×
آخر الأخبار
26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة القوات المسلحة اليمنية: نفذنا 706 عملية استهداف نوعية ضد أهداف عسكرية مشروعة للمليشيات خلال الـ 72 ساعة الماضية مليشيا الحوثي تختطف 30 مواطنا في ذمار بسبب الاحتفال بثورة 26 سبتمبر مليشيات الحوثي تفرض مناهج محرفة في مناطق الساحل الغربي "الصحفيين اليمنيين" تدين الاعتداء على صحفيين في المكلا وتطالب بالتحقيق ومحاسبة المعتدين سياسية إصلاح أمانة العاصمة تقيم ندوة سياسية في مأرب حول تاريخ مقاومة اليمنيين لمشروع الإمامة موكب جماهيري حاشد يجوب شوارع مأرب احتفاءً بذكرى ثورة 26 سبتمبر القوات المسلحة: الطيران الحربي يستهدف بعدة غارات تجمعات وآليات مليشيا الحوثي في تعز مأرب.. "العرادة" و "بن عزيز" يوقدان الشعلة الأم للعيد الـ 64 لثورة 26 سبتمبر المجيدة رئيس مجلس القيادة يدعو إلى التعبئة العامة ويفتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم
حسين الصوفي

صحفي متخصص في القانون، رئيس مركز البلاد للدراسات و الإعلام

سكن لروح الجمهورية وضمير آدم!

الإثنين, 28 ديسمبر, 2020 - 06:14 مساءً

من أجمل الأخبار التي حملها عام ٢٠٢٠، هذا الخبر، وهذه الصورة التي يبتسم فيها سلطان العرادة وبجواره مواطنون يتسلمون عشرات المساكن التي بنيت لهم كحق أصيل باعتبارهم من أبناء الجمهورية اليمنية.
 
إنجاز عظيم لقائد فذ في هكذا ظروف وفي وقت الشتاء القارس، وهنا تتجلى قيمة الدولة ومعناها والفرق بينها وبين العصابات، فهنا مدينة سكنية ورعاية حقيقية كحق أصيل لهؤلاء باعتبارهم مواطنون في هذا البلد، وهناك يطلقون عليهم أوصاف عنصرية قذرة ويسمونهم أحفاد بلال من أجل استخدامهم كأدوات تستهلك للقتل قرابين للسلالة النتنة العنصرية الهمجية.
 
هنا الدولة التي تقول لهؤلاء هذا جزء من حقكم ونعتذر عن تأخرنا حتى اليوم، وهذه أرضكم وبلدكم وانتم كغيركم سواء بسواء غير أن لكم الاولوية والأهمية نظرا لصعوبة الظروف وشدة برد الشتاء.
 
هذا حقكم وليس منّة أو تفضل من أحد أبدا،  وهذا سلطان بينكم كمحافظ ومسؤول يقوم بواجبه بنفسه احتراما لكم وتقديرا لصبركم وعناءكم خلال سنوات مضت، وتأكيدا على نصوص الدستور والقانون الذي يستمد روحه من الدين الحنيف، الذي كفل لكم كل الحق ككل المنتمين إلى هذا الوطن العظيم.
 
وهناك خرج الأفاك من وراء حجاب يقول لكم بلغة عنصرية قذرة، وخطاب استعلائي وقح، أنكم بالنسبة له أحفاد بلال، أما هو فهو الرسول الذي يجب عليكم عبادته، وهو الإله الذي تفضل عليكم بهذه التسمية ويأمركم أن تتسابقوا إلى حتوفكم وتنزفوا دماءكم وتموتوا بالعشرات في الصحاري والوديان والجبال، في سبيل هذا المتعجرف السفيه الذي تفضل عليكم بهذه التسمية الوقحة!
 
هذا الفرق بين الدولة وقيامها بواجبها تجاه كل الشعب بلا تفرقة ولا عنصرية ولا تمايز ولا طبقية، وبين المليشيات الإجرامية العنصرية الهمجية السلالية النتنة.
 
هذا الفرق بين مسؤول يحترم وظيفته ورجل دولة يعمل طبقا للدستور والقانون ومحافظ شهم وقائد فذ، وبين فتى أرعن، عنجهي سلالي يرى نفسه كإبليس خير منكم، ويعتنق مبادئ اليهود نحن أبناء الله وابناء رسول الله!!، ويتعامل طبقا لعقيدة الولاية وثقافة البطنين، ومنهجية الحيوان المنوي المكذوب!
 
هذه صورة الجمهورية التي قامت على أهدافها الستة النبيلة التي ترفض العنصرية والطبقية والمناطقية، وتلك صورة الكهنوت الغابر المندثر الذي يتخذ من العنصرية دين وسلوك حياة، ويستعلي على اليمنيين ويقسمهم ويمنطقهم، ويكرّس كل القذارات والسلوكيات الشاذة التي عافتها البشرية وعفى عليها الدهر.
 
التحية لسلطان المحافظ الذي خرج بنفسه ولم يوكل هذا الامر الى احد الوكلاء مع أنه حدث قد يراه البعض عاديا، غير أن الشيخ سلطان يدرك أن الانتصار للإنسان أقدس واجبات الدولة خصوصا حين يكون في ظل هذه الحرب الشرسة التي يخوضها شعبنا ضد هذه العصابة الإرهابية الإيرانية التي يقودها حسن ايرلو.
 
هذه لحظة خالدة، وتستحق الاحتفاء، هذا ليس افتتاح مساكن لأخوتنا الكرام، بل هو رد اعتبار لإنسانيتنا، وانتصار لكرامتنا، وغسل العار الذي تقيء به العنصريون، واستعادة أحد ركائز الدولة وروح وضمير المجتمع في آن.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1