×
آخر الأخبار
شبكة حقوقية تدين استهداف الأحياء السكنية في تعز وتحمل مليشيا الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية عن سقوط الضحايا المدنيين مأرب.. تسيير أول قافلة غذائية لمنتسبي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الجبهات بينهم نساء وأطفال.. استشهاد وإصابة 22 مدنيا جراء قصف مليشيات الحوثي أحياء سكنية في تعز اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن

دين الإمامة وانتهازية الحرب

السبت, 03 نوفمبر, 2018 - 11:13 مساءً

 
تقول لي معلمة في إحدى المدارس: "كانت هيئة الإدارة في المدرسة، من المشرفين، يقومون بجمع مبالغ مالية من الطلاب بحجة تسليمها للمعلمين، فتُجمع مبالغ كبيرة بحكم كثافة الطلاب. ثم يُسلَم مبلغ عشرة آلاف ريال شهريا للمعلم الواحد، ويتناقص المبلغ أحيانا إلى أن يصل إلى الفين وثلاثة آلاف في حال تغيب المعلم".
 
الآن، بعد أن تفشت بينهم سرقة هذه المبالغ وتبديدها، أمروا كل معلمة ومعلم بجمع المبالغ من الطلاب.
 
قالت لي: لصعوبة الأمر وشفقة بالطلاب الذين حالهم بائس إلى أبعد حد، رفضت أن أجمع أي مبالغ منهم، خاصة أن هناك من أولياء الأمور من تأتي والدته تبكي أمام المعلمة بحرقة عن عجزهم دفع أي مبلغ!!
 
تقول المعلمة: لا يمكنني أن أمد يدي لخطف قوت الفقراء، على فقري وحاجتي، مع علمي أن أغلب هذه المبالغ تذهب لجيوب أشخاص محددين، صاروا ينتفعون من هذا الوضع الفوضوي بلا وازع ديني أو رحمة بالناس. لأن غالبية من يلتحقون بالتعليم الحكومي هم أبناء الفقراء المطحونين فقرا وفاقة. فالقادرون على دفع الرسوم التحقوا بالتعليم الأهلي، فما زال فيه الجدية والاهتمام.
 
لقد تركت المدرسة. فلا تعليم حقيقي، ولا منهج، ولا اهتمام سوى بتحصيل المبالغ. هذه المعلمة؛ بلغ بها اليأس من صلاح التعليم، أن تركت كل شيء خلفها رغم المضايقات التي تحدث للمعلم المتغيب عن التدريس..!
 
ما يؤلم أكثر من هكذا قصص، هو أن التراحم بين الناس، تلك الصفة الإنسانية التي تجلب رحمة الله، قد اختفت، وحل بدلا منها صفات مهلكة، كالانتهازية والظلم والبطش.
 
العجيب، أنه يثير قهرنا وغيظنا، ذلك اللص الصغير الذي يسرق أقواتنا ويعيش بيننا بسلام!! هؤلاء اللصوص الصغار، يجدون لأنفسهم مبررا، وهو الخوف من الفقر الذي يحيط بهم، ليكون بمقدورهم نهب من يقعون تحت أيديهم بأي سلطة يتحكمون بها!!
 
مدير المدرسة ينهب المعلمين والطلبة؛ والطبيب يُشّرِح جيوب المرضى؛ والشرطي ينصب على المتهم؛ والتاجر يمتص أرزاق الفقراء؛ ورجل الإغاثة يسرق معونات الكادحين...وهكذا..!!
 
لسنا على درجة من الوعي المجتمعي، كي نكافح هذه الانتهازية، التي تحدث باسم الحرب وسوء الوضع. ولسنا في المدينة الفاضلة، كي يراعي غنينا فقيرنا، ومسؤولنا الصغير رعيته.
 
نحن في زمن الإمامة. وتكاثر مصاصي الدماء الصغار نتاج طبيعي لفساد وسكوت السارق الأكبر، كي ننشغل بالعويل من هذه الزوائد الدودية، وننسى المجرم الأكبر في حق الوطن !!
 
ويبدو أن مقولة: "الناس على دين ملوكهم"، تنطبق علينا في حالنا هذه..
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1