر قرارات البرنامج المفاجئة بالممارسات الحوثية ووقائع النهب والفساد، التي ظلت تواجه العمل الإغاثي في اليمن، كما تشير إلى أن المليشيا قد مارست قيودها وفرضت شروطها على العمل الإنساني، مما هدد حياة الملايين، لا المليشيا التي تحاول إثناء البرنامج عن قراره الأخير.
 
وكان البرنامج قد أوضح في تقرير له سابق جملة من العراقيل منها تقلص قدرته على رصد وتقييم المساعدات الإغاثية بنسبة وصلت إلى 81%، بسبب مداهمة مليشيا الحوثي لشركة البيانات المحلية التي كانت تعمل لصالح البرنامج وإغلاقها.
 
وذكر أنه تعاقد مع شركات مراقبة خارجية أخرى لديها وكيل في اليمن، مضيفا أن ما جرى أدى إلى انخفاض زيارات المراقبة خلال الشهر الماضي بنسبة 67% مقارنة بالشهر الذي سبقه، كما انخفض بنسبة 81% عدد المكالمات الصادرة عن آلية التحقق من المستفيدين التابعة للبرنامج.
 
ويشار أن مليشيا الحوثي تواصل النهب للمساعدات الدولية، وفرض مشرفيها في إدارة تلك المساعدات وتخصيص الجزء الأكبر منها لصالح قياداتها ولتمويل حربها المستمرة على اليمنيين.
 
 
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً