×
آخر الأخبار
الدكتور عبدالله العليمي يبحث مع وزيرة خارجية النمسا مستجدات الأوضاع في اليمن وأمن باب المندب صنعاء.. مليشيات الحوثي تتغذى على الحرب والقيادات تستثمر في العقارات وسط اتساع الفقر بين المواطنين ذمار.. أب يناشد لإنقاذ ابنه بعد اقتياده من مشرف حوثي تمهيدًا لإرساله إلى جبهة تعز مأرب.. الحركة الكشفية الشبابية والطلابية تنظم مسيرة احتفالية وعروضاً كشفية في شوارع المدينة احتفاءً بأعياد الثورة صنعاء.. وصول طائرة شحن كبيرة من كينيا وسط تساؤلات حول مهمتها وحمولتها دول مجموعة السبع تؤكد دعمها للحكومة اليمنية وتدعو إيران إلى وقف تسليح المليشيا خسائر حوثية كبيرة في كهبوب والوازعية وسط تصاعد المواجهات صنعاء.. اختفاء مشاهير وصناع محتوى وسط تصاعد الضغوط الحوثية ناطق الجيش: القوات المسلحة تستهدف عناصر وخطوط إمداد المليشيات الحوثية في تعز والبيضاء اللجنة الإشرافية والتنسيقية لدعم وإسناد الجبهات تؤكد أهمية مساندة الجنود والمقاتلين في المواقع القتالية

جنازة جمعان تكشف عزلة الحوثيين

الثلاثاء, 27 مايو, 2025 - 09:39 مساءً


لم يكن تشييع الشيخ القبلي والوطني البارز ناجي جمعان في العاصمة صنعاء مجرد مراسم وداع لرجل من رجالات اليمن، بل تحول إلى تظاهرة وطنية صامتة، حملت في طياتها رسائل سياسية واجتماعية عميقة، عبّرت عن وجدان القبائل اليمنية ورفضها الصارخ للمشروع الحوثي السلالي الذي فُرض بالقوة وتغذى على الترهيب والخرافة.
 
رغم القبضة الأمنية المشددة التي يفرضها تنظيم الحوثي الإرهابي في صنعاء المحتلة خرجت حشود ضخمة من أبناء القبائل والوجاهات الاجتماعية لتشييع جثمان الشيخ جمعان، في مشهد كسر الصمت، وأكد أن الكلمة الأخيرة لن تكون للسلاح، بل للشعب، وأن القمع لا يستطيع إخماد الضمير الجمعي الجمهوري ولا مصادرة الولاء الوطني.
 
الجماعة التي تحكم بالحديد والنار، وتمنع حتى التجمعات العائلية، وجدت نفسها عاجزة أمام جنازة تحولت إلى موقف سياسي ناطق، وإلى ما يشبه الاستفتاء الشعبي على مشروعية من يحكمون، ولم تكن الجنازة مجرد وداع، بل كانت تشييعا رمزيا لوهم الكهنوت ومشروعه.
 
تبرهن القبائل اليمنية مجددا أنها لم ولن تخضع لدعاية الحوثي ولا لبطشه، وأن قيمها ما زالت حية وراسخة، وأن الوفاء لرموزها التاريخية والوطنية ولثورتها الجمهورية، لا يزال أقوى من كل وسائل القمع والإرهاب، ووداع الشيخ ناجي جمعان جاء كتجديد للميثاق الأخلاقي الأبدي بين القبيلة والجمهورية.
 
تحوّلت الجنازة إلى أداة تعبير سياسي، ومناسبة شعبية اخترق فيها الناس جدران الخوف، وقالوا كلمتهم بوضوح، ما جرى في صنعاء هو دليل جديد على ذكاء المجتمع اليمني في ابتكار وسائل الرفض والمقاومة.
 
لم يكن المشهد حنينا للماضي فقط، بل تعبيرا عن شوق دفين لدولة حقيقية، تحترم الناس وتحميهم، لقد أعادت الجنازة للقبيلة صوتها، وللعاصمة المختطفة نبضها، وأظهرت أن صنعاء لا تزال حية رغم كل محاولات الإخضاع.
 
الحوثي الذي ظنّ أنه هزم القبيلة وأخضعها، وأن خرافته الكهنوتية قد استقرت في النفوس، فوجئ بأن القبيلة تنبعث من جديد وتلتف حول مشروع الوطن لا مشروع السلالة، الحشود التي ودّعت الشيخ ناجي جمعان جسدت هذه الحقيقة، ووجهت رسالة مفادها أن مَن جاء من كهوف التاريخ لا يمكنه حكم شعب حي وذاكرة حاضرة ووعي يتزايد كل يوم، يدرك حقيقة المشروع الإمامي الذي يحاول تجذير نفسه فيفشل.
 
والأهم، أن كل من حضر التشييع كان يعلم أن المليشيا تراقب، وتحصي، وتسجل المواقف، ومع ذلك حضر، والرسالة التي خرجت من صنعاء واضحة: لا أحد يخاف منكم بعد الآن، فلستم أكثر من جائحة عابرة، وفكر مشوه من غبار التاريخ.

من صفحة الكاتب على منصة "اكس" 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1