×
آخر الأخبار
صانع المحتوى "الجيشي" يكشف عن تلقيه تهديدات مباشرة من شقيق القيادي الحوثي نصر الدين عامر الصحفي "الجماعي": استئناف الحكومة لتصدير النفط وحماية سفن التصدير تمهيد لتعزيز أمن باب المندب مجلس التعاون الخليجي يدين تهديدات ميليشيا الحوثي للملاحة البحرية الرئيس العليمي: الدولة لن تسمح باستمرار نهج الابتزاز والتهديد والوعيد ومصادرة قرار الحرب والسلم صنعاء.. ظهور حركة مسلحة تعلن انطلاق أعمالها لمواجهة المليشيات الحوثية من قلب العاصمة مأرب.. مؤسسة العامرية تختتم المخيم الصيفي السادس بمشاركة 100 طالب من أبناء البيضاء منظمات حقوقية وإعلامية تطالب باطلاعها على نتائج التحقيقات الأولية في اغتيال الصحفي محمد عيضة مأرب.. توزيع 70 كرسي كهربائي لذوي الإعاقة بدعم تركي خلال استقباله وفد البرلمان الأوروبي.. "العليمي": الدولة فرضت معادلة حازمة للردع دون اغلاق أبواب السلام العادل إب.. قيادي حوثي يمتلك سجنا خاصا في منزله ويجبر الأسر على التقاضي

مدينة بلباس البؤس

الإثنين, 12 مارس, 2018 - 10:55 مساءً

 
في أحد شوارع الضياع.
في مدينة حاصرتها أشباح الظلام.
أحاطوها
بـ أسوار من الحقد
وطين الكراهية
جعلوا من رونقها قبوراً لأبنائها
محترقةً إثر دخان الأسى الداكن
سماؤها ليست كـ باقي السماوات
لونها أزرق
تبزغ نوراً
وتنبثق فيها شمس
بل تحولت سماءها الي باكية ثكلى
تبكي فلذاتها عند كل روح تزهق
وهواءها ملوث بأنفاس الذئاب
تلهث حين تتعطش للدم
وبقايا ماء أصبح لونه مغبر
بعد أن أختلط بها لعابها
مدينة اجتاحتها الأوجاع
من كل ركن وزاوية
مشيت وقلبي يرتجف حائرا مترددا
في كل خطوة كنت أرى الحزن
من منبعه
وكل حائط يرسم تفاصيل حكاية مأساته الخاصة لإنسانية منكوبة .... في مساء تلك الليلة الشاتية
وتحت زخات مطراً قد تغيرت نكهته
وصوت رعد يصخب به المكان الموحش
وضوء البرق يكاد يخطف الأبصار
حاولت أن أسيطر على ما بقي من هدوئي
بعد كل ما رأيته
لكنى لم أستطع الصمود أمام تلك الأشلاء المتعفنة في بركة من الدم
المختلط بأنين المكان
زاغ بصري على شيء بالقرب من بقايا منزل
اقتربت منه والفضول يتملكني
لـ أعرف ما هو!
فاذا به طفلاُ صغير لم يتعدى العاشرة من عمره يجلس وحيداً بين ظلام الياس والانين
وفى جفونه قصة بؤس لا ينتهي
نظرت اليه وبصدري بركان يثور اسئ
لم أملك الشجاعة لاقترب منه أحضنه وأخبره بأن كل شي بخير
كيف أكذب عليه؟! وأن أخبرته بذلك
هل سيصدقني؟
هل سيثق بي؟
وهو يرى كل شيء مدمر ومحروق كيف سيصدقني وقد طمست من ملامح وجهه الطفوله وعينيه غدت بئراً لدموع قد لا تجف
كيف وهو يرتدي معطفاً
أبلته الأحزان
ومزقته الأوجاع
طفل بلا أم تسقيه من حنان صدرها
ولا أب يحميه من برد الشتاء
ولا اخوة يلعبون معه
ولا بيت يسكنه
ولا رداء يدفئه
ولا طعام يسكت به صوت الجوع ولا قطرة ماء يسقى بها ظمأ جسده الصغير اصبح يتيماً من كل شيء
لقد جردته تلك الأشباح من الحياه
وجعلته ميتاً على قيد الحياة
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1