×
آخر الأخبار
منظمة حقوقية: هجوم الحوثيين على ميناء المخا يعرض المدنيين والمنشآت المدنية للخطر الحكومة تدين بأشد العبارات الهجوم الحوثي على ميناء المخا مواطنون في صنعاء: يفيدون تلقيهم رسائل عبر واتساب تؤكد قرب التحرير صنعاء.. قاضٍ حوثي يطرد محاميًا من قاعة المحكمة أثناء مزاولته لمهنته وزارة حقوق الإنسان: قصف الحوثيين لمخيمات النازحين في مأرب عدوان إرهابي وجريمة ضد الإنسانية مجلس الدفاع الوطني يجدد التأكيد أن إنهاء الانقلاب يمثل السبيل الوحيد لإعادة اليمن إلى مساره الطبيعي وتمكين مؤسسات الدولة القوات المسلحة اليمنية تؤكد تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع وقدرات مليشيات الحوثي في عدة محاور أسماء الضحايا.. «مساواة» تدين قصف مخيمات النازحين في مأرب وتطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين وزارة الدفاع: القوات المسلحة سترد على عدوان مليشيا الحوثي في الزمان والمكان المناسبين "العرادة" يدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات رادعة لوقف انتهاكات مليشيات الحوثي
سبأ عباد

اديبة وصحفية يمنية

الصامدون!

الثلاثاء, 27 مارس, 2018 - 03:33 مساءً

أيها المحتفلون بآلامنا ، بصمودنا نحن !! 

إننا صامدون كثيرا منذ أكثر من أعوامكم الثلاثة التي تحتفلون بها، صامدون منذ 21/ 9/ 2014م، احفظوا هذا التاريخ جيدا أرجوكم واحتفلوا به يوما للصمود، حتى لا ننسى أنه يوم النكبة التي دمرت اليمن بأكمله، وجلبت له كل ما بعدها من محن، اليوم الذي طٌردنا فيه من بيوتنا، وحُرمنا أوطاننا، وصودرت ممتلكاتنا، وصارت قلوبنا مستودعا لرصاصاتكم الطائشة، وصلت أو لم تصل، لنتذكر كم  قطفتم من الأرواح سواء ممن معكم أو ضدكم، كم قتلتم من أبنائنا، لنتذكر الصامدين في معتقلاتكم.
 
في الحقيقة الذكريات كثيرة جدا، ومزدحمة لا يكفي يوم  واحد لنتذكرها جميعا، ونحتفي بها معكم، ونحن جائعون! الكثير منا  لديه مهام أخرى، إننا موزعون في طوابير شتى، طوابير الماء، طوابير الغاز، طوابير السراب الذي ينتظره الكثير ولا يجده، إننا صامدون جدا ولكننا مشغولون جدا، مشغولون بالعزاء، بالبكاء، بالتفكير بالموت، مشغولون بمتى؟ ومن؟ولماذا؟ وكيف؟
 
الآن بإمكانكم أن تلجأوا للمدارس والجامعات وتخرجوهم قسرا كما تفعلون، أو أن تلقوا بعض الفتات للجائعين، أن ترهبوا الخائفين، بإمكانكم أن تفعلوا الكثير، كي لا تبدوا أيديكم وحيدة ملطخة بالدماء!

الصمود الذي تتحدثون عنه  لا يخصكم، الشعب المسكين معني به فقط، أما أنتم فلكم أن تفرحوا وتحتفلوا لأنكم كنتم الرابح الوحيد في هذا اليوم، اليوم الذي وجدتم فيه ستارا تختبئون خلفه لتستروا به عورة مشاريعكم الضلالية أمام المساكين! 

إننا صامدون لدرجة أن الوضع الذي وصلنا إليه، لم يعد مؤلما فقط! فقد فاق كل الألم وتخطى هذه المرحلة بكثير، حين تتنافسون على السلب والنهب والاستمتاع بمناصبكم وثرواتكم المنهوبة، يموت الناس جوعا وتفتك المجاعة بعدد من مناطق اليمن، حين تتطاول مبانيكم  تنسف بيوت المساكين والمظلومين، حين تبسطون على ممتلكات الناس تخرج الكثير من الأسر الكريمة لتمد يدها بعد أن ضاقت عليها الأرض بما رحبت، بعد أن طُرد الناس وحُوصروا في قوتهم ورزقهم ، وانتُهكت حرمة بيوتهم، وقُطعت أرزاقهم ووُضعت في جيوبكم، وفوق كل هذا فرضتم عليهم المجهود الحربي وعممتوه حتى على المدارس!! الطالب الذي لم يجد ما يسد به رمقه  يتوجب عليه دفع المشاركة المجتمعية !!! يتساقط الطلاب في المدارس كل صباح من الجوع وكروشكم ما تزال تتسع للمزيد!!

لقد عانى هذا الشعب ما عانى  منذ أن وطئت أقدامكم أرض العاصمة، وحل الدمار والخراب وسكن الجوع والخوف قلوب المساكين، وانعدم أكسجين الحرية في كل مكان، ولم يعد للصبر متسع في القلوب فهل تعلمون؟

نحن صامدون من قبل، وسنظل صامدين حتى بعد، في هذا اليوم الذي كنتم سببه ومسببه، وكنا وحدنا من يتجرعه، أيها المعتدون الذين جلبتم لبلادنا كل عدوان  وكل عداوات وأطماع العالم.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1