×
آخر الأخبار
من الملاعب إلى الثكنات.. كيف دمّر الحوثيون البنية التحتية الرياضية في اليمن؟ العاصمة أونلاين تكشف غدًا.. كيف حوّل الحوثيون الملاعب اليمنية إلى ثكنات عسكرية؟ نساء في مأرب يسلّمن بندق الكرامة والتبعة لقبائل اليمن في مطارح الكرامة بالريان "قافية الوفاء".. أمسية شعرية في مأرب تحيي الذكرى الأولى لرحيل الشاعر فؤاد الحميري "قصر الأمم المتحدة".. اهتمام دولي كبير بملف التعذيب والإخفاء القسري في اليمن حصار انتهى بالقتل.. إرهاب حوثي بحق الشيخ صالح حنتوس زوجة الصحفي "أبو بارعة" تؤكد تعرض العائلة للهلع والخوف وتشكو تدهور الحالة الصحية لوالد زوجها المسن نتيجة عملية الاقتحام الحوثية الوزير "البكري" يصدر قرارًا لتنظيم واعتماد التكوينات والمجالس الشبابية في اليمن الشيخ "الشاهري": الكرامة والأعراض خط أحمر ويحذر من تداعيات اختطاف شقيقه "أمهات المختطفين" و "وزارة الشؤون القانونية تبحثان تعزيز الحماية القانونية للمختطفين والمخفيين قسرًا

من الملاعب إلى الثكنات.. كيف دمّر الحوثيون البنية التحتية الرياضية في اليمن؟

العاصمة أونلاين - تقرير خاص


الأحد, 05 يوليو, 2026 - 09:01 مساءً

مع انطلاق بطولة دوري أندية الدرجة الأولى لكرة القدم في مايو الماضي بنظامه المعتاد (الذهاب والإياب) للمرة الأولى منذ عام 2014، تكشفت أمام الرأي العام الأضرار الهائلة التي طالت المنشآت الرياضية في مختلف المحافظات اليمنية، ولا سيما في المناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي، التي تسببت بصورة مباشرة أو غير مباشرة في إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية الرياضية.

وبقدر ما تنفس الجمهور الرياضي اليمني الصعداء، ومعهم اللاعبون، بعودة البطولات المحلية إلى الواجهة، إلى جانب بطولة كأس الجمهورية، وما سيتبعها من دوريات أندية الدرجتين الثانية والثالثة، بالإضافة إلى بطولة كأس الاتحاد، فقد سادت في المقابل حالة من الحزن والغضب جراء مشاهد الدمار والخراب المنهجي الذي طال الملاعب والصالات الرياضية ومقرات الأندية.

ومنذ سيطرة مليشيات الحوث الإرهابية على العاصمة صنعاء بالقوة المسلحة في 21 سبتمبر/أيلول 2014، لم تكتفِ الجماعة بالسيطرة على المعسكرات والمنشآت العسكرية المختلفة، بل امتد نفوذها إلى الأعيان المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والمنشآت الرياضية. ولم تسلم المرافق الرياضية من ذلك، إذ سرعان ما تحولت إلى مخازن للأسلحة ومنشآت ذات أغراض عسكرية بحتة، بعد أن أجبرت الجماعة إداراتها ولاعبيها ومرتاديها على إخلائها.

ومع اندلاع الحرب وسعي المليشيا إلى تثبيت انقلابها بالقوة، تحولت تلك المنشآت الرياضية إلى ثكنات عسكرية ومعسكرات للتدريب ومخازن للأسلحة، كما استُخدمت مواقع للاختباء من غارات التحالف العربي. وبذلك ارتكبت الجماعة انتهاكاً مزدوجاً، تمثل في السيطرة على منشآت مدنية وتحويلها إلى أهداف عسكرية، الأمر الذي قاد إلى تعرضها للدمار.

وأظهر تقرير خاص من إعداد المهندس محسن علي بيبك، وكيل وزارة الشباب والرياضة لقطاع المشاريع والاستثمار، حصل "العاصمة أونلاين" على نسخة منه، أن التكاليف التقديرية لإصلاح وتأهيل المنشآت الرياضية المتضررة في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة تجاوزت 36 مليون دولار أمريكي، فيما لا يشمل الحصر المنشآت الواقعة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ما يعني أن حجم الخسائر الفعلي على مستوى البلاد أكبر من ذلك بكثير.

