×
آخر الأخبار
رصد إعلامي.. 422 قتيلًا حوثيًا بعضهم ينتحل رتب عليا وقادة ميدانيون خلال 20 يوم محور طور الباحة: طريق هيجة العبد آمنة وسالكة أمام حركة المرور الدكتور عبدالله العليمي يبحث مع وزيرة خارجية النمسا مستجدات الأوضاع في اليمن وأمن باب المندب صنعاء.. مليشيات الحوثي تتغذى على الحرب والقيادات تستثمر في العقارات وسط اتساع الفقر بين المواطنين ذمار.. أب يناشد لإنقاذ ابنه بعد اقتياده من مشرف حوثي تمهيدًا لإرساله إلى جبهة تعز مأرب.. الحركة الكشفية الشبابية والطلابية تنظم مسيرة احتفالية وعروضاً كشفية في شوارع المدينة احتفاءً بأعياد الثورة صنعاء.. وصول طائرة شحن كبيرة من كينيا وسط تساؤلات حول مهمتها وحمولتها دول مجموعة السبع تؤكد دعمها للحكومة اليمنية وتدعو إيران إلى وقف تسليح المليشيا خسائر حوثية كبيرة في كهبوب والوازعية وسط تصاعد المواجهات صنعاء.. اختفاء مشاهير وصناع محتوى وسط تصاعد الضغوط الحوثية

غزة الاستثناء المقلق

الأحد, 05 نوفمبر, 2023 - 07:27 مساءً

لم نعد نجرؤ على فعل شيء، حتى البكاء بحرية والحزن النبيل، تقصفنا المخاوف ويحاصرنا العجز، وتملي علينا المذلات ما نقول ونفعل، تحدد الكلمة، والنبرة والآهة، والدمعة، والمسموح به من الوجع والتفجع، وبحسب طبيعة العلاقة وموجباتها.
 
من المهم ابقاء الافكار والعواطف تحت السيطرة وادارتها بعناية وبما يضمن عدم افساد الارتباط، يرى الماغوط "الحرية فقدان الخوف" واراها كذلك القدرة على مطلق التعاطف والتضامن، حرية الضمير، والتعبير بلا قيد، وامتلاك الحق في رفض اي انتهاكات واعتداءات وممارسات لا إنسانية صراحة وبدون مواربة ولا غمغمة، وقلق من ازعاج هذا او احناق ذاك.
 
نحن فقدنا الحرية وكسبنا الخوف، والعار، كان الوطن يحضر الزبيري يقظة ملازمة، يلوح له مستفزا وناهيا اياه عن البسمة الشاردة والضحكة العابرة المنفلتة من قبضة الحزن.
 
اليوم من يلوح لنا كلما استدعينا الوطن بحق؟ من يحضرنا متجهما متوعدا كلما بكينا بلادنا بحرقة ونشدناها بصدق القول والفعل؟
 
من يلوح كلما ذكرنا غزة وفلسطين؟ من يقفز بين الدمعة والأنة مطالعا ايانا بارتياب؟ مزق نحن بين العوالم مكبلون بتعاقدات مقعدة تفرض الدفاع عن دافعيك الى الجحيم.
 
من يطالعنا شزرا كلما هممنا بالبكاء علينا فوق هذه المقبرة الممتدة من الهباء الى الهباء؟ ثمة صف من الكوابيس والرهابات، قائمة من المفزعات المتشابكة، تقف بيننا وبين الشرف والفضيلة. 
مطوقون نحن حتى الأعماق، نتملق الخوف خوفا من مخيفات كثأر، نسكن في رعب دائم، قلقين من فقدان اشياء كثر، الحرية ليست من بينها.
 
وضمن المحيط المدمر مازالت غزة هي الاستثناء المقلق مالكة القرار والخيار في العيش وفق موجبات القضية ومقتضيات الصراع. مازالت غزة جدارنا الأخير. بنت العنفوان، فاضحة الزيف والجبن والخيانات الحاكمة.
 
 ماذا عسى يفعل المدمرون مقصوفو الكرامة والكبرياء؟، ماذا غير الإيغال في قتل الذات وتدمير ما تبقى من ضمائرهم الخربة؟
 
 
* من صفحة الكاتب على فيسبوك
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1