×
آخر الأخبار
التكتل الوطني للأحزاب يدين محاولة اغتيال الروحاني ويطالب بتحقيق عاجل.. (بيان) وزير الداخلية يوجه بتشكيل لجنة تحقيق في حادثة محاولة اغتيال القيادي "الروحاني" الإصلاح: استهداف الروحاني جريمة إرهابية ونطالب بتحقيق شفاف وضبط الجناة نجاة قيادي في الإصلاح من محاولة اغتيال على طريق مأرب واستشهاد عدد من مرافقيه الجوع ينهش مناطق سيطرة الحوثيين.. الأمم المتحدة: أكثر من 18 مليون يمني يعانون انعدام الأمن الغذائي خريف جنرالات وقيادات الملالي مستمر.. إيران تقر بمقتل سليماني ولاريجاني عمليتان أمنيتان في حضرموت والمهرة تُسقطان مروج مخدرات وخلية إجرامية وتضبطان أسلحة ومنهوبات للدولة وزير حقوق الإنسان يؤكد التزام الحكومة بمبدأ الكل مقابل الكل في ملف تبادل الأسرى اليمن: مليشيا الحوثي تهدد الأمن الإقليمي والملاحة الدولية الإرياني ينتقد بيان غروندبرغ بشأن مجزرة حيران: المواقف الرمادية تشجع الحوثيين على الإفلات من العقاب

الحوثي.. صانع الخراب

الأحد, 30 يونيو, 2019 - 07:51 مساءً

ذهب الناس نحو الرجل الذي قتل بناته الثلاث إغراقاً بالماء، فأشبعوه شتماً وسباً، وصبوا عليه جام غضبهم، وتناسوا المجرم الحقيقي الذي تسبب بكل هذه الأوجاع والضغوط النفسية غير المحتملة.

الذي يجري بصنعاء غير طبيعي تماماً ولا معقول ولا يمكن تخيله بالوضع الطبيعي، وهو يشاهد أشخاص تبدلت حياتهم في ظرف أشهر فقط من النقيض إلى النقيض، من الفاقة والفقر والعيش بكفاف إلى تجار ورؤس أموال، تنتصب بنيانهم خلال شهور، فباتوا يتقلبون في نعيم باذخ، تذلل لهم الحياة ويعبثون بكل ما يصل إليهم، فقط؛ لأنهم أصبحوا حوثيين مرضيٌ عنهم.

في صنعاء خسروا - عامة الناس- أرزاقهم وتجاراتهم وأموالهم وجاههم وكل ما جمعوه بسنوات العمر، تجار حقيقيون يلفظون أنفاسهم الأخيرة، فتبدلت حياتهم وحياة أطفالهم، يعيشون ضغوط نفسية يومية وهم يرون من يقاسمهم أموالهم، ويحتال عليهم بشتى الطرق والأساليب، ويتخذ حكام صنعاء من العنف والقوة والقهر والمكر والكذب طريق لقهرهم وإذلالهم.

لا يمكن لشخص أن يقتل بناته أو زوج يقتل زوجته بوحشية مفرطة هكذا بلا أسباب ودوافع؛ إلا وحجم الضغوط النفسية والوجع اليومي الذي يتعرضون له قد بلغ مداه!، ابحثوا عن القاتل الحقيقي، الذي كتم على أنفاس الناس، وعرضهم وحياتهم كل شيء للخطر؟!. اليمني بطبعه حر وكريم وشهم، ولا يقبل الذل والإنكسار وعندما تعرض لاختبار صعب فوق طاقته يفقد أعصابه ويفعل الكثير!.

لا تستعجلوا في حكمكم الظالم على الضحية، وتنظروا للقضايا من زاوية ضيقة وسطحية، فمع الإقرار وفداحة الجرائم التي ترتكب إلا أن الفاعل وصانع الخراب لا يزال مستتر من وعي الناس، تذهبون ومعكم الجناة البارزون لشتم الضحايا، ويحتفي ما تعانيه صنعاء وباقي المحافظات.

الحروب ثمنها هائل، ونتائجها كبيرة، وما تتركه في وعي الناس ونفوسهم من شقوق وأخاديد وقهر يتفجر كالحمم غير قليل. مثل هذه الجرائم سوف تترى..، خروج مثل هذه الحوادث المرعبة يعني أن الخطر كبير بما يوجب الانتباه، وحجم ما يتعرض له الناس بشع للغاية، والغريب؛ أن الناس والحوثي راحوا يشتمون الضحايا والضحايا فقط.!!
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1