يقول شكري حسين، مدير عام الإدارة العامة للعلاقات والإعلام بوزارة الشباب والرياضة، "إن الحرب التي تشهدها البلاد منذ سنوات خلفت أضراراً واسعة في مختلف القطاعات، وكان القطاع الرياضي من أكثر القطاعات تضرراً نتيجة ما تعرض له من تدمير طال المنشآت الرياضية والبنية التحتية المرتبطة بها".

وأضاف حسين لـ"العاصمة أونلاين"، أن الإحصائية التي أعدتها وزارة الشباب والرياضة أظهرت أن نسبة الأضرار التي لحقت بالملاعب والصالات والمنشآت الرياضية تجاوزت 90 في المائة، سواء بشكل كلي أو جزئي، نتيجة العمليات العسكرية المباشرة أو بسبب استخدام تلك المنشآت في أغراض غير رياضية.
منشآت مدنية تحولت لأهداف

وقد وثقت تقارير وشهادات صادرة عن جهات محلية ودولية، إضافة إلى حقوقيين ورياضيين ومسؤولين في القطاع الرياضي، مسؤولية الحوثيين عن جزء كبير من الدمار الذي طال المنشآت الرياضية. كما أقر عدد من مسؤولي الأندية والمرافق الرياضية بأن الجماعة كانت ترفض مطالب إخلاء تلك المنشآت وتركها حتى لا تكون عرضة للقصف والتخريب، بل كانت تهدد كل مسؤول له علاقة بالنادي أو المنشأة الرياضية بالاختطاف والملاحقة.

وعلى الرغم من عدم وجود تقرير رسمي شامل يوثق الأضرار التي لحقت بالمنشآت الرياضية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فإن ما كشفته شهادات المعنيين بالرياضة، وما وثقه الصحفيون الرياضيون وبعض المرتبطين بالأندية والمرافق الرياضية من صور ومقاطع فيديو، يعكس حجم الدمار المهول الذي لحق بهذه البنية التحتية، وأعادها عقوداً إلى الوراء، موجهاً ضربة قاصمة للقطاع الرياضي ستكون لها آثار ممتدة على مستقبله لسنوات طويلة.

صنعاء وإب.. نماذج للخراب

ففي العاصمة المحتلة صنعاء، تعرض أكبر ملعب دولي في اليمن، وهو ملعب علي محسن المريسي بمدينة الثورة الرياضية، لدمار كبير نتيجة تحويله إلى منشأة عسكرية، الأمر الذي استدعى استهدافه. وبذلك ألحق الحوثيون أضراراً جسيمة بأكبر منشأة رياضية في اليمن، والتي أصبحت اليوم غير صالحة لاستضافة المباريات أو إقامة الأنشطة الرياضية على أرضيتها.

كما سيطر الحوثيون في العاصمة أيضاً على مبنى قيد الإنشاء، تابعاً لنادي اليرموك في منطقة الروضة، وقاموا بتحويله إلى منشأة عسكرية ليتم قصفه لاحقاً وينتهي إلى الدمار الكامل. كذلك قاموا بسرقة ثلاث حافلات تابعة للنادي، ما تسبب بأزمة كبيرة للفريق الذي شارك لاحقاً في دوري أندية الدرجة الأولى، وأصبح غير قادر على التنقل إلا من خلال استئجار الحافلات، في ظل خسائر مالية كبيرة وغياب الموارد الذاتية.

وقد حمّل عماد القدسي أمين عام نادي اليرموك مليشيات الحوثي مسؤولية استهداف مقر النادي الذي لم يكتمل إنشاؤه بعد بعدما احتلت المقر وحولته إلى ثكنة عسكرية دون الاكتراث إلى كل المناشدات والمخاطبات لإخراج المسلحين منه إلى أن جاءت ضربة قوات التحالف لتقضي على كل ما تم بناؤه خاصة المرافق الإدارية والصالات الرياضية بما فيها المكتبة الثقافية.

