×
آخر الأخبار
"أمهات المختطفين" تؤكد أنّ آلاف الأسر في اليمن تعاني يومياً من ألم الاحتجاز والاختفاء القسري "غروندبرغ" يدين مقتل وإصابة 12 طفلا في الضالع وصول الشيخ فدغم الحزمي إلى المناطق المحررة ويعلن القتال ضد مليشيات الحوثي وزارة حقوق الإنسان تدين جريمة الحوثي المروعة التي أودت بحياة خمسة أطفال وإصابة خرين في الضالع وزيرة الشؤون القانونية توقع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في تطوير الأطر القانونية لحماية المدنيين رابطة حقوقية تدين استمرار اختطاف المحامي "صبره" وتطالب بالإفراج الفوري عنه الضالع.. استشهاد 4 أطفال وجرح 9 آخرين بانفجار مقذوف حربي عدن.. المحكمة الجزائية تعقد جلستها الثانية لمحاكمة قتلة الدكتور "الشاعر" رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء القيادي الحوثي "حسين الأملحي" يثير موجة انتقادات بعد ظهوره بسيارة فارهة وسط فقر المواطنين
سبأ عباد

اديبة وصحفية يمنية

الصامدون!

الثلاثاء, 27 مارس, 2018 - 03:33 مساءً

أيها المحتفلون بآلامنا ، بصمودنا نحن !! 

إننا صامدون كثيرا منذ أكثر من أعوامكم الثلاثة التي تحتفلون بها، صامدون منذ 21/ 9/ 2014م، احفظوا هذا التاريخ جيدا أرجوكم واحتفلوا به يوما للصمود، حتى لا ننسى أنه يوم النكبة التي دمرت اليمن بأكمله، وجلبت له كل ما بعدها من محن، اليوم الذي طٌردنا فيه من بيوتنا، وحُرمنا أوطاننا، وصودرت ممتلكاتنا، وصارت قلوبنا مستودعا لرصاصاتكم الطائشة، وصلت أو لم تصل، لنتذكر كم  قطفتم من الأرواح سواء ممن معكم أو ضدكم، كم قتلتم من أبنائنا، لنتذكر الصامدين في معتقلاتكم.
 
في الحقيقة الذكريات كثيرة جدا، ومزدحمة لا يكفي يوم  واحد لنتذكرها جميعا، ونحتفي بها معكم، ونحن جائعون! الكثير منا  لديه مهام أخرى، إننا موزعون في طوابير شتى، طوابير الماء، طوابير الغاز، طوابير السراب الذي ينتظره الكثير ولا يجده، إننا صامدون جدا ولكننا مشغولون جدا، مشغولون بالعزاء، بالبكاء، بالتفكير بالموت، مشغولون بمتى؟ ومن؟ولماذا؟ وكيف؟
 
الآن بإمكانكم أن تلجأوا للمدارس والجامعات وتخرجوهم قسرا كما تفعلون، أو أن تلقوا بعض الفتات للجائعين، أن ترهبوا الخائفين، بإمكانكم أن تفعلوا الكثير، كي لا تبدوا أيديكم وحيدة ملطخة بالدماء!

الصمود الذي تتحدثون عنه  لا يخصكم، الشعب المسكين معني به فقط، أما أنتم فلكم أن تفرحوا وتحتفلوا لأنكم كنتم الرابح الوحيد في هذا اليوم، اليوم الذي وجدتم فيه ستارا تختبئون خلفه لتستروا به عورة مشاريعكم الضلالية أمام المساكين! 

إننا صامدون لدرجة أن الوضع الذي وصلنا إليه، لم يعد مؤلما فقط! فقد فاق كل الألم وتخطى هذه المرحلة بكثير، حين تتنافسون على السلب والنهب والاستمتاع بمناصبكم وثرواتكم المنهوبة، يموت الناس جوعا وتفتك المجاعة بعدد من مناطق اليمن، حين تتطاول مبانيكم  تنسف بيوت المساكين والمظلومين، حين تبسطون على ممتلكات الناس تخرج الكثير من الأسر الكريمة لتمد يدها بعد أن ضاقت عليها الأرض بما رحبت، بعد أن طُرد الناس وحُوصروا في قوتهم ورزقهم ، وانتُهكت حرمة بيوتهم، وقُطعت أرزاقهم ووُضعت في جيوبكم، وفوق كل هذا فرضتم عليهم المجهود الحربي وعممتوه حتى على المدارس!! الطالب الذي لم يجد ما يسد به رمقه  يتوجب عليه دفع المشاركة المجتمعية !!! يتساقط الطلاب في المدارس كل صباح من الجوع وكروشكم ما تزال تتسع للمزيد!!

لقد عانى هذا الشعب ما عانى  منذ أن وطئت أقدامكم أرض العاصمة، وحل الدمار والخراب وسكن الجوع والخوف قلوب المساكين، وانعدم أكسجين الحرية في كل مكان، ولم يعد للصبر متسع في القلوب فهل تعلمون؟

نحن صامدون من قبل، وسنظل صامدين حتى بعد، في هذا اليوم الذي كنتم سببه ومسببه، وكنا وحدنا من يتجرعه، أيها المعتدون الذين جلبتم لبلادنا كل عدوان  وكل عداوات وأطماع العالم.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1