×
آخر الأخبار
بعد استكمال نقلها من صنعاء.. مجلس "ضمان الودائع" يعقد أول اجتماع له في العاصمة المؤقتة عدن مجلس الوزراء يقر حزمة إصلاحات مالية ويوافق على إنشاء هيئة عامة لشؤون الجرحى "حقوق الإنسان" تطالب بالإفراج الفوري عن محمد قحطان وتندد باستمرار إخفائه القسري منذ 11 عاماً "الإرياني" يؤكد انّ إجراءات المليشيا بحق آلاف الوكالات التجارية تفتقر لأي أساس قانوني وتمثل تصعيدا خطيرا لتقويض الاقتصاد الوطني الحائر: تغييب محمد قحطان جريمة تستهدف المشروع الوطني وتتجاوز حدود الانتهاك الفردي منظمة حقوقية: استمرار جماعة الحوثي في استهداف المدنيين العزل، يشكل انتهاكاً ممنهجاً للقانون الدولي الإنساني بشرى للمواطنين.. الجوازات ترفع سقف الإصدار إلى ألف يومياً في عدن وتعز ومأرب الهجري: استمرار إخفاء قحطان لـ11 عاماً يكشف استهدافاً ممنهجاً للعمل السياسي ومشروع الدولة وزيرة الشؤون القانونية: استمرار إخفاء قحطان 11 عاماً رغم قرار مجلس الأمن يحمّل الأمم المتحدة المسؤولية رئيس دائرة الإعلام بإصلاح أمانة العاصمة: جريمة اختطاف "قحطان" لن تسقط بالتقادم والمسؤولون عنها سيظلون ملاحقين قانونياً وأخلاقياً

فتيات اليمن الصغيرات ضحية حرب لا ترحم الطفولة

العاصمة أونلاين - وكالة أخبار المرأة


السبت, 04 نوفمبر, 2017 - 01:52 مساءً

كانت سلمى ذات الثلاثة عشر عاما تدرس في الصف السابع من التعليم الأساسي، غير أنها انقطعت عن الدراسة بعد أن اضطر والدها حسن مروعي (41 عاما) الذي يعول سبعة أطفال إلى النزوح بأسرته جراء الحرب.
 
حسن غادر مسقط رأسه مديرية حرض، محافظة حجة، شمال غرب اليمن، التي كان يعمل فيها مزارعا بالأجر اليومي، وتربية بعض المواشي، إلى منطقة نائية شرق مديرية عبس التابعة لنفس المحافظة، ليعيش بعيدا عن مخيمات النازحين، حتى استنفد كل مدخراته.
 
وفي شهر مايو الماضي اضطر إلى تزويج ابنته سلمى من أحد أقاربه يعمل في إحدى الدول المجاورة، بعد أن استدان منه مبلغ 700 ألف ريال يمني (ألفين دولار) على دفعات متفرقة لتلبية متطلبات حياة أسرته منذ بدء الحرب.
 
يقول محمد توفيق، وهو أحد جيران حسن في مركز مديرية عبس، “لم تشهد ليلة زفاف سلمى أي مظاهر للفرح والاحتفال، بل جاءت سيارة يستقلها العريس الذي يكبرها بنحو عشر سنوات برفقة والدته، وأخذا العروس الصغيرة إلى منزل الزوج في منطقة أخرى”.
 
ويتابع محمد قائلا ، “بعد أسبوع نقلت سلمى إلى مستشفى ‘أطباء بلا حدود’ في مدينة عبس لتلقي العلاج، وعلمنا أنها تعرضت لنزيف حاد بسبب العنف الزوجي الذي استمر معها ثلاثة أيام قبل نقلها إلى المستشفى”.
 
قصة أخرى لمريم راشد، أرملة في العقد الرابع، توفي زوجها قبل ستة أعوام في حادث سير، لديها خمسة أولاد، أكبرهم ابنتها فتحية (14 عاما)، كانت تعيش قبل الحرب على تربية المواشي والعمل في المزارع المجاورة في منطقة “القص” شرق مديرية ميدي، وبعد تصاعد الأعمال القتالية نزحت إلى مديرية مستبأ.
 
