×
آخر الأخبار
سخط شعبي غير مسبوق في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.. سكان يرفضون واقع الحرب والفقر والجوع ويتساءلون: ماذا جلبت نكبة 21 سبتمبر؟ الكدحة.. اسم يتكرر في سجل خسائر مليشيا الحوثي، وجبهة تتحول مرة أخرى إلى محرقة لعناصر الميليشيا إعلام الحوثيين يتوارى عن تشييع قتلاهم.. صمت يثير التساؤلات وسط تزايد نعي القتلى على منصات التواصل استهجان ورفض في صنعاء لخطاب زعيم الميليشيات الحوثية عقب إقرار الجرعة السعرية للمشتقات النفطية اللجنة الوطنية للتحقيق تطلق تقريرها الدوري الرابع عشر حول انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن "العليمي" يؤكد قدرة الدولة على استعادة زمام المبادرة في الساحل الغربي واستكمال تحرير كافة أراضيها معرض صور في جنيف يوثق انتهاكات بحق المدنيين في اليمن تقرير حقوقي: يوثق 661 جريمة وانتهاكًا ارتكبتها مليشيات الحوثي في تعز خلال 12 يوم رئيس مجلس القيادة: الدولة معنية بأن تخوض معركتها وهي متمسكة بالقانون وحماية حقوق الإنسان جزء أصيل من المعركة محرقة جديدة لمليشيا الحوثي جنوب مأرب.. سقوط عشرات القتلى والجرحى
د. محمد جميح

السفير اليمني لدى اليونيسكو كاتب سياسي

طلاسم وملازم وهزائم!

الأحد, 08 أبريل, 2018 - 05:57 مساءً

الأسبوعان الماضيان كانا أسودين على الحوثيين، في تعز، والأيام الأخيرة كانت أكثر قتامة على الانقلابيين في البيضاء وصعدة.
خسر الحوثي مناطق واسعة وجبالاً استراتيجية، وعشرات من مقاتليه وقادته قبل أيام في القبيطة، واليوم يخسر مواقع استراتيجية جبلية في قانية شمال البيضاء، ورجال الجيش يتقدمون بثبات في معقله في صعدة.
وفي مواجهة تلك الهزائم يرتفع بوقه الإعلامي (المسيرة) عالياً لخداع أتباعه الذين منعهم من الاستماع أو قراءة ما يقوله الإعلام العالمي، لمعرفة حقيقة وضعه في الجبهات.
يأخذ الحوثي موبايلات المقاتلين، ويعطيهم الـ MB3 المُعبأ بزوامل/شيلات "ما نبالي"، بالإضافة إلى صُرة "الشمة البيضاء"، وطلاسم (ملازم) حسين بدرالدين، ومفاتيح الجنة على الطريقة الخمينية، وينطلق بالمغرر بهم إلى مصائرهم المأساوية.
عندما خسر الحوثي الشريجة أعلن-كذباً-أنه طرد "المرتزقة من نهم"، وعندما خسر مواقع مهمة في القبيطة أعلن-كذباً-أنه دمر "مستودعات استراتيجية" لشركة أرامكو السعودية!
المضحك أن الحوثيين عندما خسروا أمس مناطق مهمة في قانية، أعلنوا استهداف أرامكو بصاروخ، والبارحة نشروا فيديو مفبركاً، اندلعت فيه ألسنة اللهب، وزعموا في كذبة كبيرة أن تلك هي "الـ"مستودعات الاستراتيجية" لأرامكو، التي أصابها صاروخ البارحة، والتي نسوا أنهم قد دمروها، قبل أيام!
ما يجري من انتكاسات للحوثي في الميدان يفسر لنا هذيانه المرضي، وكذبه المستمر، ومحاولاته المستميتة للفت الأنظار بإرسال صواريخه التي "تصيب الهدف بدقة عالية"!
الحوثي-باختصار-فاشل في الميدان، ناجح في الكذب. شغل أتباعه في بداية الحرب بقصة مختلقة عن "طيار سوداني" أسقط طائرته، ليتبين لاحقاً أن الطيار مواطن مسكين من تهامة، تصور مقاتلوه في السفارة السعودية في صنعاء، ثم قالوا إنهم دخلوا قصر الإمارة في عسير، وعندما انكشفت كذبتهم قالوا إنهم دخلوا نجران. وعندما دُحِر الحوثي عن عدن قال إنه يقاتل السفن الأمريكية في البحر الأحمر. وعندما هزم في الجوف الأسفل، قال إن ذلك تكتيك، واليوم يقول إنه دمر أرامكو ليغطي هزيمته في البيضاء.
وكلما زادت هزائم فلول الإمامة على الأرض، علا صراخهم بالسب لـ"المرتزقة والعملاء والنواصب واليهود والأمريكيين والسعوديين والإماراتيين"، وبعضهم يشتم "بلاك ووتر" وهو لا يعرف ما هي، ومرة كنت مع أحدهم فقال إن صحيفة كورية (نسي اسمها) أشادت بقائد المسيرة القرآنية!
الكذب سلاح المهزوم، و"الشتيمة بلاغة الجبناء" كما يقال.
والحوثي لا يهمه أن يظهر كذبه على الملأ، لا يهم أن تنفي "فبركاته" كل مصادر وكالات الأنباء، لأنه يغطي كل كذبة تنكشف بأخرى "طازجة"!، ويداري كل انتكاسة برفع صوت قناة المسيرة، وبالمزيد من الزوامل والصرخات، حتى لا يسمع المغفلون غير صوته!
يخدم الحوثيين في التسويق لكذبهم أُمّيّةٌ منتشرة، ووعيٌ مُجيَّر، وحجب معظم وسائل الإعلام الخارجي، ووضع اليمنيين في مناطق سيطرة المليشيات في سجن كبير ليس فيه إلا نافذة واحدة تطل منها قناة المسيرة "المباركة".
وفوق ذلك، لا أخلاق تردع الحوثي عن استمراء واستمرار الكذب، لا يمنعه ضمير من تجنيد الأطفال، ولا تردعه مروؤة عن استغفال المغرر بهم، ولا يستحي أن يتاجر بمآسي اليمنيين جراء الحرب التي فجرها هو. يرى الحوثي أن كل ذلك ضرب من الذكاء والفهلوة والنجاح.
وفوق ذلك، ليس لدى هذا "الآفة" حس وطني، ولا يهمه لو دمر اليمن كله في سبيل أن يبقى في السلطة في صنعاء. تعرفون لماذا؟ لأنه لا يشعر بالانتماء لهذه الأرض، انتماؤه الثقافي والطائفي لبلاد أخرى، وزمن آخر، انتهى ولن يعود.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1