وقد وثق الصحفيون والمصورون في مدينة إب حجم الدمار الذي طال المدينة الرياضية، والتي تشمل استاد إب الدولي، والصالات الرياضية، ومقر مكتب الشباب والرياضة، والمرافق الأخرى المرتبطة بالمدينة. حيث جرى نهب كل ما تحتويه هذه المنشآت الرياضية، بما في ذلك النوافذ والأسلاك الكهربائية والأثاث الداخلي. أي أن الحوثيين لم يكتفوا بتحويل المنشأة إلى مخازن للأسلحة، وهو ما أدى إلى قصفها، بل نهبوا أيضاً كل ما فيها. وبما أنهم كانوا الجهة الوحيدة المسيطرة عليها، فلا يمكنهم إلقاء المسؤولية على أي طرف آخر، وهو ما يعكس سلوكهم العدواني ونزعتهم إلى النهب والسلب.

فالمدينة الرياضية التي جرى بناؤها على نفقة الدولة على مدى سنوات طويلة تعرضت للتدمير على يد الميليشيات، وأصبحت بحاجة إلى ملايين الدولارات لإعادة تأهيلها عندما تستعيد الدولة السيطرة عليها. وقد نتج عن هذا الوضع صعوبة كبيرة في إقامة المباريات عليها، إذ أن أرضية الملعب انتهت تماماً ولم تعد صالحة للعب، بعدما فقد العشب بسبب غياب الصيانة وسرقة الموارد المخصصة له من قبل الحوثيين. كما أن المدرجات هي الأخرى لم تخضع لأي أعمال صيانة، ما دفع العديد من الشباب إلى إطلاق مبادرات شعبية تطوعية لإعادة تعشيب أرضية الملعب وإصلاح ما أمكن من المدرجات، في الوقت الذي يستأثر فيه الحوثيون بالموارد.

وفي المدينة نفسها لم تسلم الأندية الرياضية، وخصوصاً نادي شعب إب، من أذى الحوثيين. فعلى الرغم من أن منشآت النادي نجت من الدمار المباشر الذي خلفته الحرب، فإنها لم تسلم من استهداف الجماعة حتى خلال فترة الهدنة المستمرة منذ عام 2022. فقد عمل الحوثيون بشكل أو بآخر على الإضرار بالنادي وتجفيف موارده الذاتية، كما استغلوا خلافاً مع أحد المستأجرين لفرض ما يسمى بـ«الحارس القضائي» على أصوله المالية.

والحارس القضائي هو شخص يتم تكليفه من قبل القضاء الخاضع لسيطرة الحوثيين للتحكم في موارد الشركات والمؤسسات والأندية، على غرار النظام المطبق في إيران والمستنسخ عنه. ولم تقتصر أضرار مليشيات الحوثي على البنية التحتية وموارد الأندية فقط، بل طالت اللاعبين أنفسهم، إذ جرى اختطاف العديد منهم وقتل بعضهم، وقد تكرر هذا السلوك في أكثر من محافظة.

الخسائر تمتد إلى الأندية

وفي محافظة ذمار لم يختلف المشهد كثيراً، فقد تعرض الملعب الدولي هناك لأضرار لا يمكن تقدير حجمها النهائي إلا من خلال تقييم فني مباشر، وذلك نتيجة استخدام مليشيات الحوثي لمرافق الملعب المختلفة لأغراض بعيدة عن أهدافه الرياضية، الأمر الذي أدى إلى استهدافه وحرمان أندية المحافظة من ميزة اللعب عليه والاستفادة من مرافقه الخدمية.

وفي كل مكان وصلت إليه المليشيا، تركوا بصماتهم التدميرية على مختلف أشكال البنية التحتية الرياضية. ففي محافظة تعز طال الدمار منشآت نادي الصقر، بما في ذلك المدينة السكنية والملعب والصالات الرياضية وغيرها من المرافق، بعد تحويلها إلى منشآت عسكرية عقب سيطرتهم على المنطقة في بداية الحرب. ولم يقتصر الأمر على نادي الصقر، إذ طال القصف أيضاً مرافق النادي الأهلي، ما كبد الناديين خسائر مادية كبيرة لم يتعافيا منها حتى اليوم.

وأظهر تقرير وزارة الشباب والرياضة أن الأضرار التي لحقت بالمنشآت الرياضية في محافظة تعز قُدرت بنحو مليوني دولار، وشملت ملعب نادي الصقر وصالاته الرياضية ومقرات أندية رئيسية أخرى، وهي منشآت تعرضت في معظمها لأضرار جزئية تحتاج إلى أعمال تأهيل واسعة.

