×
آخر الأخبار
اغتيال شيخ قبلي بارز في صنعاء وسط تصاعد انتهاكات المليشيا ضد القبائل والمواطنين الرئيس للمواطنين: بشائر الخلاص من الحوثيين باتت أقرب من أي وقت مضى التكتل الوطني للأحزاب يدين محاولة اغتيال الروحاني ويطالب بتحقيق عاجل.. (بيان) وزير الداخلية يوجه بتشكيل لجنة تحقيق في حادثة محاولة اغتيال القيادي "الروحاني" الإصلاح: استهداف الروحاني جريمة إرهابية ونطالب بتحقيق شفاف وضبط الجناة نجاة قيادي في الإصلاح من محاولة اغتيال على طريق مأرب واستشهاد عدد من مرافقيه الجوع ينهش مناطق سيطرة الحوثيين.. الأمم المتحدة: أكثر من 18 مليون يمني يعانون انعدام الأمن الغذائي خريف جنرالات وقيادات الملالي مستمر.. إيران تقر بمقتل سليماني ولاريجاني عمليتان أمنيتان في حضرموت والمهرة تُسقطان مروج مخدرات وخلية إجرامية وتضبطان أسلحة ومنهوبات للدولة وزير حقوق الإنسان يؤكد التزام الحكومة بمبدأ الكل مقابل الكل في ملف تبادل الأسرى

المكارثية تحرق الجنوب .

الإثنين, 23 يوليو, 2018 - 06:00 مساءً

في نهاية الاربعينيات من القرن الماضي  ومع تنامي الصراع الاميركي السوفياتي ظهر في الولايات المتحدة فكر سياسي تزعمه السيناتور (حوزيف ماكرثي) هذا الفكر قام على حقن المجتمع الاميركي بالخوف من الشيوعية وعلى شيطنة كل معارض واتهامه بالعمل للشيوعية وخدمتها والقيام بضخ اعلامي ضخم تجاه كل معارض والتهمة بالطبع هي الشيوعية واستخدم اسلوب التزوير والفبركة وسوق التهم بلا دليل فاستطاع اختراق المجتمع الاميركي واجتثاث كل معارض والزج بهم في السجون وفصل عشرات الالاف من المواطنين من وظائفهم وخلق فوبيا وهلع في اميركا حتى باتت تهمة العمل للشيوعية هاجس يرعب كل معارض وأصبحت (الماكرثية ) فكر رائج لم يسلم من الاتهام حتى رئيس الدولة ولا قيادات البلد ولا الرموز السياسية ولا العلماء والفانين وعلى مدى سنوات ظلت الماكرثية لها الصوت الأقوى في الولايات المتحدة الى أن حدثت استفاقة في وعي المجتمع ليكتشف أن كل دعوات ماكرثي لم تكن سوى أوهام وخداع .
 
 
من يتابع مجريات الأحداث في الجنوب يجد هناك ماكرثيون كثر في الساحة مع الفارق أن الوعي في الجنوب ليس كالوعي في المجتمع الأميركي وهو مازاد الطين بلة والأمور سوء وتعقيد فالماكرثية في الجنوب تقتل وتختطف وتخفي وتهجر وتقصي كل معارض لها ولان كانت تهمة ماكرثي قد تبدو معقولة فتهمة قومنا لا تستند الى أي منطق على الإطلاق .
                    
 
تهمة (الإصلاح) هي التي يحاول ماكرثيو الجنوب تسويقها بحملات إعلامية مضللة وكما فعل أسلافهم فلم يسلم منهم لا رئيس الدولة ولا الحكومة ولا صناع الوعي ولا مؤسسات المجتمع ولا دور العبادة الا ونالها من الماكرثيون التشويه وصناعة التهم الباطلة والترويج الزائف والكيد المضلل .
 
 
لقد تصدعت أفكار ماكرثي بمعاول نخبة من رواد الإعلام وصناع الوعي وتحطمت بعد أن كان غالب الشعب الاميركي قد خدع بها لتحدث هزة ارتدادية في الوعي حطمت كل تلك الأوهام تماما .
 
 
الماكرثية هي من يحرق الجنوب اليوم ويدمر نسيجه ويحطم قيمه ويغرقه في الفشل وتبقى مسؤولية مواجهة هذا الفكر العدمي مسؤولية كل صاحب فكر ورأي قبل أن تخرج حرائقها عن السيطرة ، ايقاض الوعي في الجنوب ضرورة لا تحتمل التأجيل ومهمة لاتقبل التقاعس.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1