×
آخر الأخبار
صانع المحتوى "الجيشي" يكشف عن تلقيه تهديدات مباشرة من شقيق القيادي الحوثي نصر الدين عامر الصحفي "الجماعي": استئناف الحكومة لتصدير النفط وحماية سفن التصدير تمهيد لتعزيز أمن باب المندب مجلس التعاون الخليجي يدين تهديدات ميليشيا الحوثي للملاحة البحرية الرئيس العليمي: الدولة لن تسمح باستمرار نهج الابتزاز والتهديد والوعيد ومصادرة قرار الحرب والسلم صنعاء.. ظهور حركة مسلحة تعلن انطلاق أعمالها لمواجهة المليشيات الحوثية من قلب العاصمة مأرب.. مؤسسة العامرية تختتم المخيم الصيفي السادس بمشاركة 100 طالب من أبناء البيضاء منظمات حقوقية وإعلامية تطالب باطلاعها على نتائج التحقيقات الأولية في اغتيال الصحفي محمد عيضة مأرب.. توزيع 70 كرسي كهربائي لذوي الإعاقة بدعم تركي خلال استقباله وفد البرلمان الأوروبي.. "العليمي": الدولة فرضت معادلة حازمة للردع دون اغلاق أبواب السلام العادل إب.. قيادي حوثي يمتلك سجنا خاصا في منزله ويجبر الأسر على التقاضي

العمراني .. صوت لقمان لابنه

الإثنين, 12 يوليو, 2021 - 09:51 مساءً

يعتبر القاضي محمد بن إسماعيل العمراني أغلب الأحاديث المشهورة المنسوبة للرسول صلى الله عليه وسلم في مصنفات الهدي النبوي التقليدية  أحاديث موضوعة وضعيفة، و تتوافق رؤية العمراني مع المدرسة الاجتهادية التي أرسى لبناتها الأولى الإمام المجتهد محمد بن علي الشوكاني في فكر التجديد وتنقيحات علوم الحديث والأصول.
 
إن عبارة من نوع : " أنا عربي والقرآن عربي ولسان أهل الجنة عربي" ، تم تداولها لقرون من السنين على أنها حديث نبوي شريف، ليست إلا واحدة من سلسلة أحاديث موضوعة أعادت جغرفة "الإسلام" من دين عالمي شامل، ورسالة سماوية طلق المدى، لامحدودة بزمان ومكان، إلى إطار مغلق على الهوية القومية الخاصة بمعيار اللغة، ثم إلى ماهو أضيق في نطاق القروية القريشية ثم كإقطاعية عائلية إرثية على أخص الخصوص و بحجم المعدة في ذرية حظ البطنين.
 
ولو أن القاضي العمراني تحدث بالعربية الفصحى لكان أبلغ من خطب وأفصح الناس لسانا في تاريخ العرب، لكنه التزم اللهجة المحكية الدارجة التي هي لسان قومه، فتأتي المفردة الفصحى في طياتها أسمع وقعا في وعي المتلقي العامي وأنصع معنى في فؤاده.
 
ثم تضفي عليها خفة الدم وحلاوة اللسان وحسن النبر والرتم والظرافة ونباهة البديهة في صوت القاضي العمراني لذاذة في الجرس اللفظي، يزيدها النطق الرخيم، بل الرحيم اشتهاء ، مع بحة الشجى الندي في الحنجرة التي قالت كل شيء ،والشحبة الشفيفة التي هي صدى من ألفة الحديث العائلي الحميم..  دفء البيت وخصوصية همسات السر بين المحبين في ساعة سمر تحت ضوء القمر، فكأنما لقمان يخاطب ابنه.
 
من منكم لم يلمس في صدر العمراني قلب أبيه، وماكان العمراني عالما ربانيا أو رهبانيا بل مرشدا روحيا إنسانيا إنسانيا ..  يأكل الطعام قديدا من صحن أمه، ويمشي في الأسواق ويمازح أطفال الحي، وخلف كل مزحة جبر خاطر وحلوى أب هدية، وسلوى فؤاد يتيم بجعالة عيد.
 
لم يتشدق العمراني ولم يتفيقه أبدا، وظل يلغي ذاته كلما قارنه الآخرون بعالم آخر من علماء الفتوى و الإرشاد الديني المعاصرين ، قال مرة : " أين العمراني من إبن باز" حقيقة لا تواضعا.
 
أما في الرأي السياسي فله قول مشهود في العام 2013 حين سخر من شعار الموت لأمريكا .. الموت لاسرائيل قائلا إن ما يحدث هو الموت لصنعاء ومكة لا واشنطن وتل أبيب.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1