36 مليون دولار لإصلاح الأضرار


كما أن كثيراً من البنية التحتية الرياضية في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية تعرضت لأضرار كلية أو جزئية نتيجة هجمات الحوثيين أو نتيجة سيطرتهم عليها وتحويلها إلى منشآت عسكرية. 

وأشار شكري حسين في حديثه لـ "العاصمة أونلاين" إلى أن أبرز المنشآت الرياضية التي تعرضت لأضرار جسيمة تشمل ملعب الفقيد علي محسن المريسي في العاصمة صنعاء، وملعب 22 مايو بمدينة عدن، وملعب الوحدة بمدينة زنجبار في محافظة أبين، إضافة إلى ملعب 22 مايو بمدينة إب. لافتًا إلى أن من المؤسف أن ملعبي 22 مايو بعدن والوحدة بزنجبار كانا من بين الملاعب التي استضافت منافسات بطولة كأس الخليج العربي العشرين التي احتضنتها اليمن عام 2010، قبل أن تمتد إليهما آثار الحرب والدمار.

ففي محافظة عدن تضرر استاد 22 مايو الدولي بشكل كبير، ولا يزال على حاله حتى اليوم بسبب ارتفاع تكاليف إعادة تأهيله وصيانته. كما طال الدمار أقدم ملعب في الجزيرة العربية، وهو ملعب نادي التلال بمديرية كريتر، حيث تضررت مرافقه المختلفة، وتعرض أرشيفه ومكتبته الرئيسية للنهب، إضافة إلى منشآت رياضية أخرى في المحافظة.

وبحسب تقرير وزارة الشباب والرياضة، تتصدر محافظة عدن قائمة المحافظات من حيث حجم التكاليف التقديرية للأضرار، حيث بلغت حوالي 9,904,546 دولار أمريكي. وتتنوع الأضرار في عدن لتشمل منشآت رئيسية مثل المدينة الرياضية 22 مايو، التي تعرضت لأضرار كلية وجزئية بتكلفة تقديرية تصل إلى 8,000,000 دولار أمريكي.

وفي محافظة لحج المجاورة تضررت الملاعب ومنشآت الأندية التي تشارك في دوري الدرجة الثالثة، كما وصل الدمار إلى محافظة أبين التي وضعها التقرير الحكومي في المرتبة الثانية من حيث التكاليف التقديرية، حيث بلغت حوالي 22,537,879 دولار أمريكي. ويبرز ملعب الوحدة في زنجبار كأحد أكثر المنشآت تضرراً بتكلفة تقديرية تبلغ 14,000,000 دولار أمريكي، على الرغم من أن الضرر مصنف كجزئي. كما تعرض ملعب الشهداء في زنجبار لأضرار جزئية وهو قيد التنفيذ لإعادة التأهيل، بالإضافة إلى الصالة الرياضية المغلقة وملاعب أخرى ومكتب الشباب والرياضة في أبين، وجميعها تعرضت لأضرار جزئية.

وفي محافظة لحج، تُظهر البيانات الرسمية، أن التكاليف التقديرية للأضرار بلغت حوالي 706,061 دولار أمريكي. وشملت الأضرار نادي الحسيني وملعب معاوية والصالة الرياضية المغلقة ونادي الانطلاق، حيث كانت معظم الأضرار جزئية، وبعضها قيد التنفيذ لإعادة التأهيل مثل ملعب معاوية.

وفي محافظة شبوة، بلغت التكاليف التقديرية للأضرار حوالي 628,788 دولار أمريكي. وشملت الأضرار ملعب عتق (الاستاد الرياضي) والصالة الرياضية المغلقة، وكلاهما تعرض لأضرار جزئية.

أما في محافظة الضالع، فقد بلغت التكاليف التقديرية للأضرار في محافظة الضالع حوالي 169,788 دولار أمريكي. وشملت الأضرار منصة ملعب نادي الصمود التي تعرضت لأضرار كلية وهي قيد التنفيذ، بالإضافة إلى الصالة الرياضية المغلقة (الصالة الكبرى) التي تعرضت لأضرار جزئية.

محافظة مأرب
أما محافظة مأرب فتعد الأقل تضرراً من حيث التكاليف التقديرية في هذا الحصر، إذ بلغت نحو 65 ألف دولار أمريكي، وشملت الأضرار الصالة الرياضية المغلقة بأضرار جزئية.

