×
آخر الأخبار
صانع المحتوى "الجيشي" يكشف عن تلقيه تهديدات مباشرة من شقيق القيادي الحوثي نصر الدين عامر الصحفي "الجماعي": استئناف الحكومة لتصدير النفط وحماية سفن التصدير تمهيد لتعزيز أمن باب المندب مجلس التعاون الخليجي يدين تهديدات ميليشيا الحوثي للملاحة البحرية الرئيس العليمي: الدولة لن تسمح باستمرار نهج الابتزاز والتهديد والوعيد ومصادرة قرار الحرب والسلم صنعاء.. ظهور حركة مسلحة تعلن انطلاق أعمالها لمواجهة المليشيات الحوثية من قلب العاصمة مأرب.. مؤسسة العامرية تختتم المخيم الصيفي السادس بمشاركة 100 طالب من أبناء البيضاء منظمات حقوقية وإعلامية تطالب باطلاعها على نتائج التحقيقات الأولية في اغتيال الصحفي محمد عيضة مأرب.. توزيع 70 كرسي كهربائي لذوي الإعاقة بدعم تركي خلال استقباله وفد البرلمان الأوروبي.. "العليمي": الدولة فرضت معادلة حازمة للردع دون اغلاق أبواب السلام العادل إب.. قيادي حوثي يمتلك سجنا خاصا في منزله ويجبر الأسر على التقاضي

من يحاسب "الغذاء العالمي" على تمويل الحوثيين ؟

الأحد, 06 يناير, 2019 - 05:28 مساءً

اعترف برنامج الغذاء العالمي بأن منظمة شريكة له في وزارة التعليم الخاضعة للحوثيين حولت أكثر من خمسة عشر ألف سلة غذائية شهريا إلى جبهات الحوثيين أو أنصارهم وقياداتهم، وفي اعتراف البرنامج فإن تحقيقا أجراه مع المنظمة واكتشف هذا الكم الهائل من النهب.
 
في البيان الذي صدر من روما عن الغذاء العالمي، وصف السلوك الحوثي بالإجرامي والبشع، وأنه بمثابة سرقة الطعام من أفواه الجوعى، وسرد سلسلة من الانتهاكات الحوثية وخضوع البرنامج والوكالات الإغاثية للحوثيين، بما فيها تقييد الحركة وتوظيف قيادات وعناصر حوثية في المنظمات وتوزيع المساعدات التابعة له.
 
هذا الاعتراف مهم، وينبغي البناء عليه حول مسئولية الأمم المتحدة ووكالاتها الإغاثية في تمويل جبهات الحوثيين بالسلاح، وتورطها بدعم انقلاب ضد دولة عضوة في الأمم المتحدة، بأموال التحالف العربي الذي يناهض الحوثيين.
 
مهم جدا أن يشرح خبراء القانون الدولي والمحلي آفاق المسئولية المترتبة على تمويل الأمم المتحدة لجبهات الحرب، واعتبار المنظمات الدولية -التي ثبت تورطها في توفير مساعدات للحوثيين- شريكة في قتل مدنيين وعسكريين يمنيين.
 
إن حيثيات الإدانة متوفرة في بيانات سلوك المنظمات الأممية وخصوصا برنامج الغذاء العالمي، الذي اعترف أكثر من مرة خضوعه للسلوك الحوثي، يتحجج البرنامج والوكالات الدولية بأن خضوعهم للشروط الحوثية تأتي بمبرر العمل من أجل إيصال المساعدات إلى أكبر قدر ممكن من السكان، في ذات الوقت الذي يتغاضى كليا عن التوحش الحوثي في سرقة الحصص الغذائية الكاملة لأشد الناس فقرا.
 
لا تعمل الوكالات الدولية بحصانة مطلقة، وليست إنسانية ولا دافعها إنساني، فالمنظمات تعمل بأجور مرتفعة وباهظة التكاليف، وموظفيها أعلى الناس دخلا في كثير من الدول بما فيهم اليمن، وأجورهم تأتي من قيمة المساعدات المدفوعة، وبالتالي فإنهم مساءلون تماما عن أي تقصير أو إخلال بواجباتهم.
 
مهم جدا أن تقوم السعودية والإمارات وأي مناصر لليمن برفع دعاوي ضد الوكالات العاملة في اليمن في محاكم يمنية أو دولية أو إقليمية لهذه الدول، خصوصا برنامج الغذاء الذي يستلم نصيب الأسد من التمويل.
 
مسئولية القانونيين والمحامين اليمنيين مهمة والدور يقع على عاتقهم في الدفاع عن شعبهم الجائع في القضاء المحلي أولا، وسيجدون الكثير من الشهادات والقصص والأدلة عن التورط الأممي المتعمد في مساعدة الانقلاب السلالي في تمويل حربه وزيادة المجاعة، والبدء بقضية واحدة ضد برنامج الغذاء العالمي مثلا الذي صمت عن جرائم الحوثيين في العمل ضد المنظمات الإنسانية وقتل أحد سائقي الإغاثة في التحيتا وصوره الإعلام الحربي، كما صمت عن إحراق آلاف الأطنان في الحديدة.
 
فهل من شجاع يفعل ذلك؟
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1