×
آخر الأخبار
صانع المحتوى "الجيشي" يكشف عن تلقيه تهديدات مباشرة من شقيق القيادي الحوثي نصر الدين عامر الصحفي "الجماعي": استئناف الحكومة لتصدير النفط وحماية سفن التصدير تمهيد لتعزيز أمن باب المندب مجلس التعاون الخليجي يدين تهديدات ميليشيا الحوثي للملاحة البحرية الرئيس العليمي: الدولة لن تسمح باستمرار نهج الابتزاز والتهديد والوعيد ومصادرة قرار الحرب والسلم صنعاء.. ظهور حركة مسلحة تعلن انطلاق أعمالها لمواجهة المليشيات الحوثية من قلب العاصمة مأرب.. مؤسسة العامرية تختتم المخيم الصيفي السادس بمشاركة 100 طالب من أبناء البيضاء منظمات حقوقية وإعلامية تطالب باطلاعها على نتائج التحقيقات الأولية في اغتيال الصحفي محمد عيضة مأرب.. توزيع 70 كرسي كهربائي لذوي الإعاقة بدعم تركي خلال استقباله وفد البرلمان الأوروبي.. "العليمي": الدولة فرضت معادلة حازمة للردع دون اغلاق أبواب السلام العادل إب.. قيادي حوثي يمتلك سجنا خاصا في منزله ويجبر الأسر على التقاضي

فئران الأزمات

الخميس, 05 أكتوبر, 2017 - 12:29 مساءً

بعد أكثر من مئة سنة، اندلعت الثورة ضد الاحتلال البريطاني..

بمزيد من السلطنات والمشيخات، وبجيوش الليوي غير المنظمة، أدارت الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، الجنوب. 

الفئران أتت فوق المراكب، لينشغل الناس بمحاربتها. الفئران في ذهن اليمني مرتبطة بالخراب، هذه الحقيقة المنسلخة من قصص الإخباريين العرب عن خراب سد مأرب العظيم، والذي بسببه تفرقت سبأ، قيل بأن للفأر الذي خرب السد قرنًا من حديد حفر به لتغرق الحضارة التاريخية هناك، فانتشر اليمنيون واستوطنوا العالم.

بريطانيا العظمى بلا سد، لم يأت الطوفان لتحتل أكثر من بلاد، أتى الاحتلال بمطامعه الجشعة وعلى مراكبه الفئران.

المصائد ستأتي من بريطانيا كسلعة تجارية لتحسين الصورة، ولتحصين الصورة سينتشر اسم شركة تجارية ستضم المئات من العمال لاحقًا. بطاريات أبو بس، أحذية أبو بس، تونة أبو بس، هذه التسمية، حتى اللحظة، مازالت على أفواه كبار السن الذين ذهبوا لعدن صغارًا في تلك الأيام، من مختلف المناطق. الشماليون يرسلون أولادهم هربًا من جحيم الإمامة.

في 2014، تحدث وزير الدفاع مع قادات من الجيش قبل سقوط صنعاء، تحدث عن طيبة المحتلين البريطانيين، وكيف كان جنود الاحتلال يسمحون لهم "للمواطنين" أن يأكلوا الأرز معهم من مائدة واحدة، كيف احتلقوا حول الحدرة مع الاختلاف اللغوي الكبير. وللأمانة، فإن حديث وزير الدفاع جاء في معرض حديثه عن علاقات رجال الجيش بالمواطنين.

سيتجهم وجه عدن وتزم الشفة غاضبة..

الأرز، توزيع السلطنات ودعمها، إنشاء جيوش، شركات تجارية، محاولات نقل جزء من حياة بريطانيا إلى عدن، الملاهي والمراقص المشروبات الكحولية، كل هذا الفنق لم يعد مُجدياً، ستأكل في حدرة مع جنود بريطانيا، وتعمل بشركة تستورد منها، ستذهب بذِلَّة إلى الملهى، وفي الحياة كلها تبد بلا هوية ولا ملامح. الاستعباد بطرق مدروسة سيتوقف.

تتسلسل وقائع وأحداث.. يبرز أبطال من مناطق شتى من اليمن الذي كان منقسمًا تحت سلطتين.

يجذب اللورد البريطاني سارية علم الاحتلال، ويغادر آخر جندي من عدن في الثلاثين من نوفمبر.

تحرر اليمن، في عقد واحد هو عقد الستينيات، من سلطتين: الاستعمار الخارجي "الاحتلال البريطاني" في الجنوب بثورة 14 أكتوبر، الاستعمار الداخلي "الإمامة" في الشمال بثورة 26 سبتمبر!

يفترض أن يبدأ البناء الآن، فلا فئران تهدد البلاد بالخراب.

***

بعد عقود من الثورتين، اندلعت الحرب. الحوثيون ينتشرون في الشمال والجنوب بقوة السلاح، والملاحظ أن الفئران، وهذه حقيقة وليست مجازًا، قد عادت وبقوة إلى المنازل. ما من رب بيت إلا ويشكو، وكأن الفئران لازمة تظهر لليمني في الأزمات المفصلية.

في ذكرى الرابع عشر من أكتوبر، نحتاج لثورة للتخلص من الاستعباد الناعم، لنتخلص من الفئران وأسباب تكاثرهم.

عاد خالي من بلاد الغربة، وعلى مدى إجازته انشغل بفأر يؤذيه. بسبب الحرب، وانعدام الكهرباء التي لم تدم سنتين في منطقتنا، حشرنا الثلاجة والغسالة الجديدتين، وسط دهليز ضيق، في كل ليل نسمع ركض الركض، يقول أبي: حُمى على الثلاجة والغسالة، اشتريناهن بتسعين ألف، وقعين فود العكباري!

 

المصدر (يمن مونيتور)


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1