وقال شكري حسين، "إن الدمار الواسع الذي طال المنشآت الرياضية اليمنية انعكس بصورة سلبية على مجمل الحركة الرياضية والشبابية في البلاد، حيث أدى تضرر الملاعب والصالات الرياضية إلى تعثر إقامة المسابقات الرسمية والبطولات المحلية، كما حد من قدرة الأندية والاتحادات الرياضية على تنفيذ برامجها وأنشطتها بالشكل المطلوب. مؤكدًا أنّ حجم الخسائر التي تعرض لها القطاع الرياضي لا يقتصر على المنشآت الرياضية فقط، بل يشمل تاريخاً رياضياً وإرثاً وطنياً تراكم عبر عقود طويلة من العمل والبناء.

وأضاف أن هذه الأوضاع أثرت بصورة مباشرة على الرياضيين أنفسهم، إذ فقد كثير منهم بيئة التدريب المناسبة والمرافق المؤهلة لتطوير قدراتهم الفنية والبدنية، الأمر الذي انعكس على مستوى الأداء والمنافسة وأضعف فرص اكتشاف وصقل المواهب الرياضية.

وتشير بيانات وزارة الشباب والرياضة إلى أن غالبية الأضرار المسجلة في المحافظات المحررة صنفت كأضرار جزئية، إلا أن عدداً من المنشآت الرئيسية تعرض لأضرار كلية أو شبه كلية تتطلب تدخلاً استثنائياً لإعادتها إلى الخدمة. 

محاولات التعافي واستمرار التحديات

وفي مقابل هذا الحجم من الدمار، تقول وزارة الشباب والرياضة إنها نفذت خلال السنوات الماضية عدداً من مشاريع إعادة التأهيل والتعافي الرياضي.
وأوضح مدير عام الإدارة العامة للعلاقات والإعلام بوزارة الشباب والرياضة، أن الوزارة، بقيادة الوزير نايف صالح البكري، عملت منذ تأسيسها مطلع عام 2016 على إعادة ترتيب أوضاع القطاعين الشبابي والرياضي رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب وشح الموارد المالية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية.

وأضاف أن الوزارة نفذت، بالتعاون مع صندوق رعاية النشء والشباب والسلطات المحلية وعدد من الشركاء، برامج واسعة لإعادة تأهيل وتشييد المنشآت الرياضية في المحافظات المحررة، حيث جرى إعادة تأهيل عدد من الملاعب التاريخية والمهمة، من بينها ملعب الحبيشي في عدن، وملعب الشهداء في تعز، وملعب الشهداء في أبين، وملعب معاوية في لحج، والملعب الأولمبي في سيئون، إلى جانب إنشاء ملاعب جديدة في محافظات مأرب والمهرة وشبوة، وتأهيل عدد من الصالات الرياضية والمنشآت الشبابية.

وأكد شكري حسين، مدير عام الإدارة العامة للعلاقات والإعلام بوزارة الشباب والرياضة، أن الوزارة حرصت كذلك على توفير بدائل مناسبة لاستمرار الأنشطة الرياضية، وتمكين الأندية والاتحادات من إقامة مسابقاتها وبرامجها التدريبية قدر الإمكان، رغم محدودية الإمكانات المتاحة.

وأشار إلى أن هذه الجهود، على أهميتها، لا تزال بحاجة إلى استكمال، خصوصاً مع استمرار خروج عدد من الملاعب الرئيسية في البلاد عن الخدمة، وفي مقدمتها ملاعب صنعاء وعدن وأبين، وهو ما أسهم في استمرار الحظر المفروض على استضافة المباريات الدولية على الأراضي اليمنية، وأجبر المنتخبات الوطنية والأندية على خوض جميع استحقاقاتها الخارجية بعيداً عن جماهيرها.

ورغم الجهود التي بُذلت لإعادة تأهيل بعض المنشآت الرياضية، فإن حجم الدمار الذي خلفته الحرب لا يزال أكبر بكثير من الإمكانات المتاحة، الأمر الذي يجعل إعادة بناء البنية التحتية الرياضية في اليمن تحدياً طويل الأمد يحتاج إلى موارد كبيرة واستقرار دائم، حتى تستعيد الرياضة اليمنية جزءاً مما فقدته خلال سنوات الصراع.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1