×
آخر الأخبار
"أمهات المختطفين" تؤكد أنّ آلاف الأسر في اليمن تعاني يومياً من ألم الاحتجاز والاختفاء القسري "غروندبرغ" يدين مقتل وإصابة 12 طفلا في الضالع وصول الشيخ فدغم الحزمي إلى المناطق المحررة ويعلن القتال ضد مليشيات الحوثي وزارة حقوق الإنسان تدين جريمة الحوثي المروعة التي أودت بحياة خمسة أطفال وإصابة خرين في الضالع وزيرة الشؤون القانونية توقع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في تطوير الأطر القانونية لحماية المدنيين رابطة حقوقية تدين استمرار اختطاف المحامي "صبره" وتطالب بالإفراج الفوري عنه الضالع.. استشهاد 4 أطفال وجرح 9 آخرين بانفجار مقذوف حربي عدن.. المحكمة الجزائية تعقد جلستها الثانية لمحاكمة قتلة الدكتور "الشاعر" رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء القيادي الحوثي "حسين الأملحي" يثير موجة انتقادات بعد ظهوره بسيارة فارهة وسط فقر المواطنين

الفداء قدر الكبار

الجمعة, 13 مارس, 2020 - 10:51 مساءً

نحن جميعاً في حالة دفاع عن وجودنا الخاص والعام، الكل يدافع عن الكل، وإذ نضحي لا نطلب بالطبع مقابلاً من أحد، الفداء قدر الكبار  المختارين. 
 
كان في وسعك إيثار السلامة، كان في مقدورك الهرب بعيداً، والبحث عن دروب أكثر أماناً ودعة وبعداً عن المواجهة  كان بإمكانك التملص والتنصل والقول: هذا جدار ليس لي، انتم لا تستحقون تضحياتي لستم جديرين بأن أقاتل عنكم.
 
لكنك لم تفعل ولم تكن لتفعل، هذا أنت الإنسان الحر الكريم والفارس النبيل الأبي الأشم، كان وقوفك في المواجهة حكمك الخاص، اختيارك الحر، كان موقفك المناهض والمقاوم إرادتك ورغبتك، كان الجرح جرحك وألمك، كان وطنك مصيرك وقضيتك الكبيرة والتى تحدد بقاءك وإنسانيتك وحاضرك ومستقبلك.
 
كانت التضحية مستحقة هي حياتك قيمتها أعلى وأغلى لديك من البقاء في أسر الهوان، وكان لمعاناتك المعنى الذي ينسيك الوجع ويمنحك السلوان، هو ذلك العذاب العذب في سبيل مانؤمن به وما نحبه.
 
لماذا يقرر هؤلاء الفادون في لحظة تحمل العبء وحدهم ؟ لماذا يختارون تجاوز محدوديتهم، وذواتهم وعوالمهم الصغيرة ليفتدوا الجميع ؟ لماذا يؤثرون دفع أكبر الأثمان ؟ ودون منّ ولا شعور بالندم أو الخسارة ؟ 
 
لأنهم كانوا أكبر من أن تسكنهم هواجس الصغار وأعظم من أن يتملكهم وهن التعويل على غيرهم في طريق الخلاص، لقد أيقنوا منذ البدء إنها قضيتهم، وأنهم وحدهم المعنيون بها، وأن على كل منهم أن يقوم بدوره ويؤدي واجبه حتى لو نكص وتخلف الناس كلهم.     
 
يدهمنا أسى ثقيل وتنتابنا مشاعر مقبضة وبداخلنا غالباً يأس ذابح، ويتملكنا الإحساس بالوهن، والتعب، والإحباط، وتخنقنا العتمة، ويحاصرنا الشعور بالفقدان من كل اتجاه.
 
نختبر جميعا مثل هذه الحالات كل يوم وكل ساعة وككل لحظة ربما، فنلوم ونعتب ونحتد، ونصرخ ونتهم وندين، وقد نجحف ونجور، ونشتط في الرؤية والحكم، لكن سرعان ما تنقشع الكآبات، وتتبدد الأحزان ونعاود اليقظة والتعافي ونواصل الكفاح وتحمل العبء الكبير. 
 
هذه الروح الواهبة الفادية المضحية المتجردة هي إلهامنا الكبير هي جوهر عظمة الشهداء الأحرارالكبار، والأبطال الرواد صناع التواريخ الفارقة.
 
كانت تلكم التضحية مبعث السلوان ومصدر الزهو والفخر، ولم يزل نشيدهم الملحمي على امتداد الدرب.
 
 كم تحملت في سبيل بلادي
 
وتعرضت للمنون مراراً
 
وأنا اليوم في سبيل بلادي.
 
أبذل الروح طائعاً مختارا . 
 
هكذا "طائعا مختارا" قالها إبراهيم الحضراني على لسان الشهيد الفادي في بواكير الحركة الوطنية ضد الإمامة، واليوم تستمر تلك الروح اليمنية الباسلة في افتداء اليمن، تستمر في كل هؤلاء الفرسان المضحون الذائدون عن الوطن في كل الجبهات وفي كل ميادين العمل والشرف والكرامة.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1