×
آخر الأخبار
الدكتور عبدالله العليمي يبحث مع وزيرة خارجية النمسا مستجدات الأوضاع في اليمن وأمن باب المندب صنعاء.. مليشيات الحوثي تتغذى على الحرب والقيادات تستثمر في العقارات وسط اتساع الفقر بين المواطنين ذمار.. أب يناشد لإنقاذ ابنه بعد اقتياده من مشرف حوثي تمهيدًا لإرساله إلى جبهة تعز مأرب.. الحركة الكشفية الشبابية والطلابية تنظم مسيرة احتفالية وعروضاً كشفية في شوارع المدينة احتفاءً بأعياد الثورة صنعاء.. وصول طائرة شحن كبيرة من كينيا وسط تساؤلات حول مهمتها وحمولتها دول مجموعة السبع تؤكد دعمها للحكومة اليمنية وتدعو إيران إلى وقف تسليح المليشيا خسائر حوثية كبيرة في كهبوب والوازعية وسط تصاعد المواجهات صنعاء.. اختفاء مشاهير وصناع محتوى وسط تصاعد الضغوط الحوثية ناطق الجيش: القوات المسلحة تستهدف عناصر وخطوط إمداد المليشيات الحوثية في تعز والبيضاء اللجنة الإشرافية والتنسيقية لدعم وإسناد الجبهات تؤكد أهمية مساندة الجنود والمقاتلين في المواقع القتالية
محمد الجماعي

صحفي متخصص في الشوؤن الاقتصادية

خيارات الحوثي بعد غزة

الأحد, 19 يناير, 2025 - 11:19 صباحاً

بناء على معطيات صفقة غزة، سيواجه المشروع الحوثي في اليمن اشكاليات كبيرة بلا شك لانه اتخذ من مسرحية المناصرة حجة للهروب من الاستحقاقات الخدمية التي واجهه بها المحتجون إبان فترات الهدنة منذ مطلع عام ٢٠٢٢ كالرواتب والكهرباء والتأمينات والأسعار والأراضي والمطالب الخدمية الأخرى، بالاضافة إلى مطامع شركاء الملشنة والحروب كاستحقاقات فترة الخدمة وما ترتب على تلك التضحيات ماديا وبشريا، من محاصصة وتقاسم للمكاسب.
 
فعليا الحوثي الآن أمام مأزق كبير جدا، وصدمة لا يبدو أنه استعد لها، فالأحداث المتسارعة في المنطقة والتي من بينها ومن أهمها سقوط مشاريع نظيرة لمشروعه الذي يشكل جناحا رابعا لها، الأسد وحزب الله، ثم الإجراءات المتسارعة لاتمام توقيع صفقة وقف الحرب بين الكيان الصهيوني والمقاومة في غزة.
 
هناك عدد من السيناريوهات التي المتاحة أمام الحوثي للاختباء خلفها إزاء المطالب المحلية الملحة، الاختباء وليس التصدي لحلها، ليس لأنه عاجز عن حلها بل لأنه في الأساس لا يريد حلها، بدليل التقارير المحلية والدولية التي تؤكد امتلاكه إمكانية الحل وموارد التمويل الكافية، لكن ذلك يصادم منهجيته وبنيته التنظيمية والفكرية والسياسية كما سنوضح ذلك هنا.. وهذه السيناريوهات هي:
- اولا البحث عن أسباب لإبقاء الجاهزية العسكرية مرتفعة، كتدشين جبهات مواجهة مع الجيران لابتزازهم، ليس بغرض دفعهم لتحمل كلفة التمويل، بل لتنفيذ مكاسب سياسية ومقاولات مدعومة وخادمة لأجندات دولية  أخرى تتقاطع مصالحها مع هذا التوجه ضد الجيران.
 
- الثاني هو فتح جبهة حرب داخلية تحت أي مسمى يمنحه إمكانية مواصلة برنامجه السابق وأجنداته المحلية التي لأجلها خطط للحرب واستمر في تغذيتها طيلة الفترة الماضية تحت لافتات مختلفة تناسب كل اتجاه كان يذهب إليه.
 
- والثالث هو الارتماء في حضن خارطة الطريق السعودية، استنادا على شعوره بالعزلة بعد سقوط بشار ونصرالله وتواري إيران خلف مصالحها، والحصول من خلال الخارطة الخليجية على مكاسب أكبر تتناسب مع المستوى الذي يظن واهما أنه وصل إليه من مكاسب قضية نصرة غزة.
 
وفي كل تلك السيناريوهات المتوقعة، سيعمل الحوثي على حجب الفائدة منها عن مواطني مناطق سيطرته وعرقلة كل الحلول المؤدية لحلحلتها، لأن استقرار مواطني تلك المناطق يعني انتهاء مشروع الحوثي وتخفيف الضغوط المفروضة على السكان، وهو ما سيؤدي بطبيعة الحال إلى تفرغ الشعب لأولوياته وخياراته الأخرى.
 
إذ أن طبيعة المشروع الحوثي وأهدافه المخفية والمعلنة تشير بكل وضوح وبكل بساطة إلى المنهجية التي يعتمدها هذا المشروع وغيره من المشاريع المليشاوية وخاصة تلك التي تصطبغ بأيدلوجية ثيوقراطية وعصبوية سلالية؛ هي الإفقار والتجويع الممنهج سواء اتخذ الطريق المباشر إلى ذلك بالقوة والاكراه وما يسمونه "العنف المقدس" للحصول على التمويل شأنه في ذلك شأن باقي المليشيات العربية المدعومة من إيران.
 
أو اتخذ الطريق الآخر وهو شرعنة جباياته عن طريق السلطة الرسمية إما كثلث معطل كما هي الحالة اللبنانية، أو قوننة المزايا الإمامية لأسلافه، الحالة اليمنية نموذجا، كالخمس والأوقاف والوصايا وتمكين حاشيته وأتباعه من السيطرة على الموارد والامكانيات وتذليل السبل المؤدية إلى بناء امبراطوريته المالية الخاصة به والتي تمنحه في نهاية المطاف السيطرة على الواقع من زاوية الاقتصاد حتى لو فقد السلطة السياسية.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1