تعترف مريم بأنها صمدت في مواجهة أعباء الحياة سنة كاملة، باعت المواشي واستنفدت مدخراتها، ولم تجد أحدا تستدين منه لإعالة أطفالها.
 
وبحسرة وألم تؤكد أن المخرج السهل كان في تزويج ابنتها فتحية مقابل مبلغ ستمئة ألف ريال (أقل من ألفي دولار) دفعها لها أحد تجار التجزئة العاملين في المنطقة لتصبح الفتاة القاصر زوجته الثانية.
 
نفت مريم تعرض ابنتها للأذى من الزوج الذي يكبرها بعشرين عاما، وربما لم ترد أن تتكلم عن شيء يعد الخوض فيه عيبا خالصا في الثقافة المحلية، لكنها لم تخف أنها تشعر بالأسى لأن ابنتها تركت الدراسة.
 
ويؤكد محمد جهلان مدير أوقاف مديرية حجة، وموثق عقود الزواج في عزلة بني عيان أن “رضية . ن” زوجّها أبوها أواخر العام 2016 وهي في سن الرابعة عشرة لشخص يكبرها بسنوات لذات الأسباب وتعرضت لنزيف ليلة زفافها ما جعلها تدخل في صدمة نفسية وحالة من الكراهية لوالدها ووالدتها، ودفعتها إلى الهرب من بيت الزوج إلى منزل عمها.
 
ويضيف “تعرضت الفتاة للضرب أكثر من مرة من أبيها، ومن زوجها وكانت تعود مساء إلى منزل الزوج بالقوة، لكنها كانت تهرب صبيحة اليوم الثاني إلى منزل عمها أو جدها” ويتابع “بعد مضي سنة كاملة على هذا المنوال تزوج الزوج بأخرى، وترك رضية، التي انقطعت عن الدراسة، معلقة في بيت أبيها”.
 
وفي مديرية “الكعيدنة” سمعنا قصصا كثيرة عن حالات مماثلة، وأكد لنا إبراهيم خالد، وهو كاتب عقود زواج، أن”90 بالمئة من حالات الزواج التي عقدها هو شخصيا في العامين الأخيرين كان أحد طرفيها فتاة تحت سن الثامنة عشرة”.
 
وكشفت دراسة أجرتها منظمة اليونيسف في سبتمبر2016، وشملت 6 محافظات، أن معدلات الزواج المبكر وصلت إلى مستويات تُنذر بالخطر.
 
وأفادت 72.5 بالمئة من النساء المبحوثات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 سنة، بأنهن تزوجن قبل بلوغ سن الثامنة عشرة، في حين أفادت 44.5 بالمئة تقريبا بأنهن تزوجن في سن الـ15 سنة وربما أقل، وتعد هذه الظاهرة أكثر شيوعا في محافظات الحديدة وحجة وإب، حيث يكثر عدد النازحين جراء الحرب.
 
وتعتبر محافظة حجة (شمال غرب) من أكثر المحافظات اليمنية التي تفاقمت فيها المشكلة، بسبب وطأة الحرب ونزوح الآلاف من الأسر التي فقدت مصادر دخلها؛ من النشاط الزراعي والحيواني، والتجارة والأعمال المرافقة لحركة المسافرين والبضائع عبر منفذ الطوال الحدودي بين اليمن والسعودية.
 
كما شكل انقطاع رواتب الموظفين مشكلة أخرى للأسر التي كان يعتمد عائلها على الراتب الحكومي في تدبر شؤون أسرته.ويعتقد رئيس منظمة “سياج” لحماية الطفولة أحمد القرشي أن الزيادة الكبيرة في نسب زواج الصغيرات بمحافظة حجة واليمن عموما سببها الحرب التي أحدثت تراجعا كبيرا وخطيرا في سبل معيشة جميع اليمنيين، وانسحاقا للطبقة العاملة إلى هاوية الفقر والحاجة.
 
ويقول “مناطق المواجهات والنزوح مثل محافظات حجة وتعز وصعدة وعدن وصنعاء والحديدة هي الأكثر تضررا من اتساع المشكلة، حيث يوجد قرابة ثلاثة ملايين نازح جلهم من الأطفال والنساء”.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1