×
آخر الأخبار
التكتل الوطني للأحزاب يدين محاولة اغتيال الروحاني ويطالب بتحقيق عاجل.. (بيان) وزير الداخلية يوجه بتشكيل لجنة تحقيق في حادثة محاولة اغتيال القيادي "الروحاني" الإصلاح: استهداف الروحاني جريمة إرهابية ونطالب بتحقيق شفاف وضبط الجناة نجاة قيادي في الإصلاح من محاولة اغتيال على طريق مأرب واستشهاد عدد من مرافقيه الجوع ينهش مناطق سيطرة الحوثيين.. الأمم المتحدة: أكثر من 18 مليون يمني يعانون انعدام الأمن الغذائي خريف جنرالات وقيادات الملالي مستمر.. إيران تقر بمقتل سليماني ولاريجاني عمليتان أمنيتان في حضرموت والمهرة تُسقطان مروج مخدرات وخلية إجرامية وتضبطان أسلحة ومنهوبات للدولة وزير حقوق الإنسان يؤكد التزام الحكومة بمبدأ الكل مقابل الكل في ملف تبادل الأسرى اليمن: مليشيا الحوثي تهدد الأمن الإقليمي والملاحة الدولية الإرياني ينتقد بيان غروندبرغ بشأن مجزرة حيران: المواقف الرمادية تشجع الحوثيين على الإفلات من العقاب

وطني يستباح

الإثنين, 01 يناير, 2018 - 04:49 مساءً


ذقنا وابل العنف، ووهم الحشود والهتافات، والتأرجح وفق المصالح والحقن والشحن والتحريض، في كل مرة حبل الكذب والنفاق ينقطع وتتلاشى الأوهام وتنصهر الأحلام والطموحات، ويبرز مستبد متعجرف يبث فينا روح فرض الإرادات بسقوف عالية، وفق سياسة لي الذراع، والابتعاد عن التفاهمات، والذهاب نحو الخطاب الهستيري، مشحون بالتهم والمناكفة والشتائم والفضائح والترويج للإشاعات.
 
وما زال المشهد يكرر نفسه بغباء سياسي، بتصدر التخلف والجهل والإرث العنيف بعفوية ساذجة يتحول المثقف وحملت العلم والمعرفة لمجرد توابع يبررون ما يحدث، حيث يتغلب لدى البعض عرقه على علمه، مستعداً أن يتخلى على مخزونه النظري والفكري وقيمه ومبادئه ليتسلط عرقيا أو طائفيا مناطقيا قذر.
 
للحق قوة كامنة في حججه، لا يحتاج لعنف ولا مليشيات، الحق العام قضية إجماع، لا يحق لأي كان التنازل عنة تحت أي ذريعة ذهنية، يشوه الحق عندما يخصص، الحق الخاص الذي يتعارض مع حق الآخرين، والحرية التي تقوض حرية الآخرين، خارج عدالة القيم والمبادئ الإنسانية، ما لا تقبله على نفسك لا يمكن أن تقبله على الآخرين.
 
ما يميز الحق أنه كاشف لمعدن حامله، الكثير يدعون الحق وينكشف زور ادعائهم، حيث أن الحق التزام وليس للاستخدام، الحامل المدلس للحق يصعب عليه الالتزام بقيمه، فينهار في أول امتحان.
 
مخاضنا اليوم هو صراع محتدم بين الحق والباطل، من يدعون أنهم من أهل الحق، وعندما يتمكنون يمارسون الباطل، حيث يتمحورون مع المرحلة بكل مصالحها ورداءتها، لا التزم بشريعة السماء ولا بشرعية الأرض، يختار ولي أمره وفق مصالحه، وشرعيته وفق أهوائه، يعلن خيراً ويمارس شرا، يفتش عن عورات الآخرين، وعوراته مشاعة تعكر صفو الحياة.
 
سيادته في الارتهان لغير الوطن، وهويته وفق بورصة المال والأعمال، وطنيته عندما يهان وطنه ويدوس أسياده كرامة مواطنيه، بموازين النفاق والباطل، حيث صار المواطن يحتاج لكفيل ليزور أرض أبائه وأجداده، حيث يظهر الحليف كغازي، وحضن لتفريخ شرعيات مقابلة، بمليشيات مناوئة، لتصنع زوابع إبقاء الوطن مرتهن ونبقى تابعين.
 
عن أي حق يتحدثون هؤلاء، وهم ينتهكون الحق العام، وعن أي حرية يبحثون وهم يقوضون حريات الناس، حيث يتشابهون لفرض الحق الطائفي أو المناطقي، ليتسيدون على الآخرين بوهم حق الهي أو ارث صفوي عرقي سلالي، في تنافس قذر بين سلالات العنف والتسلط والهيمنة، لا مانع لديهم أن يكونوا أدوات لأجندات غير وطنية، المانع أن لا يسمحون بتصدر أدوات المدنية والحوار والسلام والتصالح والتوافق والعدالة بكل أشكالها، يجن جنونهم بمجرد سمع صوت ينادي بكل ذلك واجتماع يصب في ذلك.
 
سلوكهم أفصح عن حقيقتهم، وما يختبئ في مكنوناتهم الفكرية والثقافية وعقيدتهم ومشرعهم.
 
وهنا تكمن المعضلة، هنا المرض، علاجه الوعي بالحق والثبات بالقيم، أين هذا الحق اليوم على أرضنا الطيبة وأين أهله والمدافعين عنه في وطن يستباح.
 
*نقلاً عن (يمن مونيتور)
 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1