×
آخر الأخبار
مأرب.. تشييع رسمي وشعبي لجثامين 10 شهداء من أسرة واحدة المبعوث الأممي يختتم جولة اجتماعات مع ممثلي لجنة التنسيق العسكري الجوف.. قبائل "دهم" تعلن النكف بعد اختطاف الشيخ بن فدغم من قبل الحوثيين منظمة صدى تدين الانتهاكات التي يتعرض لها الإعلامي طه المعمري من قبل جماعة الحوثي مليشيا الحوثي تغيّر اسم مدرسة آزال بصنعاء وتثير موجة غضب طلابي عضو الهيئة العليا للإصلاح "القميري": يؤكد على أهمية التركيز على الأولويات الوطنية واستعادة الدولة من الانقلابيين مليشيات الحوثي تضع رجل أعمال تحت الإقامة الجبرية وتقايضه بالتنازل عن 70% من مشروعه الرئيس يحذر من استثمار طهران في ذراعها "الحوثي" لتحويل اليمن إلى منصة لتهديد الملاحة الدولية تهديدات حوثية تلاحق محامية في صنعاء اليمن والسعودية و14 دول عربية وإسلامية تدين تعيين الاحتلال الإسرائيلي مبعوثاً دبلوماسياً لدى "أرض الصومال"
د. محمد جميح

السفير اليمني لدى اليونيسكو كاتب سياسي

قصة معسكر خالد

الاربعاء, 09 أغسطس, 2017 - 11:20 مساءً


لم أكتب أمس عن خبر سيطرة الجيش والمقاومة الجنوبية على معسكر خالد بن الوليد لتضارب الأنباء بين من قال إنه تمت السيطرة على الأجزاء الغربية كاملة، ومن أكد السيطرة على المعسكر كاملاً، رغم أن وكالة سبأ أكدت خبر السيطرة على المعسكر كاملاً، ونقلت تهنئة الرئيس هادي لقيادة وضباط وأفراد المنطقة العسكرية الرابعة بالسيطرة على المعسكر.
 
تواصلت مع عدد من المعنيين بالأمر، فتأكد التالي:
الحقيقة الماثلة اليوم هي أن مليشيات الانقلاب فرت من المعسكر، لكنها تركته حقل ألغام، ولذا يتحرك الجيش والمقاومة ببطء بسبب الألغام. تقدم المقاومون من البوابة الغربية إلى أن وصلوا إلى البوابة الشرقية للمعسكر، مع وجود جيوب لا تزال فيها ألغام الحوثيين داخل المعسكر.
التحالف قام بجهود كبيرة في تقديم الغطاء الجوي للجيش والمقاومة، وتحدث قائد عسكري عن إنزال جوي قامت به الطائرات اليوم. الإماراتيون-اتفقنا أو اختلفنا مع بعض ممارساتهم الأمنية-يتقدمون على الأرض وفقاً لخطط منسجمة، ويتحركون باستراتيجية متقنة.
 
سلاح المهندسين كان له دور كبير في تطهير المنطقة من الألغام، الأمر الذي مكن من السيطرة على المعسكر بعد حصار طويل.
 
كان هناك حضور لمقاومين من يافع والضالع، وردفان وأبين، كما انضم للمقاومين مقاومون آخرون من أبناء موزع والوازعية بحكم معرفتهم بالأرض.
أما أبناء الصبيحة فقد حضروا أمس في ذاكرة الأيام، أغلبية المقاومين الذين اقتحموا المعسكر كانوا من الصبيحة. في كل مرة تدهشنا هذه المنطقة. هذا الشريط من الأرض فيه نبل عجيب، وترفع كبير، وخزان لا ينضب من الرجال.
 
لا يمكن بالطبع المرور على ذكر الساحل الغربي، دون أن يقفز للذاكرة اسم ذو دلالة بالغة هناك، رجل صامت اسمه هيثم قاسم طاهر.
 
السلفيون من مناطق جنوبية مختلفة كان لهم دور بارز في حسم المعركة.
تذكرت كيف نكَّل الحوثيون بالسلفيين في دماج-صعدة، وكيف أخرجوهم من دماج، الأمر الذي أتاح للسلفيين فرصة الانتشار في الأرض، والذهاب إلى كل زاوية يوجد فيها حوثي لقتاله. غباء الحوثيين لا مثيل له. لو أبقوا أهالي دماج وطلبة المركز مكانهم، لكانوا اليوم محايدين على أكثر الاحتمالات، لأنهم لا يحبذون الحرب، لكن الغرور والكبرياء والتعصب السلالي والطائفي لدى الحوثي كان له دور في بروز هذه القوة السلفية التي تقاتل بانضباط عجيب.
السيطرة على معسكر خالد الذي يمتد على مسافة خمسة كيلومتر مربع، قرب مفرق المخا تعني عملياً تمهيد الطريق نحو الحديدة.
يبدو أن الانقلابيين اليوم أمام خيارين: إما تسليم الحديدة حسب خطة الأمم المتحدة، أو الاستعداد لانتزاعها بالقوة، خاصة وأن الجيش والمقاومة قد أمَّنوا ظهورهم حال التوجه شمالاً بعد السيطرة على المعسكر الذي يعد ضمن أهم المعسكرات في الجمهورية.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1