×
آخر الأخبار
القوات المسلحة تسيطر على مدينة المخا غربي تعز وتواصل التقدم الحوثيون ينقلون أموالا وذهبا من مركزي صنعاء باتجاه صعدة بالتزامن مع انطلاق عملية «فجر اليمن» ندوة حقوقية بمأرب تؤكد  خطورة توظيف التعليم والمراكز الصيفية في تجنيد الأطفال  قيادات حوثية تُخلي عائلاتها من الجراف وسط استنفار متصاعد في صنعاء التحالف يؤكد استمرار دعمه الكامل الحكومة اليمنية الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب مصادر: استنفار حوثي في صنعاء وحملات ميدانية لاقتياد مدنيين إلى تعز وسط حالة من الإحباط وزارة الداخلية تشدد على أهمية المحافظة على سرية المعلومات والبيانات المرتبطة بالعمليات العسكرية والأمنية في المرحلة الراهنة تقارير تحذر من تحالف نفعي بين الحوثيين و"الشباب" الصومالية لتهديد الملاحة والقرن الأفريقي القوات المسلحة تعلن بدءِ تنفيذِ معركةِ التحرير واستكمالِ استعادةِ مؤسسات الدولة وإنهاءِ الانقلاب رئيس مجلس القيادة يعلن بدء العمليات العسكرية لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني

فتيات اليمن الصغيرات ضحية حرب لا ترحم الطفولة

العاصمة أونلاين - وكالة أخبار المرأة


السبت, 04 نوفمبر, 2017 - 01:52 مساءً

كانت سلمى ذات الثلاثة عشر عاما تدرس في الصف السابع من التعليم الأساسي، غير أنها انقطعت عن الدراسة بعد أن اضطر والدها حسن مروعي (41 عاما) الذي يعول سبعة أطفال إلى النزوح بأسرته جراء الحرب.
 
حسن غادر مسقط رأسه مديرية حرض، محافظة حجة، شمال غرب اليمن، التي كان يعمل فيها مزارعا بالأجر اليومي، وتربية بعض المواشي، إلى منطقة نائية شرق مديرية عبس التابعة لنفس المحافظة، ليعيش بعيدا عن مخيمات النازحين، حتى استنفد كل مدخراته.
 
وفي شهر مايو الماضي اضطر إلى تزويج ابنته سلمى من أحد أقاربه يعمل في إحدى الدول المجاورة، بعد أن استدان منه مبلغ 700 ألف ريال يمني (ألفين دولار) على دفعات متفرقة لتلبية متطلبات حياة أسرته منذ بدء الحرب.
 
يقول محمد توفيق، وهو أحد جيران حسن في مركز مديرية عبس، “لم تشهد ليلة زفاف سلمى أي مظاهر للفرح والاحتفال، بل جاءت سيارة يستقلها العريس الذي يكبرها بنحو عشر سنوات برفقة والدته، وأخذا العروس الصغيرة إلى منزل الزوج في منطقة أخرى”.
 
ويتابع محمد قائلا ، “بعد أسبوع نقلت سلمى إلى مستشفى ‘أطباء بلا حدود’ في مدينة عبس لتلقي العلاج، وعلمنا أنها تعرضت لنزيف حاد بسبب العنف الزوجي الذي استمر معها ثلاثة أيام قبل نقلها إلى المستشفى”.
 
قصة أخرى لمريم راشد، أرملة في العقد الرابع، توفي زوجها قبل ستة أعوام في حادث سير، لديها خمسة أولاد، أكبرهم ابنتها فتحية (14 عاما)، كانت تعيش قبل الحرب على تربية المواشي والعمل في المزارع المجاورة في منطقة “القص” شرق مديرية ميدي، وبعد تصاعد الأعمال القتالية نزحت إلى مديرية مستبأ.
 
تعترف مريم بأنها صمدت في مواجهة أعباء الحياة سنة كاملة، باعت المواشي واستنفدت مدخراتها، ولم تجد أحدا تستدين منه لإعالة أطفالها.
 
