×
آخر الأخبار
26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة القوات المسلحة اليمنية: نفذنا 706 عملية استهداف نوعية ضد أهداف عسكرية مشروعة للمليشيات خلال الـ 72 ساعة الماضية مليشيا الحوثي تختطف 30 مواطنا في ذمار بسبب الاحتفال بثورة 26 سبتمبر مليشيات الحوثي تفرض مناهج محرفة في مناطق الساحل الغربي "الصحفيين اليمنيين" تدين الاعتداء على صحفيين في المكلا وتطالب بالتحقيق ومحاسبة المعتدين سياسية إصلاح أمانة العاصمة تقيم ندوة سياسية في مأرب حول تاريخ مقاومة اليمنيين لمشروع الإمامة موكب جماهيري حاشد يجوب شوارع مأرب احتفاءً بذكرى ثورة 26 سبتمبر القوات المسلحة: الطيران الحربي يستهدف بعدة غارات تجمعات وآليات مليشيا الحوثي في تعز مأرب.. "العرادة" و "بن عزيز" يوقدان الشعلة الأم للعيد الـ 64 لثورة 26 سبتمبر المجيدة رئيس مجلس القيادة يدعو إلى التعبئة العامة ويفتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم
حسين الصوفي

صحفي متخصص في القانون، رئيس مركز البلاد للدراسات و الإعلام

الحديث الجد

الثلاثاء, 26 أكتوبر, 2021 - 09:35 مساءً

ما عاد هناك من بُد سوى الحديث الجد، وحديث اللحظة الذي لا يحضر الا هو وقت الله، ولا يتذكر الناس الا حروفه في الغد، ولا يحفر في ذاكرة الاوطان الا الذي يليق بالابطال العظماء.
 
أيها البطل، يا صانع المجد، يا كاتب التاريخ، يا قاهر الظروف والتحديات، يا حفيد العظماء، وبقية الأقوياء..
 
والحرب قدر الرجال العظماء، العظماء نعم، العظماء الذين بلغوا من العظمة أنهم قالوا حين يقول لهم الناس أن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، تحضر العظمة في ذواتهم، وفي قلوبهم ولا يقبلون إلا عظمة الله وحده لا شريك له، يقولون بكل ثقة وإيمان ويقين "حسبنا الله ونعم الوكيل"، هم عظماء بالقدر الذي يجعلهم لم يفقدوا حتى معنى الاحتساب على الله والتوكل عليه، عظماء بالقدر الذي يجعلهم أكثر ثقة وطمأنينة في أشد الظروف وأصعب اللحظات، عظماء يرددون التوكل على الله ثقة ويقينا بأنهم قادرون على صناعة الثبات ومواجهة الطغاة ومقاتلة الاستعمار والاحتلال والعنصرية والكهنوت الى اخر رمق.
 
هذه لحظتك أنت، وهذا موقفك اليوم، وأمتك ووطنك في المقام الاول ينتظرك، وأنت اهل لهذه اللحظة، أهل لها بما تملك من يقين وايمان وصدق، وبما يكفي لديك من دروس التاريخ، ومن أهم دروس التاريخ ما كتبه الشهيد المرادي الذي نشره الزميل محمد الصالحي وفيه: " خاض الرسول وصحبه غزوة بدر على بعد ١٠٠ كلم من المدينة.
 
ثم كانت أحد على بعد ٧ كلم من المدينة ثم جاءت الاحزاب وكانت من مسافة (صفر)  من المدينة، وحينها فقط قال النبي صلى الله عليه وسلم " اليوم نغزوهم ولا يغزونا".
 
هذا ما كتبه الشهيد البطل وهو في اول مترس قبل ايام، كتبه وهو يجود بدمه، لا يخاطب النفوس المهترئة ولا يقصد برسالته الغوغائيون، ولا يريد طمأنة اللّوامون، كتبها وهو يقول لمن معه: هذه لحظتنا، وسيرى الله منا ما نصنع، وقد رأينا صدق ما صنع رحمه الله.
 
هذه لحظتك، وانت تشبه أبيك قائد الحرية وصانعها وهو يرى العنصرية والكهنوت يسابق الزمن ومعه تواطؤ كبير يرقبون لحظة تحول اليمني إلى مجرد "عامل سخرة"، وعبد طيع يقبل اقدام الاوغاد، حينها وقف شامخا يليق به كيمني حر صادق أبي  وقال ان اللحظة تقتضي الفداء للوطن "بحثت عن هبة أحبوك يا وطني ، فلم اجد لك الا قلبي الدامي"، وبعدها قاد قومه الى المجد وعشنا الحرية في اقدس صورها.
 
عمر المختار كان يخوص اللحظة ذاتها، وصنع النصر ذاته ابطال ستاليننغراد في الحرب العالمية وقفوا اللحظة ذاتها وصنعوا النصر ذاته.
 
واليوم مأرب تقف اللحظة ذاتها، وتصنع النصر ذاته، وانت من يستحق الشرف في كتابة التاريخ، فتمسك به على اكمل وجه،  وخذه بما يليق، وكانك وحدك: اذا القوم قالوا من فتى خلت أنني عنيت فلم أكسل ولم اتبلد.

النصر يبدأ حين لا يكون في قلوب أهله دخن، والله غالب على أمره.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1