×
آخر الأخبار
مظاهرات في تعز والخوخة تؤيد قرارات البنك المركزي وترفض أي تراجع عنها البنك المركزي يدين التعسفات الحوثية بحق القطاع المصرفي بصنعاء ويحذر من استمراراها حماس تنفي وقف مفاوضات صفقة التبادل مجلس إدارة شركتي "الدوائية الحديثة" و"العالمية للأدوية" يؤكد اختطاف ونهب ممتلكات الشركتين في صنعاء   مأرب.. فعالية جماهيرية لأبناء صنعاء دعماً للجيش والمقاومة الأمم المتحدة تقول إنها تواصل العمل لتأمين الإفراج عن موظفيها المختطفين لدى الحوثيين  أكثر من 350 شهيدا ومصابا في مجزرة إسرائيلية بخان يونس.. وحماس تكذب مزاعم الاحتلال   البرلمان العربي يؤكد دعمه لقرارات مجلس القيادة الرئاسي بشأن الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي صنعاء.. مليشيا الحوثي تجبر موظفي جامعة العلوم على الالتحاق بالدورات الطائفية مأرب: تظاهرة تضامنية دعمًا لـ "القرارات الاقتصادية" الصادرة عن البنك المركزي
ياسين سعيد نعمان

سفير اليمن في لندن

زعيق الحوثي يغطي على أجراس السلام

الثلاثاء, 02 يوليو, 2024 - 12:27 صباحاً

زعيق الحوثي بات يغطي على رنين أجراس السلام . في فضاءات معتمة ومخيبة ، هناك سكون ، أشبه بسكون المقابر ، لا يكدره سوى ثرثرة الحوثي عن انتظاره موافقة المملكة العربية السعودية لتوقيع "خارطة الطريق" ، فيما يشبه فهلوة الحاوي الذي يلعب على فقدان البصيرة عند متابعيه . 

خارطة الطريق الى السلام عند الحوثي هي مجرد شماعة يعلق عليها جرائمه المرتكبة بحق اليمن واليمنيين ، أي أنه لا يراها سوى اعتراف بحقه في التمرد على الدولة اليمنية ، والقبول بأنه مُعتدى عليه ؛ وبسبب ذلك فإنه لا يقبل التفاوض بشأن السلام إلا مع المملكة العربية السعودية . هذا ما صرح به مؤخراً المتحدث الرسمي باسم الجماعة الارهابية من داخل عمان ، ناكراً الجهود التي يبذلها الاشقاء السعوديون والعمانيون كوسطاء ، وأن خارطة الطريق التي يتحدث عنها هي جهد مشترك ، يتم التشاور بشأن بنودها مع الحكومة الشرعية والمليشيات الحوثية .

هذا الزعيق الذي يصدر عن أنفس محتقنة بحماقة الاعتقاد بأن التهديد بمواصلة خيار الحرب هو الذي سيوفر الشروط المناسبة لهم لتوقيع خارطة تعترف بانقلابهم ، مع ما يرتبه ذلك من قيام نظام طائفي على غرار ما حدث في بلدان أخرى امتدت اليها يد ايران لتعبث بدولتها الوطنية . 

يرافق هذا الزعيق الذي لا يتوقف ، مسرحية البحر الأحمر التي تنفذ مشروعاً فارسياً قديماً في ظل صمت غير مفهوم للدول المطلة على هذه المجرى البحري العربي الهام ، وخطف طائرات شركة الطيران اليمنية في سلوك يعبر بصورة واضحة عن الطبيعة الطارئة لهذه الجماعة التي لا تعترف بالدولة ولا بقيمها ، فالذي يختطف دولة بأكملها سيختطف الطائرات وسيعتبر ذلك انتصاراً ، وسيختطف الناس من الطرقات ومن منازلهم وسيعتبر ذلك انتصاراً أيضاً ، وسيفاوض على ذلك من موقع المنتصر كما يحدث اليوم وهو يخفي المناضل الوطني الكبير محمد قحطان ، والمواطن البريء معتز عبد الحميد ، والآلاف ممن اختطفهم واخفاهم ليساوم بهم مقابل إطلاق مقاتلي مليشياته . 

إن السلام عملية تاريخية لا يضطلع بها إلا أولئك الذين لا يرون الحروب سوى حالة استثنائية قد تستلزمها الضرورة، وهي مؤقتة وجزئية من عملية سياسية واسعة هي في الأساس موضوع الرهان الحقيقي لتحقيق التوافق والعيش المشترك ، أما الذين يرون الحروب وسيلة للعيش والارتزاق فسيظلون يعملون على إسكات أجراس السلام بزعيقهم المستمر وحماقاتهم التي ستقرر في نهاية المطاف المكان الذي يليق بهم .


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

ياسين سعيد نعمان