×
آخر الأخبار
ناطق الجيش: نفذت قواتنا 81 عملية عسكرية ضد عناصر ومواقع تابعة لميليشيا الحوثي خلال 24 ساعة الماضية مليشيات الحوثي تفرض على الأمناء الشرعيين جمع ملايين الريالات لتمويل احتفالات المولد في صنعاء مجلس تعبئة وإسناد أمانة العاصمة بمأرب يؤكد جاهزيته لدعم معركة الحسم والتحرير مسؤول أممي يدعو للإفراج الفوري عن العاملين الإنسانيين المختطفين في سجون الحوثيين مارب.. جامعة العلوم والتكنولوجيا تحتفي بتخرج 120طالبا وطالبة من مختلف الكليات مأرب.. لجنة نقابية تدين الاعتداء الذي تعرض له عضو هيئة التدريس بجامعة إقليم سبأ أكرم حمادي صنعاء.. وصول خمس طائرات شحن إلى مطار صنعاء وسط تساؤلات حول طبيعة المواد التي تنقلها وزير خارجية اليابان: استقرار اليمن يرتبط ارتباطاً مباشراً باستقرار وتنمية منطقة الشرق الأوسط والمجتمع الدولي مليشيا الحوثي تختطف المغترب "بكر العرجمي" بعد عودته من السعودية إلى البيضاء مأرب.. مكتب الصحة يدشن نشاط الاستجابة الطارئة لمواجهة الحصبة واستهداف أكثر من 8 آلاف طفل

مابين السويد وصرواح

الإثنين, 31 ديسمبر, 2018 - 06:34 مساءً

الاتفاقات الجزئية التي توقع بعد مفاوضات خصوم، غالبا ماتكون عباراتها فضفاضة ولغتها تتيح للاطراف تبرير توقيعها امام قواعدهم باعتبارهم منتصرين، وتفاهمات السويد بين الحكومة والحوثيين برعاية اممية هي واحدة من هذه الحالات.
 
الوثيقة التي وافق عليها الطرفان بشأن الحديدة خرج كل طرف يدعي انها لصالحه مستندا إلى بعض عباراتها، فالحوثي اعد نفسه للقيام بدور القاضي والمتهم وبادر بعض عناصره لاستلام الحديدة من البعض الاخر، والحكومة لا زالت مصرة على القول انها المخولة باستلام الحديدة، اما الضابط الهولندي فسوف يستمر في تقييم الوضع اين يميل.
 
يستند الحوثي على عبارة (تسليم الحديدة إلى قوات الأمن المحلي) معتقدا ان ذلك يمنحه حق البقاء فيها، ولو بمسرحية على شاكلة خفر السواحل التي تمت اليوم، أما الحكومة فتستند لتفسيرها ان الحوثي ميلشيا وليست امن محلي والتوقيع جاء لإخراجها وليس شرعنة وجودها.
 
هناك عبارة اكثر اهمية وردت في نص اتفاق استوكهولم وهي التي شددت على ان تتم الاجراءات مع احترام ومراعاة القوانين اليمنية.
 
كل العالم يجمع، بما فيه الامم المتحدة ومجلس الامن وقراراتها المتتالية أن من يمثل الشرعية القانونية هو الحكومة اليمنية وهي بهذا وحدها المخولة بتطبيق القانون وتعيين المسؤولين في مناصب، حتى لو كانوا حوثيين يتم تعيينهم في اطار تفاهمات معينة فلا بد ان يصدر بهم قرارات من رئيس الجمهورية وحكومته المعترف بها، وماعدا ذلك فالجماعة الحوثية ميلشيا متمردة وخاضعة للعقوبات بقرارات اجمع عليها العالم واعترف بها الحوثيون وابرزها قرار 2216.
 
كل هذا في السياق النظري، اما في الميدان فمحاولات تفسير الاتفاقية جارية من طرف الحوثي، إذ انه كلما وقع مع اليمنيين اتفاق معين سارع بعده لإحداث تغيير لصالحه في موازين القوى على الارض وبذا يكون طوى الورقة الموقعة لصالحه وانتقل نحو الاخرى ليفاوض عنها.
 
فور عودته من السويد، اطلق الحوثي معركة عنيفة من بوابة صرواح الجهة الغربية لمحافظة مارب، يبدو انه كان يخطط لاختراق كبير من النقطة الاقرب لمدينة مارب.
 
تحدثت وسائل اعلامه عن اسقاط صرواح، بل سارع محمد عبدالسلام وهو ابرز رجالات الحوثي ليعلن اسقاط معسكر كوفل وتهديد مدينة مارب، يبدو ان المخطط كان مرسوما بذلك الشكل لكن كل معركته العنيفة اخرجته كاذبا ووراءه جثث لا تحصى.
 
خسر الحوثيون معركتهم في صرواح، شنوا هجوما اخر في الجوف إضافة لمعركتهم المستمرة منذ اسابيع في نهم، خسروها جميعا وخسروا مابعدها، ويحشدون حاليا بكثافة ملحوظة استعدادا لمعركة في تعز !.
 
كان الحوثي يتوقع ان اختراقا سيحققه في صرواح كفيل بدفع طاولة المفاوضات للحديث عن مارب ونسيان الحديدة في يده، فكانت خسارته قاتلة وهو اليوم يتحدث عن تمكنه من صد العدوان في صرواح بعد احاديث متبجحة من موقع المهاجم!.
 
يبدو ان الحوثي فقد حيلته هذه المرة، اصبح مكشوفا امام جماهيره وحشوده الذين واعدهم بقصور الرياض ثم وجدوه يوقع على تسليم الحديدة.
 
لكن لحظات استعادة انفاسه التي منحتها له مشاورات السويد بشان الحديدة لن تذهب دون ثمن، وفي تقديري فإنه سيظل يناور ولن يجد مكانا للعودة إلى نقطة الصفر انسب من الحديدة ذاتها، هناك ستنفجر الحرب مرة اخرى.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1