×
آخر الأخبار
ضحايا مدنيين نتيجة استهداف الحوثي طريق هيجة العبد الرابط بين تعز وعدن أبطال القوات المسلحة في تعز يحذرون المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات من الزج بأبنائهم في محارق الموت صنعاء.. ثلاجات عدد من المستشفيات تمتلئ بجثث قتلى الحوثيين قادمين من جبهتي تعز والحديدة مليشيات الحوثي تمنع المختطف محمد الهجري من زيارة والدته قبل وفاتها الصحفي "طرموم" يطالب بالكشف عن رموز قبيلة حجور وبقية المخفيين في سجون مليشيات الحوثي اليمن تحذر من تداعيات التصعيد الإيراني على الأمن الإقليمي جهاز أمن الدولة يعلن تنفيذ عملية أمنية مشتركة قضت على متحدث تنظيم داعش في سيئون بعد أكثر من عامين على الاختطاف.. الناشطة سارة الفائق تغادر سجون الحوثيين مليشيات الحوثي تستولي على محطة مشتقات نفطية تابعة لأحد المواطنين في صنعاء الإصلاح يوجه بإلغاء احتفاليات الذكرى الـ36 للتأسيس وتوجيه الإمكانات لدعم معركة التحرير وإسنادها

مشاهد الحرب  

الأحد, 16 سبتمبر, 2018 - 09:51 مساءً


ثيابهن رثه وملامحهن منهكة جلست جواري في باص صغير كان يلقنا إلى أحد شوارع المدينة المتهالكة هي أيضًا.
 
تحدثت الأولى لسائق الباص قبل الصعود وأخبرته أن لديها ?? ريال، واستأذنته بالسماح لها بالركوب، كان رده نادرا وكريما، طلعت المرأة وهي تكفكف دمعة كادت تسقط على خدها الذي لفحته حرارة الشمس، قهر الزمن وأهوال الحرب سلبا المرأة الثلاثينية رونق عمرها الذي كان مزهرا مثلها مثل أي فتاة.
 
راقبتها بحذر كي لا أشعرها بالحرج، كانت تحمل كيسًا فيه أحشاء وأرجل الدجاج التي يجري التخلص منها في المسالخ، منظر الكيس يوحي بقساوة الفقر المدقع قبل أن يشعر الناظر بالتقزز. وتحمل كيسًا آخر فيه فُتات من الخبز لا يصلح للحيوانات أن تأكله، لكنه واضح من ملامحها أنه قوت أطفالها.
 
وعلى طول الطريق، كانت المرأة تهذي بدعاء يوحي بالمرارة القهر وأنا مستمرة في النظر إليها بصمت مقهور.
 
 سألها أحد الركاب، منهم يا حجة الذين تدعي عليهم؟ قالت الذي شردونا وقطعوا رواتبنا وأكلوا حقنا وأهانونا، للوهلة الأولى من دعائها ضننتها تدعي على قريب لها كزوج أو اخ لكنها قالت صراحه "كلب الكهف السئ الحوثي"
 
تجاوبت معها العجوز بالكرسي المقابل لنا، وانتحبت بالبكاء قتلوا عيالنا شردوا بنا الله يشرد بهم سألها الرجل هي الأخرى وأنتِ مالك يا حجه قالت أنا أعول عيال أولادي الذين قتلوا كلهم بالجبهة مع الحوثي. هم ينعموا من ظهرنا وأنا أموت جوعا أنا وعيال أولادي، أنا سايره إلى جولة ريماس أبيع الفاين هناك عشان أعود بقوت يومي .
 
انفجرتا المرأتان باكيتان بسبب تشابه معاناتهن، وصمت جميع من في الباص، الذي شاركوهن الحديث المؤلم عن وطن لا يأوي أبنائه.
 
نزلت الأولى قبل الجولة، ونزلت الأخرى بعد الجولة، وهي تبكي أن بائع الفاين رفض أن يبيعها كيس الفاين بسبب ارتفاع الدولار.
 
واصلت أنا المسير إلى حيث غايتي، غير أن قلبي وعقلي يرافقان المرأتين، فلقد جسدن معاناة المئات من النساء اليمنيات في قلب العاصمة صنعاء والمناطق المحيطة بها.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1