×
آخر الأخبار
26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة القوات المسلحة اليمنية: نفذنا 706 عملية استهداف نوعية ضد أهداف عسكرية مشروعة للمليشيات خلال الـ 72 ساعة الماضية مليشيا الحوثي تختطف 30 مواطنا في ذمار بسبب الاحتفال بثورة 26 سبتمبر مليشيات الحوثي تفرض مناهج محرفة في مناطق الساحل الغربي "الصحفيين اليمنيين" تدين الاعتداء على صحفيين في المكلا وتطالب بالتحقيق ومحاسبة المعتدين سياسية إصلاح أمانة العاصمة تقيم ندوة سياسية في مأرب حول تاريخ مقاومة اليمنيين لمشروع الإمامة موكب جماهيري حاشد يجوب شوارع مأرب احتفاءً بذكرى ثورة 26 سبتمبر القوات المسلحة: الطيران الحربي يستهدف بعدة غارات تجمعات وآليات مليشيا الحوثي في تعز مأرب.. "العرادة" و "بن عزيز" يوقدان الشعلة الأم للعيد الـ 64 لثورة 26 سبتمبر المجيدة رئيس مجلس القيادة يدعو إلى التعبئة العامة ويفتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم
حسين الصوفي

صحفي متخصص في القانون، رئيس مركز البلاد للدراسات و الإعلام

مهزلة السيكل السياسي

الثلاثاء, 28 يناير, 2020 - 10:22 مساءً

دعونا نتحدث بشفافية في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ شعبنا والمنطقة، نحن نحتاج إلى ستر عورتنا السياسية والدبلوماسية في هذه المعركة الأخطر على شعبنا وامتنا العربية ومنطقتنا على وجه العموم.

على الأرض بالنسبة للمعركة لم يستطع العدو تحقيق خطته التي كانت برعاية سياسية ودبلوماسية عالية المستوى، حيث تزامن الهجوم مع وصول ثلاثة سفراء أوروبيين وفي مقدمتهم سفير الاتحاد الأوروبي الممثل للدبلوماسية الأوروبية كلها، وامعنوا في المهزلة والسخرية من جراح اليمنيين والاستهزاء بقضيته بشكل رخيص في مسرحية سمجة مقززة تمثلت في استقبال محمد علي الحوثي لهم في شوارع العاصمة صنعاء "المحتلة" بدراجة هوائية "سيكل" لصرف النظر عن المعارك الشرسة التي كان الغرض منها سحق القضية الوطنية وقتل الأمل الجمهوري في نفوس اليمنيين.

استمرت المهزلة السياسية بفضيحة تصريحات غريفث التي يقول فيها أنه هدفه ميناء الحديدة وحسب وأن على الأطراف التي وصفها بكذب فاضح انها وقعت على اتفاق وهمي حول الحديدة، يجب أن تحترم اتفاقها، وهو اتفاق وهمي كاذب لا يوجد على الإطلاق ولا حرف تم التوقيع عليه بخصوص الحديدة،  بل كل الضجيج الذي يفتعله هذا الكائن  وهم محض وأكذوبة اخترعها غريفث ولم يجد رجلا سياسيا وطنيا واحدا يوقفه عند حده ويكشف خسة مؤامراته القذرة المفضوحة.

ولا تزال الوقاحة تنضح من لسان السفير الانجليزي مايكل آرون ليس أولها حديثه المتعجرف وبلغة فجة وتطاول مرفوض لأحد السياسيين اليمنيين بقوله بكل جرأة: "سنفصل الجنوب رغما عن انوفكم"، وبالغ في الاهانة والشتائم في مشادة بينه وبين مسؤول يمني سيكشف ذلك يوما ما، وهذه الوقاحة لا تزال مستمرة بسعيه الحثيث وتصدره المشهد الإعلامي والسياسي للحديث عن القضية اليمنية، ورسم خطوط جديدة وحدود يريدها هو والسرطان الاستعماري القذر بوجهه الجديد، يريدون رسمها وتمزيق جسد وطننا بحدود من دمنا حسب استراتيجيتهم المعروفة منذ عقود المسماه "حدود الدم" والتي تقوم على مبدأ "مقابل كل لتر نفط لتر دم".

هذا ليس هروبا من المواجهات ولا استدعاء مبررات للتغطية على وضع ميداني ما، فالميدان له لغة واحدة لا تقبل تسويق الوهم ولا الادعاءات الهوجاء، بل الميدان يتعرض لامتحان بالغ الصعوبة وقد أنجز الابطال انتصارات هي الأخطر والأعظم منذ بدء الحرب في 2015م وهذه الانتصارات هي من الانتصارات النادرة في تاريخ الجيوش التي تكسر الهجوم العسكري والتقني والنفسي والمساند والأمني والشعبي والدبلوماسي والاعلامي، وقد نجح الابطال في ميدانهم العسكري والأمني والنفسي والشعبي وبقي الإعلامي والسياسي والدبلوماسي مسؤولية مفتوحة تنتظر قادة شجعان ينقشون أسماءهم في سجل الشرف الجمهوري الوطني الخالد، ولو توفرت لدينا القيادة السياسية والدبلوماسية فإن دخول صنعاء مسألة وقت ليس إلا والماء يكذب الغطاس لمن يريد الرهان.

اليوم نحن مكشوفون سياسيا ودبلوماسيا، دعونا نقولها بصراحة، لا يوجد لدينا غطاء دبلوماسي وسياسي، وحاجتنا لرجال فدائيين في هذه اللحظة لا يتأخرون ولا يترددون، نريد من يستر عورتنا السياسية والدبلوماسية ويوقف ما يحيكه مايكل آرون من استنساخ لشرعيات دولية لأطراف متعددة تدخل البلاد في صراع جديد مدعوم من الدول القاتلة قد تغرقنا في فوضى لن تتعافى منها اليمن والمنطقة ولو بعد عقود.

هذه لحظة سياسية خطيرة ، وهناك أسماء وقادة سياسيين ودبلوماسيين ينتمون إلى الوطن ولا نشك في صدق ضميرهم الجمهوري واخلاصهم لبلدهم وأرضهم وشعبهم، والوطن يستدعيهم اللحظة ويشد على أيديهم أن ينفضوا عن أنفسهم الخور والاستسلام والتثبيط والحيل النفسية التي يصنعها المناخ الدولي والإقليمي، فنحن "أبناء الأرض"،
 حسب وصف السياسي المحنك علي الجرادي، وأصحاب الكلمة الأولى والأخيرة، واليوم هو يومنا..

إذا القوم قالوا من فتى خلت أنني   ... عنيت فلم أكسل ولم أتبلد.
والله غالب على أمره.مهزلة "السيكل" السياسي


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1