×
آخر الأخبار
رصد إعلامي.. 422 قتيلًا حوثيًا بعضهم ينتحل رتب عليا وقادة ميدانيون خلال 20 يوم محور طور الباحة: طريق هيجة العبد آمنة وسالكة أمام حركة المرور الدكتور عبدالله العليمي يبحث مع وزيرة خارجية النمسا مستجدات الأوضاع في اليمن وأمن باب المندب صنعاء.. مليشيات الحوثي تتغذى على الحرب والقيادات تستثمر في العقارات وسط اتساع الفقر بين المواطنين ذمار.. أب يناشد لإنقاذ ابنه بعد اقتياده من مشرف حوثي تمهيدًا لإرساله إلى جبهة تعز مأرب.. الحركة الكشفية الشبابية والطلابية تنظم مسيرة احتفالية وعروضاً كشفية في شوارع المدينة احتفاءً بأعياد الثورة صنعاء.. وصول طائرة شحن كبيرة من كينيا وسط تساؤلات حول مهمتها وحمولتها دول مجموعة السبع تؤكد دعمها للحكومة اليمنية وتدعو إيران إلى وقف تسليح المليشيا خسائر حوثية كبيرة في كهبوب والوازعية وسط تصاعد المواجهات صنعاء.. اختفاء مشاهير وصناع محتوى وسط تصاعد الضغوط الحوثية
سبأ عباد

اديبة وصحفية يمنية

الصامدون!

الثلاثاء, 27 مارس, 2018 - 03:33 مساءً

أيها المحتفلون بآلامنا ، بصمودنا نحن !! 

إننا صامدون كثيرا منذ أكثر من أعوامكم الثلاثة التي تحتفلون بها، صامدون منذ 21/ 9/ 2014م، احفظوا هذا التاريخ جيدا أرجوكم واحتفلوا به يوما للصمود، حتى لا ننسى أنه يوم النكبة التي دمرت اليمن بأكمله، وجلبت له كل ما بعدها من محن، اليوم الذي طٌردنا فيه من بيوتنا، وحُرمنا أوطاننا، وصودرت ممتلكاتنا، وصارت قلوبنا مستودعا لرصاصاتكم الطائشة، وصلت أو لم تصل، لنتذكر كم  قطفتم من الأرواح سواء ممن معكم أو ضدكم، كم قتلتم من أبنائنا، لنتذكر الصامدين في معتقلاتكم.
 
في الحقيقة الذكريات كثيرة جدا، ومزدحمة لا يكفي يوم  واحد لنتذكرها جميعا، ونحتفي بها معكم، ونحن جائعون! الكثير منا  لديه مهام أخرى، إننا موزعون في طوابير شتى، طوابير الماء، طوابير الغاز، طوابير السراب الذي ينتظره الكثير ولا يجده، إننا صامدون جدا ولكننا مشغولون جدا، مشغولون بالعزاء، بالبكاء، بالتفكير بالموت، مشغولون بمتى؟ ومن؟ولماذا؟ وكيف؟
 
الآن بإمكانكم أن تلجأوا للمدارس والجامعات وتخرجوهم قسرا كما تفعلون، أو أن تلقوا بعض الفتات للجائعين، أن ترهبوا الخائفين، بإمكانكم أن تفعلوا الكثير، كي لا تبدوا أيديكم وحيدة ملطخة بالدماء!

الصمود الذي تتحدثون عنه  لا يخصكم، الشعب المسكين معني به فقط، أما أنتم فلكم أن تفرحوا وتحتفلوا لأنكم كنتم الرابح الوحيد في هذا اليوم، اليوم الذي وجدتم فيه ستارا تختبئون خلفه لتستروا به عورة مشاريعكم الضلالية أمام المساكين! 

إننا صامدون لدرجة أن الوضع الذي وصلنا إليه، لم يعد مؤلما فقط! فقد فاق كل الألم وتخطى هذه المرحلة بكثير، حين تتنافسون على السلب والنهب والاستمتاع بمناصبكم وثرواتكم المنهوبة، يموت الناس جوعا وتفتك المجاعة بعدد من مناطق اليمن، حين تتطاول مبانيكم  تنسف بيوت المساكين والمظلومين، حين تبسطون على ممتلكات الناس تخرج الكثير من الأسر الكريمة لتمد يدها بعد أن ضاقت عليها الأرض بما رحبت، بعد أن طُرد الناس وحُوصروا في قوتهم ورزقهم ، وانتُهكت حرمة بيوتهم، وقُطعت أرزاقهم ووُضعت في جيوبكم، وفوق كل هذا فرضتم عليهم المجهود الحربي وعممتوه حتى على المدارس!! الطالب الذي لم يجد ما يسد به رمقه  يتوجب عليه دفع المشاركة المجتمعية !!! يتساقط الطلاب في المدارس كل صباح من الجوع وكروشكم ما تزال تتسع للمزيد!!

لقد عانى هذا الشعب ما عانى  منذ أن وطئت أقدامكم أرض العاصمة، وحل الدمار والخراب وسكن الجوع والخوف قلوب المساكين، وانعدم أكسجين الحرية في كل مكان، ولم يعد للصبر متسع في القلوب فهل تعلمون؟

نحن صامدون من قبل، وسنظل صامدين حتى بعد، في هذا اليوم الذي كنتم سببه ومسببه، وكنا وحدنا من يتجرعه، أيها المعتدون الذين جلبتم لبلادنا كل عدوان  وكل عداوات وأطماع العالم.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1