×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية

معركة تحرير بيحان في أسطر !

الأحد, 14 يناير, 2018 - 10:46 مساءً

 لنقرأ تفاصيلها بدقة، للنظر الى حجم الإنجازات. إنها ام المعارك، هي معركة التخطيط والحسم السريع،لقد كان الجيش الوطني سريعا كالرياح في حسمها ومتشابكا كالغابات في تلاحمه مع ابطال المقاومة الشعبية.
هي المعركة التي تجاوزت فيها قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية عشرات التباب والقمم وانتزعتها من المليشيا الحوثية في ساعات قليلة بالرغم من استماتتها وتخندقها خلف الشجر والحجر وتمترسها بأعالي التباب والقمم وبحوزتها احدث العتاد والعدة وعدد كبير من القناصين والرماة وشبكات من الألغام والعبوات.!
 
من اهم عوامل النصر فيها هو التوفيق الإلهي ثم حنكة القيادة التي فرضت ميدان المعركة وحددت ساعة الصفر، كل ذلك كان بتكتم وسرية شديدة، حيث لم يظهروا اي حركة او مؤشرات تدل على اي تحرك! لقد طبقت القيادة مبادئ استاذ الحرب الشهير الصيني سون آتزو الذي قال :"اهجم بينما عدوك غير مستعد، اظهر بالمكان الذي لايتوقعك فيه"،
 " ان الموقع الذي سنبادر بمهاجمته، يجب ان يكون في طي الكتمان، لان العدو حينها سيضطر للدفاع عن جميع مواقعه".!
 
عندما دقت ساعة الصفر تقدم النسق الأول من ابطال قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية صوب العمق على الطريق الإسفلتي العام تاركين اجناب المليشيا المتمترسة في التباب خلفهم حتى وصلوا الى مفرق السعدي الإستراتيجي في مسيرة تتجاوز 25كيلو، وبذلك تم قطع  الإمداد عن مجاميع المليشيا في الأجناب وفي الصفراء والعلم وووالخ، وجعلها تعيش في حالة من الإرتباك والذعر الشديد وسط كماشة فولاذية. بعد ذلك تحرك النسق الثاني من قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية الى تصفية هذه الأجناب وباقي الجيوب في الصفراء والعلم والعكدة وغيرها، وسرعان ما تم إنهيارها.
تواصل زحف الأبطال وصولا الى وادي خير المسرح الذي دارت فيه اشرس المعارك وأعنفها، حيث باغتهم ابطال الجيش الوطني والمقاومة في وقت كانت المليشيا تستعد فيه للهجوم من اجل إستعادة مافقدته، وقد كانت تعد حشد كبير متدرع بعتاد نوعي وسط المساكن السكانية متفادية بذلك الضربات الجوية، لكنها سرعان ما سحقت ووصلت طلائع جيشنا الوطني والمقاومة الشعبية الى مديريات نعمان وناطع بالبيضاء، كل ذلك كان على انغام الأهازيج الوطنية، وصوت العملاق ايوب طارش يملئ الأرجاء "قسما لن ينال منك دخيلا او يبيع المكاسب العملاء".!
 
في هذه المعارك الشرسة تكبدت المليشيا خسائر كبيرة جدا في الأنفس والعتاد، سقط من اتباعها  عدد مهول من القتلى والجرحى، وما يقارب 400اسير جلهم من كتائب مايسمى بكتائب الموت! واستعاد ابطال الجيش الوطني والمقاومة كم هائل من العدة والعتاد والآلات وحتى الصواريخ الباليستية.!
 
انها معركة تكسير العظام، استعيدت فيها مدن ومناطق شاسعة وقمم شاهقة وتباب كثيرة متناثرة، دخل الجيش الوطني والمقاومة الشعبية الى مدينة بيحان وعسيلان فكان في استقبالهم السكان، كبيرهم وصغيرهم، يهتفون بصوت واحد "عاش الجيش الوطني عاش" استقبلوهم ودموع الفرح تنهمر على اوجانهم في مشهد عظيم يترجم عظمة إنجازات ابطال جيشنا الوطني الباسل الذي رفع عنهم آلة الظلم والبطش والإجرام والتخلف.
 
 "بيحان" ليست منطقة صغيرة فمساحتها تعادل او تزيد مساحة محافظة، هذه سوى تلك المناطق التي استعيدت في البيضاء من مديريات نعمان وناطع، وهذه الأخيرة اصبحت شبه محررة.
 
رغم الإستعداد والإنتحار إلا ان جيشنا الوطني والمقاومة بقيادته الحكيمة استطاع ان يهزم المليشيا في ساعات، في جبهة كانت بالنسبة لها من اهم الجبهات،  فبيحان هي احد اهم الطرق للتهريب القادم من الساحل الجنوبي الشاسع المترامي الأطراف، لقد كانت البديل الأفضل للمخا الذي فقدته، كما إن "بيحان" تطل على ثروات الشعب اليمني المتمثلة في حقول النفط والغاز بصافر وحقول النفط بجنة وعلى مقربة من خطوط نقل الغاز المسال، وايضا قريبة جدا من محافظة مأرب مركز الشرعية.
كل هذه العوامل جعلت من جبهة بيحان مسرح عسكري إستراتيجي بحت، لهذا كانت المليشيا مستميتة بشكل كبير جدا، رغم ذلك استطاع جيشنا الوطني والمقاومة الشعبية الباسلة من تطهيرها بشكل اذهل الجميع واثبت ان الجيش الوطني قادر على تطهير كل شبر من ارض اليمن، ولا يفوتني هنا ان اذكر الدور الكبير والفعال لمقاتلات التحالف العربي التي ترصدت للتعزيزات الكبيرة القادمة للمليشيا من البيضاء وذمار.
 
تحررت "بيحان" واصبح جيشنا الوطني والمقاومة يهاجمون المليشيا في جبال البيضاء ويطوون الأرض من تحت اقدامها، لكن  وجب على قيادة الشرعية دعم الجيش الوطني فيها بكل الإمكانات اللازمة، هم بأمس الحاجة الى المعدات الخاصة بنزع حقول الألغام التي زرعة بشكل كثيف جدا وبأنواع مختلفة، منها عبوات ناسفة حديثة ومحرمة دوليا. كذلك لابد من توفير الدعم اللازم من اجل المساعدة على تطبيع الأوضاع الإنسانية والأمنية وغيرها، ومعالجة الخراب والدمار الناجم عن افعال وحماقات مليشيا الإجرام والتخلف.!


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1