×
آخر الأخبار
الضالع.. استشهاد 4 أطفال وجرح 9 آخرين بانفجار مقذوف حربي عدن.. المحكمة الجزائية تعقد جلستها الثانية لمحاكمة قتلة الدكتور "الشاعر" رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء القيادي الحوثي "حسين الأملحي" يثير موجة انتقادات بعد ظهوره بسيارة فارهة وسط فقر المواطنين "العليمي" يثمن الدعم السعودي الجديد للموازنة العامة للدولة ويشيد بمواقفهم الأخوية تقرير حقوقي يحذر من تراجع التعددية الإعلامية في اليمن ويدعو إلى إصلاحات تشريعية عاجلة مجلس الوزراء يقر تنفيذ قرار زيادة المرتبات المدنية بنسبة 20 بالمائة نقابة الصحفيين تدين استمرار احتجاز الصحفي صلاح الروحاني وتطالب بالإفراج عنه بدعم كريم من جمعية بصائر.. مؤسسة كافل تنفذ مشروع السلل الغذائية لـ500 أسرة في مأرب ندوة نقاشية توصي بضرورة إحداث إصلاحات تشريعية لضمان استقلالية وتعددية وسائل الإعلام

ناصر الذيباني، وكفى  

الخميس, 12 ديسمبر, 2024 - 05:14 مساءً

من على قمة جبل المنارة، حيث الهواء ثقيلٌ كأنفاس الحنين، وقف ناصر الذيباني يُحدّق نحو صنعاء، مدينة مُكبّلة تتنفس أنينها بين شقوق الزمن. كان يرى دُورها تحلم بالحرية، ويسمع صدى الأرض تُنادي رجالها: أين أنتم؟ ، أما هو، فالصمت لغته الوحيدة، والبندقية إجابته التي لا تخطئ.
 
تراجعوا
 
تردّدوا
 
لكن “ناصر” لم يُجِد فنّ الالتفات. هناك، في ظلال المعركة، حيث تتساقط الأقنعة قبل الرجال، وقف بقامته العسكرية الشامخة كجبل آخر يزاحم “المنارة” في عليائها. قاتل وحده كما يُقاتل التاريخ في لحظة ولادته، ثم مضى. رصاصة اختارت قلبه، فأعطته جناحين إلى السماء، لكنه ترك وراءه وصايا لا تموت، وذكرى كغيمة ترتحل ولا تبتعد.
 
كانت الجمهورية جزءًا من أحلامنا، لكنها مع ناصر الذيباني أصبحت حياةً كاملة تُكتب بالنار والنور. حين تداعت قوات الحرس الجمهوري في صنعاء، كبيت من تراب، كان هو الغيمة الثقيلة التي أمطرت الرجال شجاعةً، والمزن الذي أسقى الأرض لتنتفض من جديد. جمعهم على راية واحدة، وأعاد بناء ما أفسده الغابرون، حجَرًا على حجر، عقيدةً فوق عقيدة.
 
هو الركن الذي تستند إليه جمهورية تعاند الرياح. وإن بدا اليوم وجهها مكفهرًا، فالأبطال مثل “الذيباني” لا يتركون الأرض عطشى. ستهطل تضحياتهم مطرًا، وستزهر صنعاء كما يزهر الوعد حين يُكتب بدماء الصادقين.
 
رحل أبو منير، لكنّه لم يغب. ترك في الأرض أثرًا، وفي السماء طريقًا، وفينا يقينًا بأن هذا الغيم الثقيل سيُشعّ قريبًا ضياءً يُعيد لليمن وجهه العربي الأصيل.
 
سلامٌ عليك يا ناصر الذيباني. أنت آخر السطر وأوله. أنت الحكاية حين يكتبها الرجال ولا يرويها إلا المجد.
 
.. والله يتولى الصالحين
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1