×
آخر الأخبار
متجاهلةً حكمًا قضائيًا.. مليشيا الحوثي تسطو على أرض أيتام في صنعاء وتشرع في تحويلها إلى سوق العرادة يبحث مع ممثل اليونسكو في الخليج واليمن ترتيبات مشروع لحماية الآثار في مأرب خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني.. العليمي يطالب بوقف نشاط الحوثيين الإعلامي من بيروت غروندبرغ لمجلس الأمن: انتهاكات الحوثيين تقوّض السلام ومحاكماتهم تفتقر للعدالة صحيفة: تعثر تشكيل حكومة الانقلاب بسبب رفض "مؤتمر صنعاء" المشاركة الشكلية مع الحوثيين قراران جمهوريان بإنشاء صندوق للصحة ومركز للقلب وزراعة الكلى في تعز رئيس مجلس القيادة يعيّن قائدًا للمنطقة العسكرية الأولى ورئيسين لأركانها وعملياتها مأرب...مجلس شباب الثورة السلمية يحتفي بالذكرى الـ15 لثورة 11 فبراير بمهرجان جماهيري حاشد إيقاد الشعلة الـ15 لثورة 11 فبراير وفعاليات احتفالية في مأرب وتعز تشدد على تحرير صنعاء نفاد أدوية الثلاسيميا في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين يهدد حياة آلاف المرضى

مابين السويد وصرواح

الإثنين, 31 ديسمبر, 2018 - 06:34 مساءً

الاتفاقات الجزئية التي توقع بعد مفاوضات خصوم، غالبا ماتكون عباراتها فضفاضة ولغتها تتيح للاطراف تبرير توقيعها امام قواعدهم باعتبارهم منتصرين، وتفاهمات السويد بين الحكومة والحوثيين برعاية اممية هي واحدة من هذه الحالات.
 
الوثيقة التي وافق عليها الطرفان بشأن الحديدة خرج كل طرف يدعي انها لصالحه مستندا إلى بعض عباراتها، فالحوثي اعد نفسه للقيام بدور القاضي والمتهم وبادر بعض عناصره لاستلام الحديدة من البعض الاخر، والحكومة لا زالت مصرة على القول انها المخولة باستلام الحديدة، اما الضابط الهولندي فسوف يستمر في تقييم الوضع اين يميل.
 
يستند الحوثي على عبارة (تسليم الحديدة إلى قوات الأمن المحلي) معتقدا ان ذلك يمنحه حق البقاء فيها، ولو بمسرحية على شاكلة خفر السواحل التي تمت اليوم، أما الحكومة فتستند لتفسيرها ان الحوثي ميلشيا وليست امن محلي والتوقيع جاء لإخراجها وليس شرعنة وجودها.
 
هناك عبارة اكثر اهمية وردت في نص اتفاق استوكهولم وهي التي شددت على ان تتم الاجراءات مع احترام ومراعاة القوانين اليمنية.
 
كل العالم يجمع، بما فيه الامم المتحدة ومجلس الامن وقراراتها المتتالية أن من يمثل الشرعية القانونية هو الحكومة اليمنية وهي بهذا وحدها المخولة بتطبيق القانون وتعيين المسؤولين في مناصب، حتى لو كانوا حوثيين يتم تعيينهم في اطار تفاهمات معينة فلا بد ان يصدر بهم قرارات من رئيس الجمهورية وحكومته المعترف بها، وماعدا ذلك فالجماعة الحوثية ميلشيا متمردة وخاضعة للعقوبات بقرارات اجمع عليها العالم واعترف بها الحوثيون وابرزها قرار 2216.
 
كل هذا في السياق النظري، اما في الميدان فمحاولات تفسير الاتفاقية جارية من طرف الحوثي، إذ انه كلما وقع مع اليمنيين اتفاق معين سارع بعده لإحداث تغيير لصالحه في موازين القوى على الارض وبذا يكون طوى الورقة الموقعة لصالحه وانتقل نحو الاخرى ليفاوض عنها.
 
فور عودته من السويد، اطلق الحوثي معركة عنيفة من بوابة صرواح الجهة الغربية لمحافظة مارب، يبدو انه كان يخطط لاختراق كبير من النقطة الاقرب لمدينة مارب.
 
تحدثت وسائل اعلامه عن اسقاط صرواح، بل سارع محمد عبدالسلام وهو ابرز رجالات الحوثي ليعلن اسقاط معسكر كوفل وتهديد مدينة مارب، يبدو ان المخطط كان مرسوما بذلك الشكل لكن كل معركته العنيفة اخرجته كاذبا ووراءه جثث لا تحصى.
 
خسر الحوثيون معركتهم في صرواح، شنوا هجوما اخر في الجوف إضافة لمعركتهم المستمرة منذ اسابيع في نهم، خسروها جميعا وخسروا مابعدها، ويحشدون حاليا بكثافة ملحوظة استعدادا لمعركة في تعز !.
 
كان الحوثي يتوقع ان اختراقا سيحققه في صرواح كفيل بدفع طاولة المفاوضات للحديث عن مارب ونسيان الحديدة في يده، فكانت خسارته قاتلة وهو اليوم يتحدث عن تمكنه من صد العدوان في صرواح بعد احاديث متبجحة من موقع المهاجم!.
 
يبدو ان الحوثي فقد حيلته هذه المرة، اصبح مكشوفا امام جماهيره وحشوده الذين واعدهم بقصور الرياض ثم وجدوه يوقع على تسليم الحديدة.
 
لكن لحظات استعادة انفاسه التي منحتها له مشاورات السويد بشان الحديدة لن تذهب دون ثمن، وفي تقديري فإنه سيظل يناور ولن يجد مكانا للعودة إلى نقطة الصفر انسب من الحديدة ذاتها، هناك ستنفجر الحرب مرة اخرى.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1