×
آخر الأخبار
أمين عام الإصلاح يعزي في وفاة الشيخ محمد علي الآنسي إصلاح أمانة العاصمة ينعي الشيخ محمد الآنسي ويشيد بإسهاماته العلمية والدعوية والوطنية وفاة الشيخ الداعية محمد بن علي الآنسي في مكة المكرمة إهمال حوثي يتسبب ببتر يد طفل داخل حديقة الحيوان بصنعاء وفاة الشيخ فيصل نجاد إثر حادث دهس في صنعاء وسط تساؤلات حول ملابسات الحادث برفسور يمني يفوز بمنحة بحثية عالمية بقيمة 9مليون دولار ‏رئيس مجلس القيادة يهنئ بتأهل المنتخب الوطني ويوجه بدعمه لمواصلة عروضه المشرفة مستثمر يمني يواجه الإقامة الجبرية في صنعاء وسط تدهور حالته الصحية تنفيذي عدن يقر إطلاق اسم الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي على الطريق الرابط بين كالتكس والبريقة منظمة حقوقية تطالب بالإفراج الفوري عن المعلم عبد الله حاله وتندد باستمرار اختطاف المدنيين في ذمار

مأرب تاريخ الجمهورية

الاربعاء, 30 أكتوبر, 2019 - 07:37 مساءً

لم يكن للأساطير حظٌ في متون التاريخ العتيقة  وما كان للماضي التليد القدرة على الخلود في الوجدان الإنساني وقليل من أساطين التاريخ ظلت شامخة كشموخ الرواسي يتحسسها المرء بفكره ويرمقها ببصيرته في صفحات التاريخ كلما قلب أسفاره .

على رمال الصحراء تربع سبأ وأسند ظهره لجبال مأرب ليضع أول لبنة في الحضارة اليمنية 
وعلى بعد مئات الأميال كان سليمان عليه السلام في أبهة الملك وجلال النبوة يستطلع ملكه وتفقد الطير ولكأن غياب الهدهد عن (طابور النبي الملك)   إلا لينقل له عراقة مأرب وحكمة أهلها والذي خلدها الوحي السماوي وبها عَبِق التاريخ وتحلّتِ الجغرافيا .
 
حينما أشرقت شمس الحرية في ال26من سبتمبر وعم ضحى الجمهورية كل الربوع وتهاوى ليل الإمامة أضحت مأرب قلبا يضخ الخير في شرايين الجمهورية ووقودا يحرك عجلة التنمية والبناء وما زاد مأرب ذلك إلا رفعة ومكانة وتموضعا في قلب الخارطة الاقتصادية بعد تربعها في قلب الخارطة التاريخية ولقد كانت مأرب على موعد مع القدر لتحصد مركزا متصدرا مكنها من لفت أنضار العالم المتحضر ليرى مدينة مزجت بين أصالتها العتيقة وحاضرها المشرق.
 
في 21 من سبتمبر قفزت مليشيا الإمامة من كهوف الضلالة كقطيع من الضباع تمزق كلما تلقفه في طريقها وصولا إلى مركز الجمهورية صنعاء وما بعدها فطغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد فعم الظلم وتفشى الفقر وأضحى الشعب مابين قتيل ومختطف ومنفي وتموضع دخان الانقلاب الإمامي بدلا عن سحائب الجمهورية وأصبح للراية الجمهورية وبيرقها الخفاق راية جاهلية تشاركها وشعارا للموت مستوردا يطغى على علم الجمهورية تمهيدا لإزاحته بعد أن كان علم الجمهورية علما لا شريك له دفعت المليشيا ثمن تحقيق شهوتها في الاستبداد من دماء أبناء الشعب الذين أزهقت أرواحهم حين ناهضوا طغيانها او من الذين استدرجتهم للدفاع عن هذا الطغيان حتى أنه لم يبق زاوية وجدار الا وصلبت المليشيا فيها قتلاها وتباهت بذلك.
 
إنه لما طغى ظلم الإنقلاب الإمامي لم يجد الذين قلبوهم مؤمنة بالجمهورية إلا طريق الهجرة فرارا بحريتهم وكرامتهم فتلفتوا ذات اليمين والشمال ورأى الله تقلب وجوههم في الآفاق فولاهم شطر مارب بلاد ارتضاها لهم حين رضي عنهم ورضوا عنه فكانت مارب هي ارض الهجرة والنصرة والمدد وكان لها بعد ذلك من المكانة مالم تنله مدينة مثلها .
 
مع انقلاب المليشيا الإمامية وهجرة أحرار الجمهورية إليها  كانت مأرب على موعد لتتبوأ صدارة جديدة إضافة لصدارتها التاريخية والاقتصادية فكانت عاصمة المقاومة ونواة تأسيس الجيش الوطني وملتقى شرفاء الجمهورية من كل المكونات ونقطة عبور لتحرير الجمهورية بل لقد كانت مأرب بحق نواة الجمهورية والذي تمثل فيها النظام والقانون ومحل احترام قرارات قيادة الشرعية ومهبطا للوفود الدولية التي ما جاءت إلا لتقف على حقيقة أن مأرب حاضرة بإنسانيتها ومبددة كثير من التخرصات التي عجزت عن أن تشيطن مأرب او تلوث أجواءها التاريخية والاجتماعية والإنسانية والسياسية
انها مارب مهد الحضارة وحاضرة التاريخ ونقطة عبور إلى التحرر والانعتاق من استبداد الإمامة .
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1