وبحسرة وألم تؤكد أن المخرج السهل كان في تزويج ابنتها فتحية مقابل مبلغ ستمئة ألف ريال (أقل من ألفي دولار) دفعها لها أحد تجار التجزئة العاملين في المنطقة لتصبح الفتاة القاصر زوجته الثانية.
 
نفت مريم تعرض ابنتها للأذى من الزوج الذي يكبرها بعشرين عاما، وربما لم ترد أن تتكلم عن شيء يعد الخوض فيه عيبا خالصا في الثقافة المحلية، لكنها لم تخف أنها تشعر بالأسى لأن ابنتها تركت الدراسة.
 
ويؤكد محمد جهلان مدير أوقاف مديرية حجة، وموثق عقود الزواج في عزلة بني عيان أن “رضية . ن” زوجّها أبوها أواخر العام 2016 وهي في سن الرابعة عشرة لشخص يكبرها بسنوات لذات الأسباب وتعرضت لنزيف ليلة زفافها ما جعلها تدخل في صدمة نفسية وحالة من الكراهية لوالدها ووالدتها، ودفعتها إلى الهرب من بيت الزوج إلى منزل عمها.
 
ويضيف “تعرضت الفتاة للضرب أكثر من مرة من أبيها، ومن زوجها وكانت تعود مساء إلى منزل الزوج بالقوة، لكنها كانت تهرب صبيحة اليوم الثاني إلى منزل عمها أو جدها” ويتابع “بعد مضي سنة كاملة على هذا المنوال تزوج الزوج بأخرى، وترك رضية، التي انقطعت عن الدراسة، معلقة في بيت أبيها”.
 
وفي مديرية “الكعيدنة” سمعنا قصصا كثيرة عن حالات مماثلة، وأكد لنا إبراهيم خالد، وهو كاتب عقود زواج، أن”90 بالمئة من حالات الزواج التي عقدها هو شخصيا في العامين الأخيرين كان أحد طرفيها فتاة تحت سن الثامنة عشرة”.
 
وكشفت دراسة أجرتها منظمة اليونيسف في سبتمبر2016، وشملت 6 محافظات، أن معدلات الزواج المبكر وصلت إلى مستويات تُنذر بالخطر.
 
وأفادت 72.5 بالمئة من النساء المبحوثات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 سنة، بأنهن تزوجن قبل بلوغ سن الثامنة عشرة، في حين أفادت 44.5 بالمئة تقريبا بأنهن تزوجن في سن الـ15 سنة وربما أقل، وتعد هذه الظاهرة أكثر شيوعا في محافظات الحديدة وحجة وإب، حيث يكثر عدد النازحين جراء الحرب.
 
وتعتبر محافظة حجة (شمال غرب) من أكثر المحافظات اليمنية التي تفاقمت فيها المشكلة، بسبب وطأة الحرب ونزوح الآلاف من الأسر التي فقدت مصادر دخلها؛ من النشاط الزراعي والحيواني، والتجارة والأعمال المرافقة لحركة المسافرين والبضائع عبر منفذ الطوال الحدودي بين اليمن والسعودية.
 
كما شكل انقطاع رواتب الموظفين مشكلة أخرى للأسر التي كان يعتمد عائلها على الراتب الحكومي في تدبر شؤون أسرته.ويعتقد رئيس منظمة “سياج” لحماية الطفولة أحمد القرشي أن الزيادة الكبيرة في نسب زواج الصغيرات بمحافظة حجة واليمن عموما سببها الحرب التي أحدثت تراجعا كبيرا وخطيرا في سبل معيشة جميع اليمنيين، وانسحاقا للطبقة العاملة إلى هاوية الفقر والحاجة.
 
ويقول “مناطق المواجهات والنزوح مثل محافظات حجة وتعز وصعدة وعدن وصنعاء والحديدة هي الأكثر تضررا من اتساع المشكلة، حيث يوجد قرابة ثلاثة ملايين نازح جلهم من الأطفال والنساء”.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1