×
آخر الأخبار
وزير حقوق الإنسان يدعو إلى تحرك دولي عاجل لكسر حصار تعز والاستجابة لاحتياجات النازحين ناطق القوات المسلحة: مليشيا الحوثي تستهدف مطار الريان للمرة الرابعة ناطق الجيش: نفذت قواتنا (835) عملية استهداف دقيقة ومباشرة خلال ال 24 ساعة الماضية رئيس مجلس القيادة: هجمات المليشيات الحوثية على المطارات المدنية تستوجب وحدة العالم كوحدته ضد داعش والقاعدة شبكة حقوقية تدين استهداف الأحياء السكنية في تعز وتحمل مليشيا الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية عن سقوط الضحايا المدنيين مأرب.. تسيير أول قافلة غذائية لمنتسبي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الجبهات بينهم نساء وأطفال.. استشهاد وإصابة 22 مدنيا جراء قصف مليشيات الحوثي أحياء سكنية في تعز اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن"

ليلة القلم

السبت, 05 ديسمبر, 2020 - 08:17 مساءً

هي ليلة مظلمة، وليست عادية بالنسبة لي ولزملائي الصحافيين الآخرين المتواجدين معي في سجن الأمن السياسي بصنعاء.
 
إذ تقشرّت جلودنا ضرباً وركلاً قبل أن نوضع في الزنازين الانفرادية.
 
منع السّجانون الحوثيون حصولنا على أي قلم، وكانت التحذيرات تمتد إلى العنابر الأخرى بعدم تسليم الصحفيين أي قلم. حصل زميلنا "حسن عناب" على قلم تم تهريبه في الخبز ووصل إلينا. علّم "يحيى سريع" (قيادي حوثي) بحصولنا على قلم فجاء غاضباً مع السجانين الأخرين لتبدأ ليلة من التعذيب الشديد.
 
تم أخذي والصحافيين عصام بلغيث وهشام طرموم وهشام اليوسفي وصلاح القاعدي وحارث حميد إلى "الشماسية" حيث التعذيب. ضُربنا بالعصي والركل حتى شعرنا بتكسر العظام وتقشر الجلود. وأمرنا "يحي سريع" بالشقلبة ووضع أمام رؤوسنا سجانين وخلفنا سجانين بعصي المكانس، ومطاطية، كانت مليشياته تتربص بنا وتقوم بركل وضرب من يتأخر عن "الشقلبة"، وتناقلت عصاه المؤلمة لتضرب أجسادنا شبراً شبراً، داس على وجوهنا.
 
قال "يحيى سريع" لنا ونحن نتوسل إلية بالرحمة والشفقة "الإنسانية عندي صفر" على الشمال. في ذلك الوقت تمنيت أن تكون صفراً بالفعل لكنني أظنها معدومة بالمرة.
 
درّب "سريع" قواه الخبيثة على معتقلين مدنيين عُزل، لا حول لهم ولا قوة. وبينما كان يبتدع أساليب جديدة في تعذيبنا كان أفراد المليشيا يصفقون من حوله "رائع"، "رائع"، "أعدت هيبة السجن"!.
 
من ماذا أعادها؟! ولأجل ماذا؟!، من أجل قلم! لو كانا وفرنا من الدماء التي سالت منا أثناء التعذيب لكتبت أكثر بكثير من الحبر الموجود في القلم.
 
لم يكتف يحيى سريع بتعذيبنا فقط بل أنزلنا إلى السجن الانفرادي، وتفرغ لـ"حسن عناب" وتم تعذيبه بشدة إلى قبل الفجر في الجهة المقابلة، غاب عن الوعي.
 
 "حارث حميد" هو الأخر استبقاه في الانفرادي بعدما أعادنا للزنزانه، ووجه له "اللطم" على الوجه كثيرا، ووضعه في الانفرادي ثلاثة أيام بلا فرش، ولا لحاف، بملابسه الداخلية فقط. 
 
حصولنا –أي الصحفيين المعتقلين- على قَلم وإخفاءه كان كابوس الحوثيين.
 
حكايات الحصول على القلم وإخفاءه مضحكة، ومذهلة، ومؤلمة. في "تراجيديا" مضحكة يصبح معها الحوثي عدو القلم إن لم يسطر حرفاً واحداً يتملق سيده.
 
هذه ليلة واحدة من قرابة ألفي يوم في سجون الحوثيين.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1