الأخبار
- أخبار محلية
مأرب.. إشهار تقرير "محامون تحت القمع" وتوثيق 382 انتهاكاً حوثياً بحق المحامين في أمانة العاصمة صنعاء
العاصمة أونلاين - متابعة خاصة
الأحد, 15 فبراير, 2026 - 04:14 مساءً
أشهرت منظمة دي يمنت للحقوق والتنمية بمدينة مأرب تقريرها الحقوقي الموسوم بـ "محامون تحت القمع"، في ندوة قانونية وحقوقية سلطت الضوء على الانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق المحامين والمحاميات في أمانة العاصمة صنعاء، وما تمثله من تقويض خطير لمنظومة العدالة وسيادة القانون.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب فهمي الزبيري، أمين عام المنظمة، بالحاضرين من قانونيين وحقوقيين وإعلاميين، مؤكداً أن استهداف مهنة المحاماة عدوان مباشر على ركائز العدالة وضمانات المحاكمة العادلة، مشدداً على أن المحاماة مهنة سامية تمثل خط الدفاع الأول عن الحقوق والحريات، وأن المساس بها يُعد مساساً بسيادة القانون وهيبة القضاء.
وأوضح الزبيري أن ما يجري في صنعاء يعكس توجهاً ممنهجاً لإخضاع القضاء وتكميم صوت المدافعين عن الحقوق، داعياً إلى تحرك وطني ودولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
واستعرضت المحامية والناشطة الحقوقية ألفت الرفاعي ملخص التقرير الحقوقي، متناولةً أبرز النتائج والتوصيات، ومؤكدة أن الوقائع الموثقة تكشف نمطاً منظماً من التضييق والملاحقة والاعتقال التعسفي، في سياق استهداف واضح لاستقلال مهنة المحاماة.
ووثّق التقرير ارتكاب 382 انتهاكاً بحق المحامين والمحاميات في صنعاء خلال الفترة من 1 يناير 2023 حتى 31 ديسمبر 2025، توزعت على النحو الآتي، 135 انتهاكاً خلال عام 2023، 88 انتهاكاً خلال عام 2024، 159 انتهاكاً خلال عام 2025، وشملت الانتهاكات 115 حالة اعتداء جسدي ولفظي، 82 حالة اختطاف واحتجاز تعسفي، 55 حالة منع من الترافع، 98 حالة تهديد وتحريض، إضافة إلى حالات إخفاء قسري وتعذيب وطرد من قاعات المحاكم ونهب ممتلكات.
وأكدت الندوة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صريحاً للحق في الدفاع، المكفول في الدستور اليمني، وقانون المحاماة، والمعايير الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين المعتمدة من مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين (هافانا، 1990)، والتي تنص على ضرورة تمكين المحامين من أداء مهامهم دون ترهيب أو مضايقة أو تدخل غير مشروع.
وأوصت الندوة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحامين المحتجزين تعسفاً، وفي مقدمتهم المحامي عبدالمجيد صبرة، والوقف العاجل لكافة أشكال التضييق والملاحقة بحق المحامين والمحاميات، وضمان استقلال السلطة القضائية وعدم استخدامها كأداة للانتقام أو الترهيب، واضطلاع الحكومة اليمنية بمسؤولياتها الدستورية في حماية الحقوق والحريات وتفعيل آليات المساءلة الوطنية، ودعت المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة إلى إدراج هذه الانتهاكات ضمن تقاريرها الدورية وتفعيل آليات التحقيق والمساءلة الدولية.
كما شهدت الفعالية تقديم ثلاث أوراق عمل متخصصة ضمن أعمال الندوة القانونية الحقوقية بعنوان محامون تحت القمع، انتهاكات جماعة الحوثي لقانون المحاماة واستقلال المهنة في اليمن، وهي، الإطار القانوني لمهنة المحاماة في اليمن قدمها المحامي خالد الريمي، وورقة عمل الانتهاكات التي يتعرض لها المحامون في مناطق سيطرة الحوثي وآثارها استعرضها المحامي أمين الخديري، وتناولت الورقة الثالثة العبث بقانون المحاماة وتسييس القضاء قدمها المحامي فهد الوصابي.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن حماية المحامين ضرورة وطنية لحماية المجتمع بأسره، باعتبار أن انهيار ضمانات الدفاع يعني عملياً انهيار العدالة وسيادة القانون.
لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline
تعليقات
اقرأ ايضاً
آخر الأخبار
كاريكاتير