×
آخر الأخبار
شبكة حقوقية تدين استهداف الأحياء السكنية في تعز وتحمل مليشيا الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية عن سقوط الضحايا المدنيين مأرب.. تسيير أول قافلة غذائية لمنتسبي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الجبهات بينهم نساء وأطفال.. استشهاد وإصابة 22 مدنيا جراء قصف مليشيات الحوثي أحياء سكنية في تعز اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن

ما يجب فعله لإخراج المختطفين من سجون الحوثي

السبت, 13 يوليو, 2019 - 04:44 مساءً

تحوّل المختطفون في سجون الحوثي إلى ورقة سياسية يقايض بها خصومه لتحقيق مكاسب معيّنة على حساب هؤلاء الأبرياء، الذين يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب وسط صمت مخجل للمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان.

نتحدث هنا عن آلاف المختطفين المدنيين الذين أُخذوا من منازلهم ومقار أعمالهم إلى سجون معروفة وأخرى سرية، ومضى على بعضهم أكثر من أربع سنوات تعرّضوا خلالها لانتهاكات لا حصر لها، وأحدثها إصدار أحكام بإعدام 30 مختطفاً وتحديد مهلة نصف الشهر للتنفيذ.

هذه الأحكام نتيجة للخذلان والإهمال اللذين تعرّض لهما المختطفون من كل الجهات القادرة على تحريك قضيتهم، وفي الوقت نفسه تعكس نهج الحوثيين المقصود في التنكيل والانتقام من كل معارض مدني واستخدامه للمساومة السياسية. على كل المدافعين عن حقوق الإنسان وأصحاب الضمائر الحية والمنظمات المعنية والأمم المتحدة ومبعوثها والسلطة الشرعية، التحرك سريعاً للضغط على الحوثيين للإفراج عنهم وإنقاذ حياتهم بوصفهم مدنيين وليسوا أسرى حرب؛ حتى تتم مقايضتهم وربط مصيرهم بصفقة تبادل.

لتكن قضية المحكوم عليهم بالإعدام بداية الصحوة والتفاعل؛ ولكن ليس للدعوة إلى إلغاء أحكام هي باطلة أصلاً وصادرة عن محكمة غير شرعية تديرها سلطة انقلابية؛ وإنما للمطالبة بالإفراج عنهم وعدم ربط حريتهم بأي ثمن بما في ذلك تسوية إنهاء الصراع.

من غير المنطقي مبادلة أكاديميين وسياسيين ومعلمين وأطباء وناشطين وطلاب بمقاتلين تم أسرهم في جبهات القتال؛ كون القبول بهذا الأمر يفتح شهية الحوثي للابتزاز أكثر ويساعده على الإفلات من الضغوط التي يجب أن يتعرض لها.

إن المختطفين لدى الحوثي هم كوادر المجتمع والمؤثرون النافعون، ويكفي للاستشهاد على ذلك بسيرة المحكوم عليهم بالإعدام، وهم ثلة من أساتذة الجامعات والتربويين والمثقفين الذين يستحقون من الجميع التقدير والعمل لاستعادة حريتهم. أحد هؤلاء المظلومين هو الدكتور ‏يوسف البواب أستاذ اللغة بجامعة صنعاء، الذي ألّف 11 كتاباً في مجال البلاغة والأدب، وأشرف على 30 بحثاً علمياً، وتُدرّس كتبه في الجامعات اليمنية. يتعين على السلطة الشرعية تصعيد هذه القضية إلى أعلى مستوى، ووضع المبعوث الأممي في اختبار المسؤولية؛ لإجبار الحوثيين على تنفيذ التزاماتهم في اتفاق السويد بخصوص المختطفين والأسرى.

هذه قضية إنسانية وليست سياسية، ولا يجب تحويلها إلى ورقة مساومة مهما كان الأمر، وعلى المنظمات الدولية والدول الغربية تحمّل مسؤولياتها تجاه المختطفين وليس فقط أحكام الإعدام، مع أن مواقفها حيال ذلك لا تزال دون المستوى.

وحدها منظمة العفو الدولية التي سارعت إلى إدانة الأحكام واعتبرتها «استهزاء بالعدالة وتأكيداً على تحوّل القضاء إلى أداة للقمع بدلاً من تطبيق للعدالة»، وأكدت على أنها «جزء من نمط ممنهج لتوظيف القضاء من أجل تسوية الحسابات السياسية بين الفرقاء».

ما يجب القيام به هو تحرّك واسع للمنظمات المحلية والخارجية والنشطاء للتذكير بهذه القضية المنسية والضغط لحلها بعيداً عن المسار السياسي المعقّد والطويل، وهذا التحرك قد يأخذ مبادرات مختلفة تتجنب الحملات المؤقتة وتركّز على العمل المستمر والنوعي.

*من صحيفة العرب القطرية


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1