×
آخر الأخبار
مؤسسة وطن التنموية تعقد لقاءً موسعًا لمناقشة خطة عمل للعام 2026 نائب وزير الخارجية: الحكومة ستؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس في السفارة بالرياض وتعود قريبًا إلى عدن الاتحاد الأوروبي: تشكيل الحكومة اليمنية خطوة مهمة نحو الاستقرار قبل رمضان… أمهات المختطفين يناشدن الكشف عن مصير أبنائهن وإنهاء سنوات الغياب تسجيل إصابات بجدري الماء بين أطفال صنعاء اقتحام مقر الصندوق الاجتماعي للتنمية في صنعاء وإجبار موظفين على توقيع تعهدات معلمو اليمن... مهن بديلة لتجاوز الغلاء وانقطاع الرواتب الرئيس يلتقي قيادات وشخصيات من الضالع ويؤكد الالتزام بمعالجة منصفة للقضية الجنوبية معاناة مستمرة خلف القضبان.. تهديدات متكررة تطال المحامي "صبرة" في سجون المليشيات بصنعاء العليي يهنئ اللواء عبدالغني جميل بإعادة تعيينه وزيرا للدولة أمينا للعاصمة ويؤكد دعم الجهود الوطنية لاستعادة الدولة

العنف صناعة استعمارية

الإثنين, 22 يناير, 2018 - 06:00 مساءً


أطلق العرب على الصحراء اسم المفازة تفاؤلا باجتيازها بفوز وسلام، وأطلقوا على الأعمى اسم البصير تفاؤلا بالعافية، وعلى من لدغه ثعبان السليم تفاؤلا بالشفاء. كلمات لطيفة، رقيقة ومتفائلة بما تحمله من دلالات ومدلولات. ويطلق ( الغرب ) الاستعماري اليوم مصطلحين : حقوق الإنسان والإرهاب .
 
مصطلحان في ظاهرهما الانتصار للأول، والحرب على الثاني ؛ أو قل في مظهرهما إبراز الرحمة والتحضر، ويخفيان من ورائهما الرعب المفجع الذي يفزع رؤساء و ملوكا ودولا وحكومات.
 
هذان المصطلحان غلاف جميل لنوايا متناهية في الشر والقبح المفرط، حيث باتا كصنمين يفرض عبادتهما تغول استعماري خسيس، فرض الطواف بهما، وتمسح كل الدول والحكومات المسكينة حولهما، تسبح بحمدهما وتثنيان عليهما، وغاية ما تفعله الحكومات الضعيفة والمستضعفة هو أن تكيد كل واحدة بالأخرى تملقا وتزلفا للمستعمر المتستر بادعاء حماية حقوق الإنسان أو محاربة الإرهاب.
 
هناك مسميات لتنظيمات وجماعات إرهابية؛ والسؤال الذي يعرفه رجل الشارع البسيط في نواكشوط أو ميامي أو مانيلا .. أو غيرها، و تتجاهل الإفصاح عن معرفة حقيقته، بل وتؤمن به قسرا دول وحكومات؛ السؤال هو: كم نصيب الاستخبارات العالمية من هذه المسميات والجماعات التي تتولى فيه دول الاستكبار الصناعة والرعاية، والخلق والاستنكار معا !؟
 
تقوم-  مثلا -  إحدى دول الاستكبار بإصدار فتوى بحق دولة صغيرة ضعيفة بأنها دولة إرهابية؛ فتبادر كل دول النفاق والاستكانة إلى الإيمان بفتوى الاستكبار دون أدنى تساؤل أو استفسار، ويصرح المتحدث باسم دولة الاستكبار، هذه أو تلك، بأن حقوق الإنسان منتهكة في دولة ما من الدول النامية، فتسارع دول الذيل إلى الإقرار و الترويج نفاقا بعبقرية التصريح وحصافته و صدقه. وترتكب دول أخرى مرضي عنها جرائم حرب إبادة، أو تنتهك حقوق الانسان علنا، فيهش لها في وجهها ويبش !
 
وعلى افتراض أن يقوم هناك من يتظلم و يطالب بحماية حقوق الإنسان المنتهكة فعلا أو الشكوى بدولة إرهابية حقيقة، فإن فتاوى التباكي هنا على حقوق الإنسان أو التباكي من الإرهاب تغيب تمامًا، ويحل بدلا منها الفيتو، ويغيب الوجه المتظاهر بالرحمة واللطافة، وتقفز إلى الواجهة الحقيقة بدون ألوان، وهي القسوة والفظاظة لا سواهما .
 
يسقط صناع الإرهاب وأدعياء الزور لحقوق الإنسان !!
 
 
 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1