×
آخر الأخبار
وزير حقوق الإنسان يدعو إلى تحرك دولي عاجل لكسر حصار تعز والاستجابة لاحتياجات النازحين ناطق القوات المسلحة: مليشيا الحوثي تستهدف مطار الريان للمرة الرابعة ناطق الجيش: نفذت قواتنا (835) عملية استهداف دقيقة ومباشرة خلال ال 24 ساعة الماضية رئيس مجلس القيادة: هجمات المليشيات الحوثية على المطارات المدنية تستوجب وحدة العالم كوحدته ضد داعش والقاعدة شبكة حقوقية تدين استهداف الأحياء السكنية في تعز وتحمل مليشيا الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية عن سقوط الضحايا المدنيين مأرب.. تسيير أول قافلة غذائية لمنتسبي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الجبهات بينهم نساء وأطفال.. استشهاد وإصابة 22 مدنيا جراء قصف مليشيات الحوثي أحياء سكنية في تعز اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن"

في العتمة حيث يصبح الإنسان مجرد رقم!

الثلاثاء, 29 ديسمبر, 2020 - 07:03 مساءً

لم يكتفي الحوثي في سجونه الظالمة من تجريد الناس من حرياتهم وأهليهم  وممتلكاتهم بل تمادى به الآمر إلى تجريدهم حتى من أسماءهم.
 
حيث أصبح في الفترة الأخيرة من فترات السجن إذا أحضر سجينا يمنع عليه استخدام إسمه ويحوله إلى رقم حتى لايتم التعرف علية من قبل من بجواره وإخراج أي معلومة تتعلق به.
 
 مئات الأشخاص لانعرف عنهم إلا أنهم أرقاماً نتعرف عليهم بها، إسماً ومنطقة وقضية، ألا يكفي الإخفاء القسري والغرف المظلمة والزنازين الانفرادية، وقطع كل ماله علاقة بالخارج والحياة .
 
قابلنا سجناء كثر، وعندما أردنا التعرف عليهم ردوا علينا بلغة الأرقام المفروضة عليهم والتي لو كشفوها لتسبب في ايذاءهم وتعذيبهم.
 
في سجن البحث الجنائي أواخر شهر يونيو 2015،  كان السجان الحوثي يضعنا في زنزانة واحدة ويمنعنا من الحديث مع بعضنا، نحن الصحفيين الذين كنا معا أصبحنا في زنازين تضع حدودا وتعاقب من يخالفها.
 
حجم الانتهاكات والتعامل بقسوة ولامبالاة مع السجناء جعل الحوثي متخوفا من خروج أي معلومات تكشف حقيقة هذه التصرفات وتعرية أمام الرأي العام والمنظمات الإنسانية.
 
350و110 وغيرها من الأرقام هي كل البيانات الشخصية التي نعرفها عن هؤلاء المخطوفين والمخفيين قسرا.
 
بحثت عن أسماء من كانوا بجواري ممن تم احتجازهم ببدروم الأمن السياسي لمعرفة أي شيء عنهم لإبلاغ أسرهم لكنهم رفضوا الإفصاح عن هويتهم وكانوا خائفين من ردة فعل قاسية في حال علمت إدارة الجهاز بأنهم كشفوا لنا عن أسمائهم وأسماء الأحياء والمدن التي تسكن فيها عوائلهم.
 
تجرم المواثيق والمعاهدات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان  تغييب أي شخص  وإخضاعه للتعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية، والحجز التعسفي المبني على الفوضى .
 
لكن السجين في معتقلات الحوثي يظل أكثر من ستة أشهر في غرف مظلمة تتلقفه أيادي التعذيب والعنف والإضطهاد، لن يهدأ بال الحوثي طالما يزج بالسجون أناس أبرياء ،فأنزل عليهم عقوبات قاصمة تشغلهم بأنفسهم وبوضعهم المزري وبتفاصيل حياتهم كلها التي تحولت إلى أرقام.
 

*المقال خاص بموقع "العاصمة أونلاين".


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1