×
آخر الأخبار
مسؤول عسكري لـ"العاصمة أونلاين": العمليات العسكرية تسير وفق خطط محكمة لاستكمال تحرير الجوف ومعركة تحرير "اللبنات" تمثل امتداداً لانتصارات متتالية انتشار حوثي كثيف في عدد من أحياء "المطار و "الجراف" بصنعاء وسط تشديد للمراقبة مليشيات الحوثي تحوّل مدارس صنعاء إلى ساحات للتعبئة ويستبقون العطلات ببرامج "جهادية" صنعاء.. مستشفى الكويت يكتظ بجثث قتلى المليشيات الحوثية والأهالي يشكون من الروائج الكريهة وزير الداخلية: تم اعداد خطط امنية شاملة ومتكاملة لتأمين المحافظات خلال وعقب تحريرها من ميليشيات الحوثي "العليمي" يحيي انتصارات القوات المسلحة ويؤكد مضي الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضيها "التعاون الخليجي" يدين الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت في السعودية شبكة حقوقية ترصد تفجير مبنى السجن المركزي في مدينة الحزم بالجوف وتحذر من مصير المحتجزين مركز حقوقي يدين استهداف الحوثيين مخيما للنازحين في مأرب مركز تعز الحقوقي يوثق مقتل وإصابة 23 مدنيا بانتهاكات حوثية في تعز

عاصفة الأمل.. إعادة الحزم!

الأحد, 14 يوليو, 2019 - 09:26 مساءً

ما أحوجنا –نحن اليمنيين- اليوم إلى تبديل مواقع مسميات العمليات العسكرية للتحالف العربي في اليمن (عاصفة الحزم) و (إعادة الأمل) لينتج عنهما عملية جديدة: عاصفة الأمل.. إعادة الحزم!
 
عندما انطلقت مناورة رعد الشمال استبشرت الشعوب خيراً؛ فعندما هبت (العاصفة) ثم تبعها (الرعد) انتظرنا (الغيث) جرياً على سنة الخلق وقانون الطبيعة وناموس السماء. لكنها صارت عاصفة رملية، ورعداً خاطفاً، ووعداً كاذباً؛ عاصفة أصابت عيون الناظرين، ورعداً أزعج مسامع المنتظرين، ووعداً كاذباً كعادة أي حمل كاذب لا يُنتج مولوداً سوى خيبة الأمل، فلا هطل الغيث ولا نبت الزرع ولا اشتد العود بعد أكثر من أربع سنوات من الأمل والترجي.
 
أشقاؤنا الخليجيون بقيادة السعودية بذلوا جهوداً كبيرة في حرب المشروع الإيراني (الحوثي) في اليمن، لكن هذا الإخفاق المريع في تحقيق أبسط نتائج الحروب الصادقة بعد أكثر من أربع سنوات يفرض علينا كتابة العتب ليس عليهم فحسب، بل بالدرجة الأولى على القيادة اليمنية العاجزة التي لم تستطع حلحلة ملف الحرب والحسم، ولم تستطع التحلحل من فنادق الغربة وأروقة الضيافة التي باتت بلا شك ثقيلة على أي مضيف.
 
في الحروب الست الكاذبة التي قادتها السلطة اليمنية ضد المتمردين الحوثيين في صعدة في العام 2004م فقد بدأت حينها الحرب الأولى جادة انتهت بمقتل زعيم التمرد، لكن ما فتئت أن تدخلت فيها سياسات التوازنات وتصفية الخصوم فجرى التلاعب بالبارود والنار، نتج عن ذلك أنه كلما مرّ الوقت كلما زادت قوة المتمردين وكثر حلفاؤهم وتكاثر تأثيرهم الشعبي، حتى وصلت الأمور بهم إلى السيطرة على بلد بأكمله؛ بفعل السياسات والحسابات الخاطئة أو التي لا يمكن التنبؤ بنهايتها في عالم يموج بالمشاريع المتقاطعة على المستوى الإقليمي والدولي... وما أشبه الليلة بالبارحة!
 
قال الأمير محمد بن سلمان في مقابلة تلفزيونية قبل نحو عامين بأن الوقت عامل قوة لصالح التحالف ونقطة ضعف لدى الحوثيين، وأن التحالف يستنزف من رصيد خصومه كل يوم. لا أدري أي الخصوم قصدهم الأمير، لكن ما نعرفه هو أن الحوثي الانقلابي المحصور في أربعة أرقام (2216) استطاع من خلال إطالة مدة الحرب تطوير قدراته الصاروخية والطيران المسير واصطف معه حلفاء دوليون وهيئات أممية ما زالوا يمارسون ضغوطاً كبيرة على مصير الحرب كلما طالت مدتها.
 
نحن اليوم في اليمن لا نواجه خصماً محلياً اختلفنا معه بسبب ممارسات سياسية أو قواعد انتخابية أو أدوات ديمقراطية؛ بل نحن في مواجهة مشروع شيعي فكري سلالي لا يعترف بسوى ولايته السماوية المزعومة في حكم الكوكب وفي مقدمته دول الخليج الغنية بالموارد والخيرات. ونحن كذلك نسقاً متقدماً في معركة عربية مع مشروع إيراني إقليمي ودولي، حرباً موجعة نخوضها بالنيابة عن الأمة العربية على أرضنا وندفع فاتورتها من دمائنا وأشلاء جرحانا وأقوات الجائعين منا، وإذا انكسر نسقنا فإن ساحة المعركة واضحة المعالم أمام المشروع الإيراني الذي ما زالت تردد أبواقه الحوثية في المجالس والشوارع والقنوات والصحف والمواقع "فتح وتحرير الحرمين الشريفين". لذلك فمن مصلحة الجميع عدم إضاعة الوقت في المخاطرة بحسابات جانبية في ميدان النار والبارود، والذهاب نحو عملية جديدة وجادة: عاصفة الأمل.. وإعادة الحزم.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1