×
آخر الأخبار
بينهم نساء وأطفال.. استشهاد وإصابة 22 مدنيا جراء قصف مليشيات الحوثي أحياء سكنية في تعز اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن
ياسين سعيد نعمان

سفير اليمن في لندن

الجغرافيا التي فضحت الحوثي

الجمعة, 17 يناير, 2025 - 12:08 صباحاً


بلطجة القوة المليشاوية الحوثية في مواجهة أُباة قيفة المسكونين بحب أرضهم وترابها، تعيد صياغة المشهد بقواعد تلتحم بموجبها مكونات منظومة الرفض الشعبي والسياسي في إطار وطني جامع.
 
من هنا، ومن نفس الجغرافيا التي تضم  "خبزة"، والتي أعلن الحوثي نفسه، بالهجوم عليها عام ٢٠١٤، مشروعاً لحرب طويلة الأمد على اليمنيين، تبدأ رحلة الرفض الشعبي والوطني للمشروع السلالي الذي صُمم لتدمير اليمن.
 
لا بد أن يكون الوقت، الذي انفرد فيه الحوثي بقمع الانتفاضات الشعبية في أكثر من منطقة في اليمن وسط صمت مذهل لعموم البلاد، قد ولى إلى غير رجعة، وحل محله استعداد عام لخوض المعركة الوطنية الفاصلة سياسياً وشعبياً، وعسكرياً إن لزم الأمر، للخلاص من هذا المشروع التدميري الذي يقدم اليمن كبش فداء لأمن النظام الايراني ومصالحه، ويوفر له غطاء للهزيمة التي مني بها خلال الفترة الماضية.
 
وفي حين يقدم الحوثي لإسرائيل المبررات لتدمير مقدرات اليمنيين بصورة تتكشف معها حقيقته الجوهرية كظاهرة تعثرت بها نهضة اليمن طويلاً، ويعاد إنتاجها اليوم بواسطة هذا المشروع الذي أخذت بنيته العسكرية والسياسية تتخلخل وتتكسر بصورة سريعة، فإنه يواصل تحويل اليمن الى ساحة لحروب تختلط فيها الأوراق بهدف تغييب المعركة الوطنية في الوعي المجتمعي وما يشكله ذلك من تأثير سلبي على ديناميات المعركة.
 
لقد جند الحوثي كامل قواه لخلق معركة عسكرية في هذه الجغرافيا الحية من اليمن حينما تبين له أن سياسة خلط الأوراق التي أراد من خلالها أن يقدم نفسه للعالم على غير حقيقته، مستخدماً مأساة غزة لم تستطع أن تخفي سلوكه البشع في قمع واضطهاد وقهر اليمنيين في مناطق سيطرته، ولذلك فقد استخدم أكثر الوسائل تدميراً لإسكات هذا الصوت الوطني الذي انبثق من قلب المعاناة ليقول العالم لا تصدقوا هذا المتشدق الذي يحاول أن يهرب بخيبته وجرائمه إلى "غزة"، في حين أن ما يمارسه في اليمن لا يختلف كثيراً عما تعيشه غزة من مأساة.
 
(من صفحة الكاتب)
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1