×
آخر الأخبار
"أمهات المختطفين" تؤكد أنّ آلاف الأسر في اليمن تعاني يومياً من ألم الاحتجاز والاختفاء القسري "غروندبرغ" يدين مقتل وإصابة 12 طفلا في الضالع وصول الشيخ فدغم الحزمي إلى المناطق المحررة ويعلن القتال ضد مليشيات الحوثي وزارة حقوق الإنسان تدين جريمة الحوثي المروعة التي أودت بحياة خمسة أطفال وإصابة خرين في الضالع وزيرة الشؤون القانونية توقع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في تطوير الأطر القانونية لحماية المدنيين رابطة حقوقية تدين استمرار اختطاف المحامي "صبره" وتطالب بالإفراج الفوري عنه الضالع.. استشهاد 4 أطفال وجرح 9 آخرين بانفجار مقذوف حربي عدن.. المحكمة الجزائية تعقد جلستها الثانية لمحاكمة قتلة الدكتور "الشاعر" رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء القيادي الحوثي "حسين الأملحي" يثير موجة انتقادات بعد ظهوره بسيارة فارهة وسط فقر المواطنين

التحصن بالشعب

السبت, 10 مارس, 2018 - 10:13 مساءً

قد تقيد الحرية؛ لكن النور لايحبس، و النور روح الحرية، و أينما تم قيد الحرية يكون النور معها روحا حيا يكسر القيود ويحطم الأغلال .
  
واهم من يظن أن باستطاعته ضرب سور على الحرية أو أن يحبس النور ! و لقد بلغ من غرور الإمام أحمد يحيى حميد الدين أن يظهر سخريته و استخفافه بعامة الشعب، بأن دعاهم إلى وضع القطران على أجسامهم؛ ليدفعوا عن أنفسهم أذى الجن . و ما أدرك أنه باستخفافه هذا قد عرّى تخلف نظام حكمه إلى أقصى حد.
  
و بلغ من غرور بريطانيا أن أطلقت على نفسها لقب ( العظمى) لأنها كانت لا تغرب عنها الشمس؛لاتساع مستعمراتها !
  
و لكن كان النور حاضرا قبل قطران الإمام، وكان حاضرالدى كل شعوب المستعمرات، فاودى سبتمبر1962م. بالإمام ، و طوى نور الحرية ظلام و ظلمات بريطانيا العظمى.
 
الطغاة عبر التاريخ لا يتعظون بمصارع سابقيهم من الطغاة، والمستبدون عبر مسيرة الحياة الإنسانية، لم يستفيدوا من أي درس في مآلات الاستبداد المهينة التي سجلها التاريخ عن سابقيهم و نهاياتهم التعيسة، أو مدهم بها الواقع لمشاهد عايشوها.
 
لكن في المقابل اتعظت الشعوب، و استفادت من دروس التاريخ، وما تمدهم به الحياة، و تعرض لهم من وقائع و مشاهد .
 
 تصبر الشعوب ثم تبطش بطشتها، فتنهزم عناصر القوة من مال و أغلال و قيود و جيوش و تجسس و استخبارات و إعلام مضلل، ينفخ كذبا و زورا في تمجيد الطغاة ليل نهار، فإذا بكل عناصر القوة تلك تتهاوى كورق الخريف و إذا الطغاة نمور من ورق .
 
 تنهزم عناصر القوة الظاهرة للطغاة، أمام عناصر القوة الضعيفة للشعوب، حيث لا خزائن مالية للشعوب و لا سلاح بيدها و لا إعلام، و لكن تملك إيمانا و إرادة تمضي بهما نحو الحرية حيث النور - هناك مع الحرية - الذي يطوي ظلام الطغاة و الطغيان.
  
إن التحصينات المالية هشة و ضعيفة، لأنها تتسلل في الظلام، تندس اندساسا، و لا تجد طريقها إلا عند من يحمل صفاتها، ممن يتسلل في الظلام، و يتدسس في حركاته تدسسا، إنها صفات يميتها النور ، و يطوي ظلمها و ظلاميتها النور ، فتشرق الحرية.
 
إن التحصن بالقيود و الأغلال قمة الضعف؛ هي عقلية ( لأجعلنك من المسجونين) لايمتلك ألق الثقة بما عنده، و لا حجة تسعفه، ولا نور الإيمان فيبصر به، فيواري ضعفه بانتفاخة صولة الأسد، ولكن من ورق ! فحين صحوة الشعب تنهار تحصينات الطغاة، و أسوار السجون، و تتحول القيود و السلاسل إلى سهام و نبال، ترمى في عين الطغيان، و هو ما سبق إلى معناه الشهيد الزبيري  :
 
       إن القيود التي كانت على قدمي
 
      صارت  سهاما من السجان تنتقم
 
 إن التحصن بالأصنام بزعم بعث الروح فيها، إن هي إلا مزاعم جاهلية خرقاء،لا ينفع معها تحليتها بالجواهر و الذهب، و لا يجعل منها شيئا مذكورا، إذا وُضعت على عواتقها الأسنة و السيوف :
 
            إن السلاح جميع الناس تحمله
 
           و ليس كل ذوات المخلب السبع
 
تتحصن الشعوب بالإيمان الذي من ثماره الحرية و النور، ويتحصن الطغاة بالظنون و السجون، و التربص بالشعوب .و لو تحول الطغاة من الاهتمام بالجاسوسية، إلى الاهتمام بالعلم و المعلومة لأفلحوا، ولو تحصنوا بشعوبهم بدلا من غيرهم لكان ذلك خيرا و أبقى، و لانتفع الفريقان و مضيا نحو الحرية و النور و البناء المتين.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1